أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإرهاب وسهولة الإيقاع بالعرب والمسلمين















المزيد.....

الإرهاب وسهولة الإيقاع بالعرب والمسلمين


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5299 - 2016 / 9 / 29 - 12:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إنجرّ العرب والمسلمون بسهولة غير متوقعة ، إلى إيقاع أنفسهم في بئر البحر اللجي ، وإصطادهم الفخ المنصوب لهم منذ العام 1916 ، أنهم أصبحوا إرهابيين ، وأن دينهم السمح هو منبع ومصدر الإرهاب ، ولعل هذه النتيجة لا يصل إليها إلا ماهر خبيث ، تتلمذ على أيدي أحبار يهود المتصهينين ، ونهل من شرور تلمود بابل ، الذي يعد الوثيقة الإرهابية الأخطر في تاريح الحقد البشري ، ومن بعض شروره : "أرسل لجارك الأمراض"!!، ومع ذلك نطبع معه ونستورد منتجاته الغذائية ، ولا أحد يجرؤ على الكشف عن إزدياد نسبة الإصابة بالسرطان في المنطقة!!
المسلمون الذي أسلموا أنفسهم لله الواحد الأحد ،لا يمكن أن يكونوا إرهابيين ، فهم بوضعهم الحالي ، ورغم أن تعدادهم الذي وصل إلى 1.5 مليار مسلم ، عاجزون عن رد الإعتبار لأنفسهم ، فبعد أن كانوا يجوبون الجهات الأربع ، لنشر دينهم الحنيف ، باتوا عرضة للتهويد والتنصير ، شأنهم شأن الغرب المسيحي ، الذي تهوّد في غالبيته من خلال منظمة " المسيحية الصهيوينة " ، التي إنخرطت في الصهيونية وتجاوزتها ، بتأييدها الأعمى لمستدمرة إسرائيل ، وفتحها سفارة في القدس المحتلة ، والمنادة بتهويدها بالكامل.
أما العرب العاربة والمستعربة ، فلا أعتقد أن قلما مهما أوتي صاحبه من قدرة على الوصف والتوصيف ، يستطيع وضع وصف دقيق ينصف العرب ، لأنهم ومنذ أن قبلوا ، وسهّل بعضهم إقامة مستدمرة إسرائيل ، تعرضوا للإرهاب الإسرائيلي ، وكانت الطائرات الإسرائيلية وبإستمرار ، تدكهم بقنابل النابالم المحرمة دوليا ، من أغوار الأردن حتى جبال الأوراس - حيث قصفت ذات يوم مياء جزائريا ، وبقي الأمر طي الكتمان - مرورا بمجزرة بحر البقر المصرية ، ومجزرة قانا التي قادها شيمون بيريز الذي توفي اليوم - وسنرى كم وفدا عربيا سيقومون بالمشاركة في تشييع جنازته علانية وعلى رؤوس الأشهاد - وكذلك قصف مفاعل تموز الذري العراقي ، وقصف العديد من الأماكن في السودان ، وإسقاط طائرة مدنية ليبية في صحراء سيناء ، والقصف المستمر لسوريا التي كان مسؤولوها يردون بتصريحات ، تؤكد حق الجيش السوري بالرد على إسرائيل في الزمان والمكان المناسبين ، مع أننا وحتى يومنا هذا لم نر أو نسمع عن مثل هذا الرد.
ما لا يرغب أحد بالحديث عنه هو أن المسلمين إبان حكم الخلافة ، إحتضنوا اليهود والنصارى ، وعاش اليهود بين ظهرانيهم على وجه الخصوص ، أزهى أيامهم بعد أن لفظتهم اسبانيا على إثر محاكم التفتيش ، ولكنهم عقروا العرب والمسلمين وتآمروا على الخلافة العثمانية ، التي رفضت بشخص السلطان عبد الحميد الثاني ، بيع فلسطين لليهود ، بينما وافق بعض العربان على ذلك عام 1916 ، تلبية لمطالب بريطانيا.
كانت الحياة الإسلامية آنذاك تسير وفق الهدي الإسلامي ، وكان الخلفاء المسلمون يطبقون كلام الله الذي أنزله الأمين جبريل على الأمين محمد عليهما السلام ، ورأينا حقوق الإنسان :" من آذى ذميا فقد آذاني" ، والديموقراطية ": قصة ثوب عمر بن الخطاب" ، والشورى : " تولي أبو بكر للحكم ومخاطبة المسلمين : وليت عليكم ولست بأفضلكم "،وقول عمر عليه : من رأى منكم في إعوجاجا فليقومه ، فرد عليه أعراب : والله لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناه بسيوفنا"!وقصة عمر مع المرأة "أصابت إمرأة واخطا عمر"، ومكافحة الفساد والمحسوبية والظلم " قصة إبن عمر مع القبطي"ومقولة عمر بن الخطاب:"متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا"، وقانون " من أين لك هذا"! والرعاية وحق المواطنة : "توزيع الزكاة على الذميين ومن ضمنهم اليهود"، والحكم الرشيد :"مقولة عمر "والله لو تعثرت بغلة في العراق لسأل الله عمر عنها"ّ.
بالمقابل رأينا كيف عانت الكنيسة الغربية من الحكم في الغرب ، وجرى فصل الدين عن الدولة ، وتحجيم دور الكنيسة ، وكيف عامل الغرب اليهود ، وكيف ينظر الغرب إلى المسلمين الذين يقيمون فيه ، ويتهمهم بالإرهاب ليس لشيء إلا لأنهم ملتزمون بدينهم الحنيف.
موضة جديدة أطلت علينا بعد أن فجر يهود واليمين الأمريكي الساعي لتفكيك الولايات المتحدة الأمريكية ، البرجين بعد إنتهاء عمرهما الإفتراضي في 11 سبتمبر عام 2001، تنفيذا لرغبة يهود المتمثلة بإضعاف أمريكا التي بدأت تضغط على مستدمرة إسرائيل ، للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية ، وإقامة سلام مع الفلسطينيين، وقد ورط يهود بذلك أمريكا في أفغانستان والعراق وبحرب أشد خطورة لوهميتها وهي الحرب على الإرهاب ، علما أن المجتمع الدولي بكل قواه المفترية لم يقم بتعريف الإرهاب .
منذ ذلك الحين إنشغل العرب والمسلمون بالإنخراط في ظاهرة الإرهاب المصطنع الذي فصل على مقاسهم ، وصدقوا انهم إرهابيون ، مع انهم هم أنفسهم ضحايا الإرهاب الصهيو – غربي ، والغريب في الأمر أن الغرب والصهيوينة ، باتوا يوردون لنا أشكالا متعددة من الإرهاب ، ويفرخون الإرهابيين وكأننا نعيش في مفقسة للدجاج ، فأمريكا كما هو معروف هي التي أسست تنظيم القاعدة الإرهابي ، الذي استقطب الشباب العربي والمسلم ، الذي يعاني من حرمانه من الجهاد في سبيل الله وتحرير فلسطين .
وألعن ما في الأمر ، أنه تم تفريغ دول الطوق العربية المحاذية لفلسطين من شبابها ، وشحنهم إلى أفغانستان لتغليف عقولهم برطوبة كهوف تورا – بورا ، والقتال ضد القوات السوفييتية جنبا إلى جنب مع الجنود الأمريكيين .
منذ تأسيس القاعدة الإرهابية ، ومباركة شيخها أسامة بن لادن "غزوتي " واشنطن ونيويورك ، دخلنا في العمق والتصقت بنا تهمة الإرهاب باعترافنا ، لأننا أصبحنا كثيري الدفاع عن انفسنا ، والإثبات للعالم بأننا لسنا إرهابيين ، وكانت هذه ضربة معلم وجهتها لنا الصهيوينة وأمركيا ، بتوجيهنا لعقد المؤتمرات التي تتحدث عن الإرهاب وتحصره في الدين الإسلامي ، علما أن أحدا لا يجرؤ على التطرق للإرهاب الصهيوين وما جاء في تلمود بابل، ومسخرة المساخر ، أن هناك مؤتمرات تنظمها ما يطلق عليها الجامعة العربية التي لا تصحو إلا بالنفخة الأمريكية !
بات الدين الإسلامي هو المتهم الوحيد بالإرهاب ، ووجدنا المسلمين والعرب المتأمركين إلى حد التصهين ، بدءا من سلطة أوسلو المندثرة /وكيلة الإحتلال الجديد وإنتهاء بالجزائر بلد المليون شهيد ، يغيرون مناهجهم ويتسابقون على وضع إسم "إسرائيل " بدلا من فلسطين على الخرائط الجغرافية ، والقدس عاصمة إسرائيل ، وهناك من مارس الغلو وشطب عبارة "فاطة سافرت إلى مكة " ووضع بدلا منها "لميس سافرت إلى لبنان"!!
إن المتهم الرئيسي بالإرهاب الذي لا يتطرقون إليه ، هو المتهم الحقيقي ، وهو ليس إسلامنا بل هو إسلام السي آي إيه والإف بي آي ، الإسلام السياسي ، وأذكّر بمقولة بوش الصغير عام 2006 ، وقال فيها ": سنفصل لهم إسلاما جديدا على مقاسنا " وأيده بذلك مدير مخابراته آنذاك" ، وهذا ما أخرج داعش من عباءة القاعدة ، التي خرجت من إسلام واشنطن ولندن ، ورأينا حاخاما يهوديا يرتدي الجبة والعمامة الإسلامية ويسمى أبو بكر البغدادي ، وقريبا سيتم تغييب داعش ، وظهور تنظيم خراسان الأشد إرهابا من داعش ، حسب تصريحات مسؤولي السي آي إيه ، ولكن مهمته ستكون تفتيت إيران.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرائم الإسلام السياسي والمسيحية الصهيونية لا تنتهي
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين استهداف زم ...
- بشار سليمان الوحش
- التطبيع مع مستدمرة إسرائيل وصل الجزائر؟؟!!
- المأساة السورية... هنا موسكو
- هند الفايز تكشف المستور
- البرلمان 18...سنة واحدة ومهمة خطيرة واحدة
- المرشح عبد الهادي المحارمة يفتتح مقره الإنتخابي بالهتاف ثلاث ...
- الكونغرس والدعم الأمريكي لإسرائيل
- طريق خراسان إلى إيران سالكة
- الناشطة الأمريكية جاكي تيللور إسرائيل تحرض البيض على السود ف ...
- ما أبلغ - القحباء- وهي تحاضر عن العفاف
- العرق دساس لسابع جد
- احمد ابو حسان: العربية للهلال والصليب الأحمر تشيد بالدور الإ ...
- -سيسامي-
- عائلة الأسد: أصول غامضة... وتضارب مثير للشكوك
- المأساة السورية ..جريمة دولية بإمتياز
- أمة مهزومة وتطلق الرصاص بالهواء وتأكل من منتجات عدوها
- التعويض مقابل السلام ..آخر عتبات السجال مع إسرائيل
- التيه رغم القناديل


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإرهاب وسهولة الإيقاع بالعرب والمسلمين