أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - الاتحاد ليس دكانا انتخابيا














المزيد.....

الاتحاد ليس دكانا انتخابيا


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 5310 - 2016 / 10 / 10 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاتحاد ليس دكانا انتخابيا !!!
محمد إنفي
حين اختار الاتحاد الاشتراكي، في مؤتمره الاستثنائي سنة 1975، النضال الديمقراطي، لم يفعل ذلك اعتباطا ولم يكن هذا الاختيار ترفا فكريا، بل كان تعبيرا عن تحول عميق في منظوره الفكري والسياسي والإيديولوجي. وقد انبثق هذا التحول من التحليل العميق والدقيق لبنيات الدولة والمجتمع المغربيين، وحصلت القناعة، لدى أطر الحزب ونخبه، بأهمية الديمقراطية في تحديث هذه البنيات بهدف ألوصول إلى دولة المؤسسات.
ويكفي الاتحاد الاشتراكي فخرا أن يشهد له التاريخ بالدور الأساسي الذي لعبه في الهامش الديمقراطي الذي تحقق ببلادنا. وقد قدم، من أجل ذلك، تضحيات جسام، يشهد عليها تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة.
وإذا كانت ديمقراطيتنا لا تزال فتية وبناؤها لا يزال هشا، فذلك راجع إلى كون طريق الديمقراطية شاق وطويل، والسير فيه يحتاج إلى نفس طويل وإلى صبر كبير وتضحيات أكبر. كما أن الديمقراطية لا تختزل في الانتخابات، وإن كانت هذه الآلية هي التي تحدد مكانة كل تنظيم في مؤسسات الدولة، إن في الأغلبية أو في المعارضة.
ودون العودة إلى تهديد الدولة والمجتمع بالفتنة والعربدة في الشارع من قبل المسؤول، سياسيا ومؤسساتيا، على الانتخابات ما لم يحتل حزبه المرتبة الأولى فيها، نشير إلى أن مثل هذه المواقف تسيء إلى صورة بلادنا وإلى بنائنا الديمقراطي الذي يريد البعض أن يخلط فيه الأدوار وأن يجعل التنافس يسير في اتجاه واحد، هو الفوز، وإلا...؟؟؟ بينما التنافس الانتخابي كالتنافس الرياضي؛ فيه الفوز والتعادل والخسران.
وقد يكون الفوز بحصة ثقيلة والخسران كذلك. وتقتضي الروح الرياضة تقبل الهزيمة وتهنئة الخصم الفائز، سواء تعلق الأمر بالمنافسة الرياضية أو المنافسة السياسة. وهذا ما يحدث في البلدان المتقدمة والديمقراطيات العريقة.
وغالبا ما تكون النتائج، في الرياضة كما في السياسة، متناسبة مع الإمكانيات المتوفرة والاستعدادات الاستباقية، ما لم تتدخل عوامل أخرى من قبيل الغش والتلاعب وغيرهما.
وإذا وضعنا، جانبا، ما يمكن أن يحدث، في بلدنا، خارج الملعب، سواء في الرياضة أو في السياسة، بهدف إفساد اللعبة والتحكم في النتائج (من قبيل شراء الحكام وإرشاء لاعبين في الفريق الخصم وتقديم رشاوى انتخابية عينية أو نقدية، الخ)، فإن مستوى انخراط أو تخاذل الفاعلين، كل الفاعلين، في التحضير للمباراة المنظورة يبقى مُحدِّدا للنتائج المحصل عليها.
وبعد أن وضعت المعركة الانتخابية أوزارها وأسفرت محطة 7 أكتوبر، حسب التقارير الرسمية، عن النتائج التي عرفناها، أسمح لنفسي، كمناضل اتحادي، بعد أن أقدم التهاني للحزب الفائز، بأن أعبر، من جهة، عن تخوفي العميق بأن تزداد الأوضاع العامة سوءا وترديا- مادام الحزب الحاكم، المتبني للبرالية المتوحشة، هو الذي سيقود الحكومة المقبلة، خصوصا وقد خبرناه في التراجعات عن المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية...، التي قدم من أجلها الشعب المغربي تضحيات جسام؛ وأعلن، من جهة أخرى، عن استغرابي الكبير من موقف المتخاذلين الذين ظلوا، إما على هامش المعركة يتفرجون وينتظرون ما سيسفر عنه النزال الانتخابي لاتخاذ موقف، إما بإخراج خناجرهم (وهو موقف الجبناء) والانقضاض على البقرة بعد سقوطها ("مللي كطيح البقرة كيكثروا اجناوة"؛ وهو ما يحدث حاليا على صفحات "الفايسبوك") أو بالمباركة نفاقا حين تكون النتيجة إيجابية، وإما أنهم "باعوا" أنفسهم لغيرهم وقدموا خدمات لخصوم حزبهم إن بالتصويت أو بغيره من الخدمات؛ وإلا فكيف سنفسر النتائج الضحلة التي حصلنا عليها في بعض الجماعات التي لنا بها مستشارون وبها فروع حزبية...إن لم تكن الخيانة وعدم القدرة على الصمود أمام الإغراءات المختلفة، من هذه الجهة أو تلك؟
وما دفعني، في الواقع، إلى الخوض في هذا الموضوع، هو موقف بعض المتخاذلين الذين لا يتورعون، من خلال تفاعلهم وتعليقاتهم بـ"الفايسبوك"، عن إعطاء الدروس للذين كانوا في المعمعة، وينسون أنهم، أخلاقيا وسياسيا، هم أحق بتلقي هذه الدروس. ثم هناك رهط من الناس يزعمون الغيرة على الاتحاد الاشتراكي ولسان حالهم يلهج بالتشفي وسلوكهم لا يختلف عن الذين يقتلون القتيل ويمشون في جنازته، مولولين ونائحين.
لذلك، أرى أنه، أخلاقيا، لا يجوز للاتحاديين الذين اختاروا التصويت لجهات أخرى أن يتحدثوا عن نتائج حزبهم الذي خانوه بتصويتهم لغيره. ثم إن الاتحاد ليس عقيما لينتظر الدروس ممن هب ودب. فله مؤسساته التمثيلية وله أجهزته التقريرية التي يرجع إليها الأمر في اتخاذ ما يلزم من قرارات (ومنها، مثلا، الشروع في التحضير للمؤتمر المقبل) لمواجهة الوضعية التي ليست، على كل حال، جديدة. أما النقد والانتقاد الذي يأتي من الذين كانوا في الساحة، بهذا القدر أو ذاك، فلا أخال إلا أن يكون مُرحَّبا به مهما بلغت درجة حدته وقسوته.



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يمهل ولا يهمل ! فاللهم لا شماتة !
- في أفق استحقاق 7 أكتوبر: حتى لا ننسى وحتى لا نخطئ الهدف
- العزوف والمقاطعة والرشوة الانتخابية
- وأخيرا، بنكيران يدخل عالم المصطلحات السياسية!!
- في رئاسة الحكومة، لن يكون هناك أسوأ من بنكيران!!!
- الاتحاد الاشتراكي وبيداغوجية الممارسة الديمقراطية
- هلموا ! هلموا للتبويقة والسكرة والجنس والقمار والنفوذ..الحلا ...
- إنهم يمهِّدون لصناعة الدولة الفاشلة
- للغة مكرها الفضَّاح يادعاة التأسلم
- حزب العدالة والتنمية وتمييع الخطاب السياسي
- فتاوى مثيرة للقرف: أحمد الريسوني نموذجا
- حصيلة حكومة بنكيران : وكان أمرها فُرُطًا !!!
- عن آفة ردم التاريخ الشخصي ودكِّه
- العدالة والتنمية وتدبير الشأن العام بمنطق السَّفه
- تجار الدين والاستثمار في الغفلة
- الاتحاد الاشتراكي واستعادة المبادرة في الفكر و الثقافة
- من وحي التعاطي مع مستجدات القضية الوطنية: النحل، حتى وإن قل ...
- في رياضة القفز على التاريخ
- الانتقال الديمقراطي في المغرب بين التناوب المغدور و التناوب ...
- -هاذْ بنكيراااان، فْرااااااااااسو شي حاجة !!!-


المزيد.....




- شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
- وزير الخارجية الدنماركي: نرفض أي مطالبات أمريكية بشأن غرينلا ...
- إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية فوق ريف درعا... تصعيد يعكس استم ...
- الجيش الإسرائيلي: انتقلنا إلى مرحلة جديدة في غزة ونحافظ على ...
- بعد أشهر من التوتر.. وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر
- بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على ...
- أول رد من قطر على اتهامها بدفع أموال لمستشاري نتنياهو للإساء ...
- الخارجية الفلسطينية: مجزرة مدرسة -دار الأرقم- بحق الأطفال وا ...
- منظمة التجارة العالمية تحذر من خطر اندلاع حرب جمركية بسبب ال ...
- فيديو جنسي مزعوم.. محكمة في لندن تأمر ترامب بسداد تكاليف قان ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - الاتحاد ليس دكانا انتخابيا