طاهر رضوان
الحوار المتمدن-العدد: 5396 - 2017 / 1 / 8 - 18:02
المحور:
الادب والفن
قرأت مرة ان اختيار عزت العلايلي لدور الاب في المواطن مصري لم يكن من فراغ ، كان هو ذاته الفلاح الشاب في فيلم الارض المدافع عن ارضه بالعصا والعراك ، الملئ بالكرامة لذا كان هو افضل تعبير عن التحول الذي طال المصريين في عصر السادات ، صار عجوزا يبيع ابنه ويتجاهل جثته كي يعيش ، يغمس لقمة العيش بقلة القيمة ، ايضا عماد حمدي في سواق الاتوبيس اظنه كان اختيارا موفقا لعاطف الطيب ، عماد حمدي الشاب الفتي والكهل الحكيم ، مثل دور ضابط الجيش ومواطن العهد الناصري اكثر من مرة ، ملامحه اصيلة ونظرة عيناه معبرة ، وضعه عاطف الطيب وبشير السيناريست هنا في دور الاب ، صاحب الورشة ، الورشة التي فتحها بعد هروبه من جريمة شروع في قتل عسكري انجليزي ، فتحها وقال هشق الخشب بالكهربا وقالوا عنه مجنون ، كأنه عبدالناصر حين قال هأمم وهبني السد والفقرا مالهمش الجنة بس ، عماد حمدي ، الاسطي والمعلم تتكالب عليه الدنيا وازواج البنات وليس بجانبه سوي ابنه حسن ، الشاطر حسن التائه بعد عدة حروب ، يتواصلان بنظرات العين دون كلام ، حسن يصرخ بجنون يتحدي الدنيا ليحرر ورشة ابيه ويمنحه قبلة الحياة من جديد ، لكن القدر يسبقه ويرحل الاب بحسرته ، كأنه يقول ، ليست مجرد ورشة يا حسن ، بل قيمة ، قيمة زمن كامل سرقه ولاد الكلب وآه من ولاد الكلب
#طاهر_رضوان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟