روني علي
الحوار المتمدن-العدد: 5407 - 2017 / 1 / 20 - 16:50
المحور:
الادب والفن
أتذكر .. مرتعشاً
سبورةً معلقةً في الهواء
وغبار طباشيرٍ
يحجب الرؤية إلى لوحةٍ
تخيلتها في سري
مخالب كواسرٍ تنهش جواز سفرٍ
في حاويةٍ
ألقتها زفير الحرب
على رصيف المتسكعين
وفي المنام .. وجدتها
فكانت .. صورتكِ
وما زلت أتنفس
أتذكر .. متعطشاً
خطباء المنابر على نعشي
يتلون آيات التمجيد
وقبساتٌ من بياناتٍ مقتبسةٍ
اجترتها الديباجات المنحوتة
على صدر مناهج التأليه
في سفر الأدلجة
ولم يبرحوا المنبر .. ولن يبرحوا
إلا ..
والديدان تلتهم بقايا قاذورات التسكع
من فمي
وما زلت أتنفس
أتذكر .. مزهواً
ذاك اللص .. وهو
ينتعل حذائي
عله يشبهني وأشبهه
في مضاجعة الأثر
وذاك الفاجر .. وهو
يختلس بطاقة انتمائي
ليضعها على طاولة العهر
كتذكرة دخول إلى
جوقة الغناء
في مهرجان التطبيل
وما زلت أتنفس
أتذكر .. مرتعداً
حبال صوتك المسكونة في صمتي
والنادل ..
يرمق في نظراتكِ .. خاشعاً
ويقرأ في كأسي الفارغ
حي على الشهيد
ليسدل الستار على مشهدٍ
كان ثورةً
وانتفضت متقهقرةً
مع أولى قرقعات الطبل
على صدر الحقيقة
وما زلت أتنفس
أتذكر .. خائفاً
قهقهاتٍ محشورةً بين رسائلٍ
تبادلت وميض نيزكٍ
خان موعد البزوغ
فهوى في ذرات ضبابٍ
كنا نستنشق من طله
عبق أرضٍ تخثر على أديمها
قطرات بكارة الرحم
ورائحة دموعٍ
ودعت بالأمس
قوافل حجاج موتٍ .. دونما وداع
وما زلت أتنفس
20/1/2017
#روني_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟