علجية عيش
(aldjia aiche)
الحوار المتمدن-العدد: 5393 - 2017 / 1 / 5 - 23:29
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
العنف لا ياتي من لا شيئ..
------------------------------------------------------
يلعب المثقف دورا هاما في صناعة الوعي الشعبي، كلٌّّ و طريقته الخاصة، فالأديب له أسلوبه الخاص، و الكاتب و الناقد، و الفيلسوف و الشاعر و الرسام و الفنان التشكيلي كذلك، الكلُّ ملزم بتأدية واجبه لا نقول بصدق و إخلاص، بل نقول " بقداسة " ،..
بعض الباحثين يرون أن صناعة الوعي الشعبي قد يكون عن طريق فيلم يعرض في السينما ، بمعنى تحويل الأدب الى سينما .. الى عوالم مرئية يسهل للمُشاهد التفاعل معها دون ضرورة تعلمه للقراءة و صرف أوقات طويلة لها .. لأن مشاهدة فيلم يُنْقَشُ في الذاكرة الى الأبد ..ثم ياتي دور الدولة في ترشيد هذا الوعي، و لهذا فالنظام القمعي لا يمكنه أن يؤسس دولة، كما أن النخبة المثقفة وحدها القادرة على تشكيل الرأي العام و صناعته ، بل تصحيح الأفكار و تغيير الذهنيات، كل الذهنيات بما فيها الطبقة السياسية، و وحدها القادرة على تشكيل الوعي الشعبي، و إقناع الجمهور في حل المشاكل بطريقة سلمية..
و الحقيقة انه لا يختلف إثنان بأن العنف لا ياتي من لاشيئ، فهناك اسباب تؤدي بالناس للخروج إلى الشارع، و التظاهر، و قد يستغل أناس آخرون "مؤجرون" لإستغلال هذا الغضب الشعبي، فيلجأون إلى التكسير و التخريب، لكن ينبغي أن نقول، أن ممارسة العنف ليس من أجل العنف، بل للتعبير عن عدم قبول وضع ما، أو غياب العدالة الإجتماعية، و غياب سياسة واضحة المعالم في تسيير الشأن العام، فسوء لاالتسيير يؤدي عادة إلى الإنشقاقات بين السلطة و الأحزاب، و بين النظام و الشعب و قد يحدث ما يحدث..
و إن كان ما حدث في بعض الولايات من عنف، بل نوع من التمرد، سببه إجتماعي ، فإن هناك أطرافا تحاول الإستثمار فيه سياسيا، و هنا يدخل دور المجتمع المدني في توجيه الأمور نحو الجانب الإيجابي ، و الضغط على المجموعات الضاغطة، و التعبير عن مصالح الشعب، لكن أين هو المجتمع المدني؟.. نقول للأسف إنه منخرط في الأحزاب السياسية و هي التي تحركه حسب أهوائها
علجية عيش
#علجية_عيش (هاشتاغ)
aldjia_aiche#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟