أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - دراسة السمات الخاصة من اجل تحقيق الهدف الكوردستاني














المزيد.....

دراسة السمات الخاصة من اجل تحقيق الهدف الكوردستاني


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5384 - 2016 / 12 / 27 - 21:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نتمعن في التاريخ القديم و ما فيه عن مسيرة الكورد في منطقتهم، و نستخلص منه السمات التي ينفردون به دون غيرهم، يمكن ان نستفيد منه على الارض لتحديد ما يمكن الاعتبار من سرنا عليه في التاريخ، و نرى كيفية تحقيق الاهداف الصعبة من خلال تشخيص نقاط ضعفهم و قوتهم من زاوية التاريخ و السمات الموجودة و من ثم يمكن تحديد كيفية التقدم معتمدما على ما نكشفه بهم و من خلال خصوصياتهم فقط بعيدا عن اي اتكالية على الاخر و من اجل ابعاد اي احتمال للفشل في تحقيق الهدف الكبير لهم، و هذا امر صعب جدا و ليس بمستوى عقلية و عمل القيادة الحالية و لا يمكن لهم ان يقتربوا منه اصلا، و الدليل وجود هذا التراجع في حال اشعب الكوردستاني و ما هو موجود فيه من الخلافات و الازمات المستعصية التي خلقتها هذه العقليات المتحكمة بامور الشعب رغما عنهم .
اننا الان في مرحلة يمكن ان نعرفها على انها ماساوية استنادا على ما نعيشه من الخلافات و الازمات المتراكمة و التصارع غير المفيد مع سيطرة بعض المصالح الضيقة الحزبية و الشخصية على اهم مصلحة او هدف عام يمكن ان يتحقق لو كانت الظروف التي خلقتها العقليات القيادية المتخلفة على غير ما هي عليه . انهم مشتتين و متفرقين لاخر درجة و متبعين لخطوات المتربصين بهم و بقضيتهم سواء نتيجة اخطائهم المتفرقة و استسلامهم لهم تلقائيا نتيجة الاخطاء المتراكمة و تمسكهم باهداف مرحلية على حساب الاستراتيجة المصيرية لهم .
ان اهم الاسباب التي يمكن حصرها سياسيا واجتماعيا و ثقافيا، يمكن تلخيصها في اعتماد القبلية عقليا و تركيبا سياسيا و فكرا في ادارة السلطة سواء في الحكومة كانت ام الحزب المهيمن الان على زمام الامور كليا وهو بديل للحكومة . هؤلاء نتاج التاريخ الذي يتضمن حروب و ثارات و ثورات و قصاص من هنا و هناك . وان اعتمدنا فكرا و فلسفة ان الاكثر ما تجسدت في كيانهم كان بعد مجيء الاسلام وسيطرة الشيوخ على زمام الامور في كوردستان سواء بالاسماء الصريحة للعشيرة او المشيَخَة و الان باسم الحزب، و لازلنا نعاني من خلقهم للنزاعات و الاقتتال و الاخطاء التي ارتكبت بحق الشعب من قبلهم و الابتعاد عن سماتهم الاصيلة على الرغم من وجود عوامل مساعدة لتحقيق اهدافهم، من حيث التركيز السكاني في منطقة واحدة و الحب للذات كتعصب فطري متوارث و عدم الرضوخ لحكم و سيطرةالتمرد عن المحتل و الاخرمن غير العرق و الاستعصاء عن التذويب و عدم الانفتاح الكبير لامور الاخر و البقاء على السمات الخاصة اجتماعيا و اخلاقيا و ادبيا .
العوامل المؤثرة على عقلية من يدير الحكم نابعة من سلبيات حكم التاريخ و مورورثاته التي ترسبت في كيان و نظرة القيادة الحالية المتمسكة بتلك السلبيات المنتشرة في تركيبة المجتمع الكوردستاني في التحكم بامور الاقليم و المبتعد كليا عن السمات الايجابية الموجودة اصلا في تركيبتهم، جاءت وقراراتهم المصيرية الخاطئة مما ابعدنا عن تحقيق المهام بالشكل المطلوب، و هذا ما دفعنا الى التراجع كثيرا في نهاية الامر، و يمكن ان نعود كليا الى المربع الاول و تعيد الاعداء الكرة من اجل ابقائنا على ما سرنا عليه خلال القرون الماضية دون ان يدرك القيادة الكوردية الخطورة التي تلاقي الكورد باي شكل كان .
ماهو الحل في هذه المرحلة و بهذه التركيبة و كيف يمكن القفز على ماهو الموجود لدينا، و من هم الذين يمكن تغيير المسار بهم كليا بعيدا عن هذه القيادات المتهالكة و المبتذلة التي اوصلت حال كوردستان الجنوبية الى هذا الحضيض .
لو تكلمنا بصراحة و بدقة متناهية و بواقعية يعيدا عن التحليل الخيالي و الكلام النظري، اننا امام خيارين لا ثالث لهما، اما انتفاضة شعبية عارمة يمكن ان يقوم بها الشعب المنهار و المتذمر و المعترض باكثريته جارفا من على دفة الحكم بشكل مطلق، و هذا يحتاج الى تخطيط و قيادةاخرى لا يمكن ان يتسع الوقت لانبثاقها في الوقت المناسب المطلوب ، او بالاستعانة بقوة خارجية، و لا توجد من هذه القوة التي يمكن ان تفيدنا و قضيتنا بشكل يمكن الاعتماد عليها، الا من لها المصلحة في المنطقة و منهم ما توافق مصلحته مع ما نهدف و هي اقل تضررا بنا، و هذا ايضا صعب الاختيار في ظل وجود هذه القيادات المتسلطة . اذا الفرصة ليست مؤآتية للاعتماد على القوة الذاتية النابعة من ايجابيات السمات الخاصة بنا من جهة، و لا يمكن بما لدينا ان نزيح من يتسلط علينا من جهة اخرى . اي نحن الشعب الذي اوقعنا انفسنا بين نارين مشتعلتين و لا يمكن ان نرى بشكل واضح ما ورائهما و ما تسير عليه الامور و ما تظهر من النتائج حتى بعد اخمادهما لما يمكن ان يبين لنا ما يمكن ان نقع فيه في النهاية، و هذا لا يحتمل اي فكر او تفسير علمي عقلاني مناسب يمكن ان نجد ماوراء المرحلة الحالية كي نستشف منه ما نصل اليه وباية طريقة كانت، اذا اين المفر؟



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكورد و مرحلة مابعد تحرير الحلب
- حركة التغيير و مفتاح الحل للمشاكل العالقة في اقليم كوردستان
- هل يمكن اعادة تلحيم البنية العراقية ؟
- تكتيك الكورد في ميزانية العراق يضر باستراتيجيتهم
- هل يصلح الحزب الشيوعي بتغيير قياداته
- مابعد الموصل ليس كما كان و لا كما يريد البعض
- التحديات المختلفة لمابعد تحرير الموصل
- النية الصادقة اساس الحل لمشاكل اقليم كوردستان
- مابين الحشد و البيشمركَة من نقاط مشتركة دافعة للتعاون فيما ب ...
- ليتني كنت صهرا ل...... في كوردستان
- هل فتح البارزاني برسالته منفذا لحل الازمات في كوردستان ؟
- ما يجري في كوردستاننا
- الترامبية و القادة الكورد
- ترامب و الشعوب المغلوبة على امرها و منهم الكورد
- غضب الفرات امام درع الفرات
- على من تُدر خيرات مابعد معركة تحريرالموصل
- من يشارك في تحرير الموصل حقا ؟
- الخطوة الاولى لوأد العلمانية في العراق
- تجلت نوايا اردوغان للجميع
- هل ينجح اردوغان فيما يخطط له في الموصل


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - دراسة السمات الخاصة من اجل تحقيق الهدف الكوردستاني