هشام حتاته
الحوار المتمدن-العدد: 5387 - 2016 / 12 / 30 - 08:04
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
سبق لى وفى بدايه كتاباتى على هذا الموقع ان كتبت دراسة مطولة عن ( نقد الفكر الدينى ) فى عده مباحث ، منها مبحث بعنوان ( اشكاليات قرآنية ) فى اربعه مقالات ، تناولت فيهم عدد من الاشكاليات فى النص المؤسس تتعارض مع العلم ومع المنطق السليم للاشياء
وبمناسبة اعياد ميلاد السيد المسيح والعام الميلادى الجديد ، رأيت ان اهنئ كل قرائى واصدقائى بهذه المناسبة واضع امامهم اشكاليه اخرى ، وهى الاية :
وهزى إليك بجذع النخله تساقط عليكى رطبا جنيا ) 25 سورة مريم)
والى تفسير البغوى :
وهزي إليك ) يعني قيل لمريم : حركي ( بجذع النخلة ))
رطبا جنيا ) مجنيا . وقيل : الجني هو الذي بلغ الغاية ، وجاء أوان اجتنائه)
الغريب والعجيب فى آن ان يسارع اصحاب الاعجاز العلمى ليقولوا لنا عن فوائد البلح الرُطب للانسان وللنفساء – نسين ومتناسين انها خبرات حياتيه معروفة للجميع
والغريب ايضا ان تكون هذه الآية دليلا دامغا يستعمله امامك اهل النقل اذا واجهتم بالعقل قائلين : الفعل البشرى مطلوب لتحقيق الارادة الالهيه ، فالبلح موجود فى النخله وماعليك الا الهز
ولا ادرى اى هز يقصدون : هز النخله ام هز الوسط .... ماعلينا
وسبب الغرابة والعجب ان هذه الآية بها اشكاليتين لاتستطيع اى عقلية نقدية وعلمية ان تتجاوزهم بسهولة
الاشكالية الاولى : ان جذع النخله لايمكن هزه ولو لرجل قوى البنية مفتول العضلات ، فمابالنا بامراة فى حالة نفاس بعد الولادة لاتقوى حتى على الوقوف ، فلو ان جذوع النخل يمكن هزهها ليتساقط البلح اوة الرطب لتم الاستغناء عن عمليه الجنى البشرى .
الاشكاليه التانيه وهى علمية تماما : ان موسم الاثمار فى النخيل هو فى الصيف وليس فى الشتاء ، والبلح لايكون رُطبا الا فى الجو الحار جدا والذى عادة مايكون فى شهر اغسطس
وما المشكلة فى ذلك ؟
المشكلة ايها السادة ان ميلاد السيد المسيح حسب الكنسية الغربية هو يوم 25 ديسمبر من كل عام ، وحسب الكنيسة الشرقية هو يوم 7 يناير من كل عام اى فى عز الشتاء والبرد القارص
وقد اوردنا اعلاه تفسير البغوى بان الجنى هو الذى بلغ الغايه وجاء أوان اجتنائه ، وان كان تفسيره لايضيف جديدا
فهل كان ميلاد السيد المسيح فى الصيف ام فى الشتاء ؟
وهل يمكن لامرأة نفساء ان تهز جزع نخله ؟
افيدونا بحق الالهة
#هشام_حتاته (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟