أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - برهوم جرايسي - اصوات قرقعة طبول الحرب التي لم تهدأ منذ 58 عاما عقلية الحرب تقرر أجندة الانتخابات الاسرائيلية














المزيد.....

اصوات قرقعة طبول الحرب التي لم تهدأ منذ 58 عاما عقلية الحرب تقرر أجندة الانتخابات الاسرائيلية


برهوم جرايسي

الحوار المتمدن-العدد: 1418 - 2006 / 1 / 2 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين فاز رئيس اتحاد النقابات الاسرائيلية، عمير بيرتس، بزعامة حزب "العمل"، في التاسع من الشهر الماضي تشرين الثاني (نوفمبر)، هازماً زعيم الحزب التاريخي شمعون بيرس، استيقظت اسرائيل على وهم وكأنه بعد هذا الفوز سيرتقي الملف الاقتصادي الاجتماعي الى رأس جدول اعمال الأجندة السياسية في اسرائيل، وسيطغى هذا الموضوع على الحملة الانتخابية البرلمانية الجارية.
وفي الاسابيع الثلاثة الاولى، قفز حزب "العمل" في استطلاعات الرأي بنسبة 33% مقارنة مع قوته البرلمانية الحالية، لتتنبأ له الاستطلاعات حصوله على 29 مقعدا، بدلا من 21 مقعدا اليوم، ولكن في هذه الايام ظهرت الصورة جلية أكثر لتتنبأ له هبوطه الى 19 مقعدا، وحتى 15 مقعدا، والأخير هو احتمال غير واقعي.
فعلى الرغم من ان اسرائيل تعاني من أزمة اقتصادية مزمنة منذ عشرات السنين، إلا ان القضية الاقتصادية لم تكن حاسمة في أي من معارك اسرائيل الانتخابية البرلمانية الستة عشر الماضية، ولا في الحملة الجارية كما يبدو واضحا، رغم ان استطلاعات الرأي، التي تسأل المواطن عن الموضوع الأهم بالنسبة له، تفيد ان الملف الاقتصادي الاجتماعي هو الأكثر سخونة، ولكن حين يُسأل نفس لمن سيصوّت فإنه يمنح صوته لمن يضع الملف "الأمني"، بمعنى الحرب والاحتلال، على رأس اولويات اجندته الانتخابية.
فقد اشار استطلاع لجمعية "لتيت"، التي تختص بالمساعدات الاجتماعية في اسرائيل، الى ان 29% من الجمهور في اسرائيل يرى ان الموضوع الأهم بالنسبة له هو الجانب الاقتصادي الاجتماعي، يليه ملف التربية والتعليم بنسبة 21%، ثم في الدرجة الثالثة الملف الأمني، بحصوله على نسبة 15%، فعلى مستوى الفرد في اسرائيل فإن هذا الاستطلاع أقرب للحقيقة، وهنا يبرز التناقض الكبير، لأنه في لحظة الحسم فإن نفس المواطن يتأثر من سياسة التخويف والترهيب التي تتبعها المؤسسة الحاكمة في اسرائيل مستعينة بالاعلام القوي، ويلجأ الى "رمز القوة"، أي الجنرال الذي يدّعي انه يضمن له "الأمان".
ولهذا فإننا في هذه الفترة نسمع ونقرأ الكثير عما يسمى بـ "التهديدات العسكرية على اسرائيل"، من باب بث سياسة ترهيب المواطن العادي، ولربما ان اكثر تعبير عن هذا المشهد، شهدناه في برنامج تلفزيوني اسرائيلي ناقد ساخر، الذي سخر من كثرة الحديث الاسرائيلي عن "التهديد النووي الايراني"، وكأن هذا التهديد اصبح يؤثر على علاقة المرأة بالرجل والاب بابنه، ولكن الجملة التعليقية التي تختتم هذا المقطع تقول: "في صبيحة 29 آذار (مارس) سينتهي التهديد الايراني"، أي مع ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية.
وهذه الظاهرة تستفحل كلما ازداد التصعيد العسكري، ومن باب "من فمك ادينك يا اسرائيل"، فإن موطي موريل، احد مستشاري زعيم "العمل" عمير بيرتس، قال بوضوح في حديث للاذاعة الاسرائيلية: إن شارون يستخدم الاغتيالات (ضد الفلسطينيين) لاغراض انتخابية، واعتبر ان شارون يُقدم على ضربات عسكرية لابعاد الجمهور عن الانشغال بقضاياه الحياتية اليومية والأزمة الاقتصادية التي يعاني منها.
وسارع عمير بيرتس للتحفظ من تصريحات مستشاره معتبرا انها تعبر عن رأي المستشار شخصيا، وإن كان موريل قد اصاب الحقيقة إلا انه مسّ "أقدس البقرات المقدسة" في اسرائيل، وجوبه بتصريحات استنكار من كل حدب وصوب، ولكن هذه الصرخة لم تصل الى مسامع الجمهور العام، الذي استمر في نزع ثقته بزعيم حزب "العمل"، وكل اسبوع ينبئ تراجعا اضافيا بقوة حزب "العمل".
وهنا تجدر الاشارة الى ان تراجع حزب العمل في استطلاعات يعود بالاساس الى التصعيد الأمني، ولكن هناك قسط محدود لأزمة القيادة التي غرق فيها مجددا مع انتخاب بيرتس، وحتى في هذه الأزمة فإن للملف الأمني حضور، باعتبار ان بيرتس استبعد كبار جنرالات الاحتياط عن واجهة الحزب وعلى رأسهم رئيس الحكومة السابق أيهود براك.
إن دولة تضع على رأس اولوياتها قضاياها الداخلية والقضية الاقتصادية الاجتماعية، هي دولة طبيعية قائمة لخدمة مواطنيها، واسرائيل اليوم هي ابعد ما يكون عن هذه الصفة، لأنه طالما استمر الاحتلال وواصلت عقلية الحرب والاستيطان سيطرتها على سدة الحكم في اسرائيل، فإنها غير معنية بالتحرر من الهاجس الأمني الذي تبتدعه وتفرضه على نفسها.
إن دولة كاسرائيل تصنف نفسها ضمن الدول المتطورة في العالم، ويعيش اكثر من ربع مواطنيها تحت خط الفقر، ودائرة الجوع اليومي تتسع وتطال مئات آلاف المواطنين، كان عليها ان تشهد منذ فترة طويلة ثورة خبز، ولكن ثورة كهذه ستبقى صامتة في الغرف المغلقة وستطغى عليها اصوات قرقعة طبول الحرب التي لم تهدأ منذ 58 عاما



#برهوم_جرايسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتنياهو ورث الليكود كما سلّمه لشارون
- فوز نتنياهو في الليكود يعزز مكانة شارون
- انتخابات على الطراز الشاروني
- تراجع حزب العمل استطلاعيا امام عملية نتانيا والأزمة القيادية
- شارون بحاجة لأكثر من حزبين يشاركانه الحكم ليقيم حكومة ثابتة
- سنشهد تقلبات في نتائج الاستطلاعات اسرائيل مقبلة على بعثرة خا ...
- ملاحظات اولية على انشقاق شارون
- فوز بيرتس لا يعكس تحولا اجتماعيا في اسرائيل
- عمير بيرتس بين عفريت الطائفية وعفريت بيرس ملاحظات سريعة على ...
- من قتل رابين ولماذا؟
- ابنهما يجب ان يعيش الاحتلال قتل أحمد فأصبح أكثر
- ماذا تريدون مني، هأنا انسحبت من قطاع غزة شارون وأزماته المفت ...
- فرحة الفقراء وسياسة التمييز العنصري
- من يمحو من.. ومن المستفيد؟
- القيادة السورية والحامية الشعبية
- اسرائيل: استفحال الفقر واتساع الفجوات الاجتماعية
- زوبعة الليكود بعيدة عن التباينات السياسية
- معركة شارون القادمة الحفاظ على حكومته لمدة عام
- الاعتداءات الارهابية على فلسطينيي 48 تحت ستار الاخلاء
- كسّر قوالب السياسة التتقليدية نتنياهو حرباء السياسة في اسرائ ...


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - برهوم جرايسي - اصوات قرقعة طبول الحرب التي لم تهدأ منذ 58 عاما عقلية الحرب تقرر أجندة الانتخابات الاسرائيلية