هانى شاكر
الحوار المتمدن-العدد: 5342 - 2016 / 11 / 13 - 03:45
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ترامب : الموجة الواسعة و حَجَر الارتباك
________________
الكتابة اليوم و غدا و خلال الشهور الست القادمة عن ترامب هو العُته ذاته. لم يفاجئنى الكم الهائل من رص حروف و كلمات خاوية تحت اسماء كل من حملت به أُمه تسعة شهور ... من طارق حجى .. الى رابح لونيسى .. إلى سَنِية جُنح ...
الكُل سيكتب ، و الكل سيشرب قهوة و يدخن سيجارة .. ليقرأ ... عَلّنا نلحق بشاردة او واردة .. و نحقق سَبق معرفى ، او استشعار تَغير ما .. سيحول دفة العالم إلى إتجاه ما !
فالأكتب انا ايضا ... مشاركا فى مُظاهرة الحمقى ... الكُتاب ، و القراء ، و البسطاء
العالم تُحركه الآن موجة كبيرة بطيئة مداها 25 عاما ... يتفهم فيها على مهل .. و يهضم ما حدث له فى 55 سنة سابقة ... ليُعد نفسه لحرب ضروس لا تبقى و لا تذر تدوم 10 أعوام لاحقة ... ليلملم شمله ، و يعيش دورة أخرى من دورات الحب و الكره .. البطولة و النذالة .. الهدم و البناء ... القتل و الانجاب
السنوات ال 55 هى ما مر بالعالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 و حتى غزوة مانهاتن
الموجة الواسعة هى 25 سنة منذ غزوة مانهاتن و حتى حوالى 2026 ... يمر فيها العقل الجمعى للعالم و سكانه بشلل فِكرى متواصل ... عاجزا عن يفهم غزوة مانهاتن
سنوات الهول ال 10 ستبدأ 2026 ... يفنى فيها ثلاثة ارباع سكان البسيطة
ترامب ، رجل من سكان مانهاتن ، ابوه و امه يأكلون الطعام ، عُمره 70 سنة ، يُصاب دوريا بالصداع و الاسهال ... سيدربه مديرى السيرك الامريكى على الانتباه بعض سواع فى ليل يناير البارد ، مستلما وظيفة لأول مرة فى حياته ، كمدير احد المكاتب فى واشنطن
سيصاب بالملل و الضيق ، و تَغَرُبه عن مانهاتن ، و ثِقل الشيخوخة ، و رداءة و نكد مساعديه
أقصى ما يمكن ان يفعله ، هو ان يكون حجر ارتباك ، فى بركة و مستنقع الموجة الواسعة ، و محاولة فهم مغزى و معنى غزوة مانهاتن
و لعله يفعل
.....
#هانى_شاكر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟