احمد محمد الدراجي
الحوار المتمدن-العدد: 5407 - 2017 / 1 / 20 - 00:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يمكن القول أن الديكتاتورية الفكرية أصل وأساس لكل انواع الديكتاتورية والإستبداد، ذلك لأن الديكتاتور والمُستبد الذي يمارس الديكتاتورية على محتلف انواعها، انما يتخذ قراراته دون الرجوع إلى مَن هم تحته في المسؤولية فضلا عن الرعية، وهو يقدم على ذلك لكونه يرى آراءهم وأفكارهم لا قيمة لها، وأنه أوتي من الحكمة ما لم يؤت غيره،: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} سورة غافر:29، فالديكتاتورية الفكرية وجدت أولا وبعدها ولدت بقية الأنواع من الديكتاتوريات، لأن السلوك والمواقف والأعمال انما هي نتيجة افكار ورؤى موجودة في الذهن، ومع وجود الديكتاتورية الفكرية فان بقية انواع الديكتاتوريات يمكن لها ان تنشا فيما لو توفرت أجوائها وظروفها، وعليه فان الديكتاتورية الفكرية لا تقل خطورة عن ديكتاتورية السلطة وغيرها إنْ لم تكن اخطر منها..
تؤكد المعطيات ان الفكر التيمي المتطرف يشكل الأساس للديكتاتورية، لأنه فكرٌ لايقبل الغير، بل يُكفِّره ويبيح دمه وماله وعرضه ومقدساته، وهو ما عاشته وتعيشه الإنسانية حيث تمخض هذا الفكر الشاذ عن تنظيمات وممارسات ارهابية تتفنن في ممارسة الإرهاب وفي طليعتها الدواعش الخوارج الذي يمارس ابشع انواع الديكتاتوريات ومنها الديكتاتورية الفكرية والديكتاتورية الإدارية وديكتاتورية السلطة وديكتاتورية الراي والحكم والقرار والموقف وغيرها، ولهذا وغيره خاطب المرجع الصرخي الدواعش المارقة والتيمية الخوارج بالقول: ((يا دواعش أيها التيميون شيخكم يستحق جائزة نوبل في التأسيس للدكتاتورية!!! )، وقد اثبت هذه الحقيقة الشاخصة بالدليل والبرهان من خلال الحوار العلمي الشرعي الأخلاقي لفكر ابن تيمية ومواقفه ومنهجه.
#احمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟