بويعلاوي عبد الرحمان
الحوار المتمدن-العدد: 5342 - 2016 / 11 / 13 - 03:48
المحور:
الادب والفن
أقصوصة
زيارة
طرقت الباب بقبضة يدي اليمنى ، ثلاث طرقات ، كما رأيت الزائرين يفعلون ، فُتحـت
كوة صغيرة في الباب ، ظهر وجه غلام ، فتح الباب وقال لي :((مرحبا بك ، تفضل))
دخلت إلى حوش الدار الواسع ،الذي تتوسطه شجرة ليمون، أغلق الباب ، سرت خلفه
نحو حجرة على اليمين، مؤخرته مكتنزة وعطره فواح،الحجرة صغيرة وخالية إلا من
كرسي خشبي وحصيـر بال ، جدران الحجرة تآكلت بفعـل الرطوبة والقدم ، واخـتـفى
طلاؤها ، تفرسـت في قسمـات وجه الغلام ، الأنثوي الجميل ، ذي العينيـن المكحلتين
والشفتيـن الصغيرتين ،الورديتين وشعره الأسود الممشـوط إلى الخلـف ،المنسدل إلى
كتفيـه،اشتهيتـه، نفحتـه ثمن الزيـارة وبقشيشـا ،دس البقشيش في جيبه ،وأبقى نقود
الزيارة في يده، شكرني وطلب مني الانتظـارقليلا ، لأن الفتيـات منشغلات مع زبائـن
آخرين، ثم انصرف باسما ،خلعت معطفي وعلقته بمشجب خشبي في الحائط ،جلست
على الكرسي ،أشعلت سيجارة، نفثت دخانـها في فضاء الحجرة ، بعد لحظـات دخلت
أم أحمد صديقي ، قمت مصدوما ، أخذت نفسا عميقا من السيجارة،رميتـها وسحقتها
بحذائي سحقا ، خلعت سروالها ،واستلقت على الحصير، شمرت فستانها عن فخذيها
المترهلتين ، وفرجها المشعر.
- وَاشْ كَدِّيرِي ، أَلَلاَّ ؟ !! : قلت
- مَالَكْ ، ألا ترغب في النوم معي ؟ : قالت
- ليس الآن ، ربما في مرة قادمة ، لست على ما يرام ياسيدتي : قلت
- كما تشاء ، لكن لاتتأخرفي زيارتنا : قالت
- إن شاء الله : قلت
ارتديت معطفي وانسحبت ، وأنا أحاول فتح الباب ، كنت أسمع صوت الغلام : (( عد
عد ، هنـاك فتيـات أخريـات ، صغيرات وجميلات ، إن لم يعجبنـك ، خذ نقودك )) لم
التفت ، كنت قد قررت أن لا أعود أبدا ، أبدا ، أبدا .
بويعلا وي عبد الرحما ن ( بُويَا رَحْمَا نْ )
وجدة - المغرب
#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟