أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنطوني ولسن - أستراليا - ذكريات للذكرى والاعتبار!














المزيد.....

ذكريات للذكرى والاعتبار!


أنطوني ولسن - أستراليا

الحوار المتمدن-العدد: 5329 - 2016 / 10 / 31 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ذكرى انتصار السادس من أكتوبر من عام ،1973 تعود بنا الذاكرة الى أحداث ذلك اليوم العظيم، وما حدث في يوم السبت الموافق السادس من شهر اكتوبر عام 1973، وبالتحديد في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر ذلك اليوم، حيث عبرت الجيوش المصرية قناة السويس، وأقتحمت خط "بارليف"، وتوغلت في الضفة الشرقية للقناة إلى حوالي 30 كيلومتراً. بهذا العبور تم تحطيم أسطورة:
1- الجندي الإسرائيلي الذي لا يقهر.. "على الأقل بأيدي العرب"!
2- خط بارليف، احد الخطوط الفاصلة الحربية، التي كان من المتوقع من هذا "الخط" منع العبور إلى ما ورائه، بأي قوة بشرية مهما كانت براعتها وقوتها!
وقد اصبحت خطة العبور هذه، تُدرس في جميع الأكاديميات الحربية، كخطة من أنجح خطط الحرب في القرن العشرين.
عن ذلك اليوم احاول جاهدا في البحث عن السبب لهذا الأنتصار، التي كان وراءها: الخطة المصرية، وبسالة الجندي المصري وتصميمه على ازالة آثار عدوان يونيو ،1967 والتي جلبت علينا في مصر وفي العالم العربي كله، نوعا من الخجل وخيبة الأمل، وأصبح الحديث عن الحرب، وعن إسرائيل، حديثاً يشبه الكابوس.. يخشاه الإنسان العربي، ولا يريد أن يتحدث عنه، أو حتى يفكر فيه؛ لأننا كشعوب عربية، كنا نظن أن الحرب بيننا نحن الأكثر من مائة مليون عربي في تلك الفترة وبين ما يقرب من 2 مليون إسرائيلي، لا شك حرب خاسرة للإسرائيليين والنصر لنا مائة بالمائة.
وقد أفاق العرب بعد الهزيمة، ووجدوا أنفسهم مشتتين متفرقين. وشعر الجندي العربي في كل بلد عربي في نفسه بالرغبة الأكيدة لرد العدوان واعادة الكرامة العربية للأمة العربية.
من المعروف دائما أن الجندي المصري هو المقاتل من أجل العرب، والمتحمل لكل التضحيات المفروضة عليه والتي يعتبرها جزءا من واجبه حيال أشقائه العرب.
ليس فقط الجندي المصري هو الذي عبر قناة السويس في تلك الفترة. لكن الذي عبر قناة السويس نوع من الوحدة القومية والوطنية لفت المنطقة واحتضنتها بقوة وعزيمة ورغبة مشتركة أكيدة بين الجميع على ضرورة الأنتصار، وغسل العار، الذي لحق بهم في عام 1967.
اتحدت جميع زعامات ورياسات الحكومات العربية الملكية والرئاسية على حد سواء. وحدت كلمتها وخطتها. كل قام بما عهد اليه من دور يقوم به سواء مادي بالتمويل والوقوف الى جانب القوات المتحاربة، وبأرسال القوات المسلحة للمساهمة في تلك الحرب التي نظر الجميع اليها على انها مقدسة.
أيضا التضامن الوطني الداخلي في مصر، والذي دائما وأبدا يعتمد على أبناء الأمة الواحدة وهي الركيزة التي يعرف قوتها كل عدو وكل غريب على البلاد ويحاول أن يدخل عن طريقها الى اضعاف الأمة، عن طريق اضعاف وحدة التقارب والتفاهم بين عنصري الأمة المسيحي والمسلم. لأننا هنا في أستراليا سمعنا الكثير عن الجندي المصري والقائد المصري الذي قاد عملية العبور.تارة نسمع عنه أنه مسيحي وتارة نسمع عنه أنه مسلم وهذا يعكس تماما وحدة الأمة .لأن الذي قاد والذي عبر القناة جندي مصري ابن مصري شرب من ماء النيل، وترعرع على ضفافه الجميلة.
لكن يبدو أننا أستكثرنا على أنفسنا مثل هذا الأنتصار، وبدأنا نتفرق ونبتعد. بل تحول المدفع الموجه الى العدو، تحول الى أنفسنا في عمليات انتحارية، نقوم بها نحن بضرب بعضنا البعض. أو عن طريق الكلمة النابية التي يوجهها رؤساء وزعماء وملوكنا العرب كل الى الآخر. أيضا اشعال الفتنة الطائفية بيننا.
كل هذا جعلني اقول أن السادس من أكتوبر، تشرين الأول "العاشر من رمضان"، كان اكبر دليل على وحدة الأمة العربية، ووقوفها صفا واحدا أمام عدو واحد. عرفت قيمة نفسها، وعرفت حجم العدو، واستطاعت أن تعيد الى نفسها في ذلك اليوم العزة والكرامة.
أما ما حدث بعد ذلك، فلا أعرف له معنى سوى اننا لا نحب سوى الكلمات الرنانة. ولا نسعى الى الأعمال الناجحة. وفقدنا الأحساس بقيمة أنفسنا.
وهذا ما نفعله كل عام دون حُمرة خجل مما قد وصلنا إليه!.



#أنطوني_ولسن_-_أستراليا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (4- 5)
- مصر، هل ضاع الطريق (الجزء الخامس والأخير)
- مصر، هل ضاع الطريق؟!...(3-5)
- الفنانة (الأخيرة)
- الفنانة 10 /11
- الفنانة 9/ 11
- مصر، هل ضاع الطريق؟!...(2-5)
- قانون.. بناء الكنائس!...
- مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (1 5)
- هل يحتاج الأقباط إلى إعتذار؟..
- من تاريخ الحصاد المر!
- الفنانة 8/ 11
- الانتماء للوطن
- الفنانة 7/ 11
- الفنانة 6/ 11
- الفنانة 5/ 11
- الفنانة 4/ 11
- رسالة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
- كلمة.. ونص
- الفنانة 3/ 11


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنطوني ولسن - أستراليا - ذكريات للذكرى والاعتبار!