أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي دريوسي - حدائق للهاربين














المزيد.....

حدائق للهاربين


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 5323 - 2016 / 10 / 24 - 01:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوريا حديقة حرب، ألمانيا حديقة حيوان.
*****

ليس كل من يقرأ يفهم!
ولا كل من يكتب بالتأكيد ولا استثني نفسي.
*****

أن يفترسني الأسد أفضل لدي من أن يفترسني 1000 من الجرذان الهاربة.
هذا ما يقوله الكاتب والمفكر الفرنسي فولتير، تقريباً.
*****

في المحكمة
-----
- هل أنت جرذ يا سيد "براه"؟
- لا يا سيدي!
- من أين لك أن تعرف إذا كنتَ تَدَّعِي أنك قد فقدت الذاكرة وجواز السفر في الحرب؟
*****

إذا علمتَ بالضبط ما يريدُ الهارب الثورجي قراءته في صفحتك الفيسبوكية وكتبتَ له عكس ما يشتهي معرفته فعملك حتماً صحيح.
*****

من العبارات المهينة في اللغة الألمانية هي عندما يقول الشخص:
"موضوعك لا يعنيني بتاتاً، كما فتيل الشمعة الذي اِحْتَرَق وتَفَحَّمَ وصار عديم الفائدة".
هذا ما يجب أن يُقال لمن يصادر حريتنا في التعبير.
*****

قال لي صديق: "أنا على ثقة ودون أنْ أعرف الهاربين الثوريين شخصياً بأنَّ معظمهم لم ولا يستطيع أن يقرأ أو يستوعب أكثر من كتابين في حياتهم ومع هذا يزورون معرض الكتاب العالمي في فرانكفورت فرحين!"
ثم أردف: "الثورة تجري في دورتهم الدموية لدرجة أنهم يعتقدون أنّ الصراع الطبقي هو عبارة عن طَرق أطباق الطعام ببعضها البعض!"
*****

عضّ حتى اليد التي أحسنت إليه بكل خير!
قام أحد الحرفيين الألمان (67 عام) بمساعدة هارب سوري بعمر 22 سنة عن طريق تعيينه في ورشته والعناية به كي يتمكن من الاندماج في المجتمع!! بعد فترة زمنية قام الهارب اللص بالتعاون مع هارب آخر بتنفيذ عملية غزو إسلامي على سنة الله ورسوله على مزرعة الحرفي الألماني، ضربوه، قيدوه وسرقوا خزنته التي تحتوي على آلاف اليورو وقطع مجوهرات... أرجو أن يكون هذا الألماني قد تعلم ماذا يعني هارب وقح!
*****

لا أحد يحكم هنا على مجتمع بأكمله ولا يحق لأحد فعل ذلك، ثم أن شرائح الهاربين في ألمانيا لا تمثل إلا عينة من كل مجتمع، لي انتقاداتي على حالات فردية هاربة كثيرة تعيش في ألمانيا، حالات لا علاقة لها بالمجتمع السوري النقي، حالات كانت سيئة قبل الحرب وستبقى دنيئة بعد انتهاء الحرب... حالات ربحت الكثير على حساب المحتاجين، حالات أساءت لنا جميعاً... عنها وعن الصفة التي تحملها "هارب" يستطيع الباحث المهتم في علم الفلسفة والنفس أن يكتب مجلداً بأكمله...
*****

من شدة ضجره جلس الهارب المسكين مساء الأمس على حافة نافذة غرفته في طابق علوي من بناية في بلدة شمولن التابعة لإقليم تورينغن في ألمانيا. رآه بعض الصبية الألمان الزعران، هللوا وصفقوا له، شجعوه وحرضوه بالإشارة والكلمة على القفز من مكانه في الطابق الخامس...
وعلى قولة المثل: اِنفشوا وشوف ما أجحشو! قفز الهارب الذي لم يتجاوز عمره 17 عاماً إلى الشارع كجلمود صخر حطه السيل من علٍ... ومات الفقير منتحراً!
*****

أن ينتحر الهارب أو لا ينتحر هذه هي أخر الهموم في زمن الجنون، البحث في الأسباب ليس من مهام أي شخص بل من مهام الحكومات، ما كُتِبَ أعلاه لا يحمل طابع الشماتة وإنما الطابع الإخباري لا التحليلي، هذا المسكين هو ضحية نظامه السياسي والاجتماعي في بلده وليس ألمانيا، بالتأكيد انتحر هذا القادم من صوماليا من شدة ضجره وعزلته، ومن شدة الاختلاف بين المجتمعين، من شدة خيبته، وبالتأكيد كنتيجة لظروف تربيته... هل ينبغي أن ننصب خيمة عزاء لأجله؟
*****

طالما أنَّ الثورجي الهارب يشعر بالإغاظة والعار وقد لحق به بسبب كلمات قليلة ناقدة لسلوكه الجاهل وممارساته المتخلفة، كلمات منقولة عن وسائط الصحافة الألمانية، كلمات يتداولها أكثر من 60% من الشعب الألماني لكن بلغتهم الأم التي لا يفهمها، طالما أنّه يشعر بالضيق ويعبر عنه بكلمات لا تشبه إلا البيئة التى تربى بها، طالما أنْه عاجز عن فهم معنى حرية الكلمة، سأكتب ما أراه مناسباً بلغةٍ يفهمها، وإنْ لم تعجبه الكلمات أنصحه بالعودة إلى سوريا التي كان سبباً في حرقها، أو بضرب رأسه بجدران المعسكر الذي يعيش فيه، أو بالخَرَس والمراقبة والتعلم... إلى أن يستطيع هذا ٦المسكين في الحد الأدنى شراء فنجان قهوة على حسابه وليس على حساب دافعي الضرائب في ألمانيا.
*****

ولأنّ صفحتي تفترسها قطعان الجرذان الهاربة من المناطق المُحرّرة وغيرها، الجرذان القميئة ببطونها المُتهدِّلة، التي ترعى البراز والفضلات في شوارع مدن أوروبا بعد هروبها من الأنفاق والمجاري التي صنعتها بنفسها... لأنّها بدأت تنهش في صفحتي في الظلام وتتقيأ قيوحها وفشلها قررتُ عدم فتحها إلا للأصدقاء...
وأسفاه لكل من مات مُعتقداً أنّه يدافع عن هؤلاء الجرذان!
*****

في إحدى اللقاءات الصحفية بين وزير المالية الألماني السيد شويبلي ونظيره الفرنسي. حكى الوزير الفرنسي بأنّه وَظَّفَ طباخاً في شقته الحكومية. ثم سألَ نظيره الألماني فيما إذا كان لديه طباخ خاص. أجابه الوزير الألماني: لقد قمتُ باستئجارِ شقتي في برلين على حسابي الخاص، وليس لديّ من يطبخ لي مقابل المال!
على البعض أن يتوقف عن الانتهازية وسرقة أموال الغير!
*****

لا أريد أن أكون عبداً ولا سيداً لعبد. هذه هي فكرتي عن الديمقراطية.
أبراهام لينكون، الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين 1861م إلى 1865م.
*****

"التاريخ، تحديداً التاريخ الديني الذي ننبش فيه ونرفع الغطاء عنه بهدوء، يشبه مرحاضاً مسدوداً. نقوم بتنظيفه مرات ومرات، وفي كل مرة يصعد البراز إلى السطح..."
بتصرف: رواية مشية السرطان، الروائي الألماني غونتر غراس
*****



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة التَّهَارُب
- صَوت الهاربين
- قالوا إهرب يا عبود!
- مُتْعَةُ التَّهَارُب
- التَهْرِيبة الثَّوريَّة
- أوهام الهاربين
- عَدْوَى الْهُرُوب
- مصير الهاربين
- الهروب لا يُطعم خبزاً
- بعيداً عن الهاربين
- الفارُّون
- من فضاء الهروب
- بَكْتيريا اللُّجُوء
- اللُّجُوء إلى جَنَّة الغرب
- حدث في قطار آخن -53-
- حدث في قطار آخن -52-
- حدث في قطار آخن -51-
- حدث في قطار آخن -50-
- حدث في قطار آخن -49-
- حدث في قطار آخن -48-


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي دريوسي - حدائق للهاربين