أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - التسوية بشرطها وشروطها وإلا فلا














المزيد.....

التسوية بشرطها وشروطها وإلا فلا


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5356 - 2016 / 11 / 29 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التسوية بشرطها وشروطها والا فلا
عمار جبار الكعبي
التسويات التي حصلت ويمكن ان تحصل تشترك في ان ترضي جميع الأطراف المشاركة بها ، او على الأقل ان لا تبخس حق احد ، وتكون عبارة عن تنازل من طرف لآخر ، او املاء من جهة على جهة اخرى ، التسويات والمصالحات التي مرت في السنوات العشر الاخيرة كانت تعني أعطني المزيد لاسكت حتى نلتقي في النزاع القادم ، حتى اصبح شعار التسوية او الصلح في نظر الجمهور ان نتنازل ونعطي لتسير القافلة ، التسوية المزمع عقدها سواء كانت وطنية او تاريخية يجب ان تحتوي على ضمانات لحفظ حقوق الاغلبية من عبث الأقلية
الضامن الاول هو الأمن ، نتصالح ونضع التسوية التي ترضيهم ، ولازلنا نقتل ونصلب ويمثل بجماهيرنا ، فعلى اي شيء نتصالح ، وهل لتسويتنا معنا امام دماءنا التي تسيل بشكل يومي بسبب السيارات المفخخة والانتحاريين ، ومن أتصالح معه عبارة عن حضن دافئ لكل متطرفي العالم ، يتقربون الى الله بقتلنا وتفجيرنا ، يجب ان يكون الضامن الاول هو الأمن ، وبخلافه لا خير في تسوية لا تجامل على حساب دمائنا ليقال عنا اننا متفقون !
الايمان بالعملية السياسية الجديدة هو ضمان اخر يجب ان يتم توفيره ، حقوق الاغلبية يجب ان يتم الاعتراف بها ، وكل ما يترتب على هذه الاغلبية من حقوق سياسية واجتماعية ودينية ، وما يتناغم معها من مواقف وقوانين وسلوك ، النظام الديمقراطي هو نظام الاغلبية مع مراعاة حقوق الأقلية ، وليس العكس ، التباكي على هدام وحزبه وفكره العفن يجب ان يتم استئصاله من عقل وسلوك المجتمع ، كتقدير واحترام لشهداء العراق والاغلبية بالخصوص ، اذ يستحيل ان أتعايش مع من يحتفل بذكرى قتلي ، ويشعل شموع الفرح بولادة ظالمي ، وهذا حقي ما دمت امثل الاغلبية ، وان استصعب عليه ذلك لعقده وميوله فيجب ان لا يجاهر بما يدعم الدكتاتورية والظلم بحجة الحنين الى الماضي
من بديهيات القول في عصر العولمة ، هو تداخل المحلي مع الاقليمي ، حتى بات ينظر الى الشأن السياسي بكليته ، اذ لا يمكن تخيل موقف او سلوك او حتى قرار بسيط بمعزل عن المؤثرات الإقليمية ، مع التاكيد على الطابع الطائفي العربي ، وما يتمخض عن ذلك من تأثير كبير على اهل السنة في العراق ، سواء شاءوا ام أبو ، وسواء اعترفوا بذلك ام اخفوه ، وهو ما يوجب ان تكون هنالك ضمانات إقليمية ثالثاً ، تضمن انسيابية وسلامة اي تسوية يزمع إجراؤها ، فنحن عراقيون عرب شيعة ، لسنا فرس او مجوس او غير ذلك ، ليس انتقاصاً مما ذكرت ، ولكن اعتزازنا بهويتنا يوجب على الآخرين ان يعترفوا بها ، كما نعترف بهم وبحقهم ، اضافة الى توفير مناخ هادئ خالي من الضغط الإعلامي ، والتسويق المحرض على القتل والبغضاء بين ابناء الوطن الواحد ، التسوية لا تعني كسر عظم كما يفهمها البعض ، كذلك لا تعني ان أتنازل لترضى انت وتنعم بأمتيازات تؤخذ من عرق جبيني وحقوق أطفالي ، انها ليست لعبة صفرية ، تربح انت ما اخسره انا او العكس ، التسوية لحفظ الوطن وحقن الدماء ، دماء الجميع ، وهذا يوجب ان يطمئن الجميع الجميع ، ويتنازل الجميع من اجل الجميع ، وبخلافه سينتهي داعش ولكن رحبوا بفكر وتطرف من نوع اخر ، لان كسر العظم لا يبني الاوطان ولا يحقن الدماء .



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون الحشد انحراف لمسيرة التحالف
- رمتني بدائها وانسلت !
- الصلح ليس انكساراً بل تثبيت حقوق
- سنة العراق وسيناريو التقسيم
- ما لا يمكن اغفاله في التسوية التاريخية
- أزمة مناهج ام أزمة مبادئ
- خمارة البرلمان والجنوب المضحي
- رسائل مؤتمر الصحوة الإسلامية
- المرجع والحشد والموصل
- السكايب والرجال لا تنفع في السياسة الخارجية
- فرق الموت الديمقراطية
- ديمقراطيتنا واقتصادنا ضدان لا يجتمعان
- قراءة في تحديات وفرص التحالف الوطني
- الشرق الأوسط الجديد واستحقاقات التحالف الوطني
- زعامة التحالف والارتقاء السياسي
- حكم بني دعوة !
- تغير المعطيات يضعف الأقليات - الإقليم انموذجاً -
- الناقد الأعور
- تمكين الشباب يصلح ما أفسده المتشبثون
- ادوار المثقف بين المتصدي والإمعة


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - التسوية بشرطها وشروطها وإلا فلا