أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حلف الثوريين في الربيع العربي














المزيد.....

حلف الثوريين في الربيع العربي


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5312 - 2016 / 10 / 12 - 17:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حلف الثوريين في الربيع العربي
12.07.2014
12.10.2016
د. محمد أحمد الزعبي
تشير كلمة " حلف " إلى تعاون وتساند مجموعات بشرية ، غالبا من أجل الدفاع المشترك عن مصالحها أمام تهديد حاصل او محتمل من مجموعات بشرية أخرى لتلك المصالح . وتتفاوت انواع وأشكال هذه المصالح ، وبالتالي الاحلاف المرتبطة بها ، من جهة بين عصر وعصر ، ومن جهة اخرى بين جماعة بشرية وأخرى . فقد تلونت المصالح والأحلاف بين المجموعات والجماعات العربية قبل الاسلام مثلاً ، باللون القبلي ، بينما تلونت الأحلاف التي عقدهاالرسول ( ص) مع قريش وغيرها من القبائل العربية ، وأيضاً مع اليهود باللون العقائدي ، وتميزت الأحلاف التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية بالجمع بين الطابعين الجغرافي والعقائدي في ان واحد ( حلف الأطلسي / الناتو ، حلف وارسو ) . أمّا مانعنيه بصفة الثوريين في عنوان هذه المقالة ، تحديدا ، فهو التيارات والفئات الاجتماعية والعقائدية التي ارتبطت بثورات الربيع العربي في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق ، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، والتي هي بصورة أساسية :
- التيار القومي ، - التيار الإسلامي ، - التيار اليساري ، - التيار الليبرالي .
وتشير المتابعة العلمية ، على صعيدي النظر والعمل ( النظرية والممارسة ) ، لكل من هذه التيارات الأربع المذكورة الى انطواء كل منها على مجموعتين متفاوتتي الحجم والتأثير ، إحداهما معتدلة والأخرى متطرفة . والصفة الأساسية للشخص أو للفئة المعتدلة - من وجهة نظرنا - هي اعترافها بأنها لاتملك الحقيقة وحدها ، وبالتالي فهي تحترم " الرأي الاخر " ، وتسعى إلى معرفته والاستفادة منه ، ولعل هذا هو ماعبر عنه الإمام الشافعي بقوله ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب ) . إن مبدأالاحترام المتبادل بين الرأي والرأي الاخر ، هو العاصم الأساس من التطرف ، ومن الغرور ، ومن الأنانية الكريهة ، ومن العمى الأيديولوجي ، ومن الانحطاط الأخلاقي ، الذي أوصل حاكم مثل بشار الأسد الى مسخرة " الأسد أو نحرق البلد " ، وأوصل مجموعات دينية متطرفة مثل داعش وحالش ومالش ... الخ ، الى مسخرة " تكفير " كل ماعداهم من أمة المليار مسلم ، بل من أمم مليارات الكون الستة ، اللهم باستثناء من أمدهم و يمدهم بالمال والسلاح بغض النظر عن هويته الدينية أو السياسية ، وعن أهدافه المشبوهة القريبة والبعيدة المعروفة .
ان الحلف الذي ندعو اليه هنا ، وفي إطار ثورة آذار ٢٠١١ خاصة ، هو نوع من " حلف المستضعفين " الذي تتحالف فيه فئات المضطهدين والمستغلّين ( بفتح الهاء وألغين ) ، للوقوف في وجه حلف المضطهدين والمستغلّين ( بكسر الهاء والغين ) الذي بدأ يهدد نجاح هذه الثورة ، وهو ما نراه بأم أعيننا هذه الأيام ، في الحلف شبه العلني المشبوه ، القائم بين مجموعات المتطرفين المحسوبين على الإسلام ، وبين الأنظمة المضادة لثورات الربيع العربي في الداخل والخارج ، والتي أخذت تشكل سداً دموياً أحمر، يحاول التصدي لثورات الربيع العربي ، بطرق مختلفة ، ولاسيما تزويد الأنظمة الدييكتاتورية والمجموعات الاجتماعية المرتبطة بها بالمال والسلاح والإعلام وبكل ما يساعد هذه القوى المضادة على التصدي لثورات الربيع العربي وإجهاضها ووقف انتشارها ،
ان " حلف المناضلين الثوريين " الذي ندعو إليه هنا ، إنما هو حلف وطني يتداخل على صعيده ماهو قومي مع ماهو قطري ، ماهو ديني مع ماهو علماني ، ماهو عربي مع ماهو إسلامي ، ماهو تقليدي مع ماهو حداثي ، ويكون الهدف المشترك بين الجميع ، إزالة أنظمة الفساد والاستبداد التي تعيش تحت الحماية والرعاية الأجنبية ، وإقامة نظام المواطنة و الديموقراطية القائم على العدل والمساواة ، وايضا الهادف الى تحرير الوطن أرضا وشعبا من كل اشكال الاستغلال والاستعمار.
ومن هذا المنطلق السياسي والأخلاقي ، فإننا نهيب بإخواننا من قادة ثورات الربيع العربي بصورة عامة ومن قادة الثورة السورية ( ثورة آذار ٢٠١١ ) بصورة خاصة أن يعمدوا إلى تشكيل " حلف المناضلين الثوريين " من معتدلي التيارات الأربع التي اشرنا إليها أعلاه ، دون تأخير ، تلافيا لما يمكن أن تؤول إليه أمور إخوتنا وأبنائها في حلب و دير الزور، ذلك الحلف الذي يشير تكوينه الأيديولوجي ( الثوار المعتدلون من كافة الفصائل ) ، من جهة الى ضرورة ان تنأى هذه الثورات بنفسها عن كل تطرف نظري أو عملي ، ومن جهة أخرى ، أن تعرف وتدرك مايحيكه لها الآخرون تحت مسميات وشعارات ورايات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب .ان تحالف الأخوة المناضلين الشرفاء ، وتصديهم المشترك لما يحاك لثورتهم من مؤامرات ، هو الطريق القويم الوحيد الذي سيوصل سفينة ثورة ربيع دمشق إلى شاطئ السلام والأمن والاستقرار . شاطئ الديموقراطية والتعددية ، شاطئ العدل والمساواة ، شاطئ المحبة والأخوة وحقوق الإنسان ، ويجعلها تصمد أمام كافة المؤامرات الداخلية والخارجية ، طال الزمن أم قصر.



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماهكذا تورد الإبل ياجون كيري
- الجيش الحر أو الجيش الوطني السوري
- الثورة السورية بين العاملين الداخلي والخارجي
- خاطرة حول بوادر تقسيم سوريا
- شنفرى داريا : وداعاً بني قومي!
- داريا بين فك بشار ومخالب بوتين
- الثورة السورية ولعبة شد الحبل بين إيران وتركيا
- الأخوان داعش وبشار وأكذوبة الأولوية
- جدل الدين والسياسة بين الأمس واليوم
- الذين لايخجلون من الكذب
- الهجرة من الجنوب إلى الشمال - مقدمة لبحث ميداني
- الهجرة من الجنوب إلى الشمال
- بين بشار الأسد ودي مستورا شعرة معاوية
- البرهان على تحرير الجولان
- الثورة السورية بين مطرقة بشار وبوتن وسندان أوباما
- ملاحظات عامة على ورقة دمستورا ( جنيف 3 )
- الثورة السورية وجدلية التراث والمعاصرة
- حزب البعث السوري والصعود إلى الصفر
- من جنيف 1 إلى جنيف 3 وبالعكس
- التآمر والكذب وجهان لعملة واحدة


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حلف الثوريين في الربيع العربي