أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - سوداوية العالم صناعة إعلامية إيضا .














المزيد.....

سوداوية العالم صناعة إعلامية إيضا .


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 5379 - 2016 / 12 / 22 - 16:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سوداوية العالم صناعة إعلامية
أيضا

قبح العالم حقيقة أم صناعة ؟؟؟؟

هل العالم قبيح فعلا بالشكل الذي يروج له ؟؟؟
ماهي معلوماتنا عن خزانات الخير ضمن هذا العالم الفسيح ؟؟؟
هل تستفيد أفعال الخير وما أكثرها من نفس التغطية الإعلامية التي تجذبها أفعال الشر؟؟؟؟
لماذا يستلذ الإنسان بقراءة الأخبار السيئة ولماذا تتهافت وسائل الإعلام على أخبار العنف والجرائم والوحشية في وقت تتغاضى فيه عن ملايين الاختراعات والاكتشافات وأعمال الخير والإحسان التي يقوم بها ملايين الطيبين والنجباء والشجعان و المصلحين لخدمة الإنسان على أحسن ما يرام ؟؟؟؟

أسئلة تستحق التأمل العميق لعلنا ندرك جزءا من سوداوية واقع يتحكم في صياغته بعض الأشرار مستفيدين من سلبية الأخيار وانصياعيتهم لجبروت التحكم السياسي منه والعسكري والإعلامي العالمي .
من البديهي أن الإعلام ليس إلا أحد أدوات النظام الرأسمالي المتوحش الذي جعل من الهيمنة الاقتصادية أولوية أولوياته فأخضع لها السياسة والثقافة والدين
وباقي الجسور التي تقوده إلى معبوده الأول والأخير: المال
يشكل المال الرب الأكبر لتلك الطغمة التي تقود العالم بقوة الحديد والنار
نحو عالم تم تبضيعه إلى أبعد مدى فغدا كل شيء يمثل بضاعة قابلة للبيع والشراء .


الاعلام يعيد إنتاج الرعب :
ما يهمنا في هذا السياق هو الدور الذي يلعبه الإعلام في إعادة إنتاج الرعب والخوف وبالتالي في صناعة نوع من الانبطاح اللين لمنطق
تفكيك التماسك الإنساني الطبيعي لصالح التوتر والصراع والعنف
الذي يتحكم فيه كبار هذا العالم بترساناتهم العسكرية والمالية والقيمية .
ومن ثمة صياغة استراتيجيات إعلامية تنقل إلينا عبر وسائط الإعلام بمختلف أنواعها وبكرم مثير أخبار توحش الإنسان ضد أخيه الإنسان
أخبار الاقتتالات والجرائم والحوادث المؤلمة الإنسانية منها والطبيعية
مشفوعة بذلك السيل من الإشهارات التي يغدو عبرها الإنسان نفسه مجرد أداة لتسهيل بيع البضائع وبالضبط المرأة التي يتم استغلال أنوثتها بشكل مبتذل حتى تباع أكبر نسبة من البضائع المعروضة ,
يغدو الإنسان بجلال قدره مجرد أداة حاملة لقوة عمل تباع في مزاد سوق شغل تم ترتيبها وفق منطق الربح الأكبر لصالح رب العمل الذي هو في حد ذاته "عبد للمال ليس إلا .
وبهذا تسير جاذبية الربح نحو أعلى الهرم وجاذبية الضغط والأثقال والعذاب نحو القاعدة السفلى للهرم التي تتشكل من أغلبية الناس فيعم الهم والغم والمعاناة .
ويزيد الطامة تعميما تركيز الأعلام على كل ما هو سلبي ومثير للخوف والفزع والرعب لخدمة أهداف استراتيجة كبرى يستفيد منها كبار العالم ،صغار الضمائر على حساب دماء الأبرياء وأحزانهم ومعاناتهم وركامات البؤس والدمار والتخريب .
وفي موازاة كل هذا لايمكن ان يسير هذا العالم الفسيح فقط برجل الشر وحده .
مما شك فيه أن مساحات الخير والجمال تظل شاسعة وفسيحة ومثمرة حتى وإن وارتها حجب الشر ،فقط علينا توجيه إدراكنا نحوها والعمل على توسيع مجال انتشارها بكل ما نملك من طاقة وجهد .
الإدراك البديل و الإعلام البديل :
من هنا يشكل الأعلام أحد الروافد الهامة في هذا الاتجاه لمن يمتلك وعي صياغة استراتيجيات هادفة تركز على كل ما هو جميل لعل طاقة التفاؤل تكبر ويكبر معها الأمل والإقبال على الحياة بصناعة حياة سوية تعكس إنسانية الإنسان في أبهى رقيه وتجلياته .
فمادامت الشمس تبزغ والقمر يضيء ليالينا والغيوم تحمل لنا أمطار الخير والحقول تخضر والأزهار تتفتح والغلال تملأ الأسواق والبحار تضج بخيراتها الكامنة والمواسم تتعاقب والزمن ينساب والأكوان التي نعرفها والتي لا نعرفها تجري في مجراها المحدد بدقة لامتناهية
لاخوف علينا من شر الأشرار مهما فعلوا فهو شر محدود وعابر ضمن سيرورة تعاقب الأزمان .
مادام الرضع يملأون حياتنا ببسماتهم البريئة و بتلك اللحظات الرائعة التي تقتلع آباءهم وذويهم من رتابة الواقع فالحياة بخير.
مادام ملايين الأطباء والممرضين يعالجون ألام المرضى بصبر وتفاني فالحياة بخير,
مادام آلاف المعلمين والأساتذة يربون عقول الناشئة بكل اجتهاد وإصرار فالحياة بخير ,
مادام ملايين الفلاحين يزرعون الأرض و يرعون غلالها كي يقتات منها باقي الناس فالحياة بخير ,

مادام آلاف العلماء قانتون في مختبراتهم البحثية كي ينتجوا أفكارا أو اختراعات جديدة تسهل حياة الناس فالحياة بخير ,,,,
مادام الفنانون والشعراء يخصبون وجداننا بآيات الأبداع و الجمال فيمحو انتشاؤنا بمنتوجاتهم النفيسة روتين لحظاتنا فالحياة بخير .
مادام الحب يضخ في قلوب العشاق نشوة الحياة فالدنيا بخير .
مادامت الكثير من الناس يشتغلون بشكل أو آخر ليستفيد من عملهم باقي الناس فالحياة بخير .
مادام العديد من المتطوعين عبر العالم يتفانون بكل صبر وكرم لأنقاذ
أو رعاية من هم في حاجة للرعاية والإنقاذ فالحياة بألف خير ,
فقط علينا توجيه إدراكنا ووعينا نحو الخير كي نحيا هذا الخير
ونقهر القهر ما استطعنا لذلك سبيلا ,,,,

عائشة التاج .



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سطوة الحنين
- كعبة الذكريات
- رغيف الحب
- أراود أمنيات أطلسية الشموخ
- أيها الزمن أمنحني حضن عينيك
- نبتة صبار أنا
- كرسي فاطمة المرنيسي و الحضوراالإنساني المتكامل .
- ينابيع الوجدان
- قراءة في رواية الكافرة لكاتبها العراقي : علي بدر.
- طحن السماك يحرك الجماهير الكامنة ,
- بعد نجاح الانتخابات فماذا عن صمت المقاطعين ؟؟؟
- قراءة في رواية -الطالياني -لشكري المبخوت ,
- مدن على أيقاع عيد النحر .
- الاهتزاز الحضاري
- قراءة في رواية الشرنقة والفراشة , للروائي محمد زهرة ,
- الكبش وبعض تداعياته الاجتماعية
- الأديان وسؤال الأخلاق
- قبل شاردة
- قراءة في رواية -أمير الفناء- الجزأ 2 الرموز والدلالات
- قراءة في رواية أمير الفناء لكاتبها : محمد يوسف زهرة ,


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - سوداوية العالم صناعة إعلامية إيضا .