أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - لاتزال الكرة في ملعب المواطن العراقي














المزيد.....

لاتزال الكرة في ملعب المواطن العراقي


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy)


الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاتزال الكرة في ملعب المواطن العراقي

رئيس تحرير مجلة نور الإقتصادية
المواطن العراقي يدفع يومياً ضريبة الخلافات والتناحرات والمصالح بين الكتل السياسية التي تسيطر على المشهد السياسي العراقي في معادلة ظالمة ومقلوبة الموازين، فالمنطق السليم يقول ان الكتل السياسية التي أفرزتها مرحلة مابعد عام 2003 يجب أن تفعل مابوسعها لتعويض المواطن العراقي عن عقود طويلة من الحروب والحصار والظلم وقائمة طويلة من المعاناة والحرمان,ولكن ماحدث على أرض الواقع ان هذه الكتل انحرفت عن الهدف الحقيقي الذي وجدت من أجله بالمصالح الشخصية والامتيازات وانشغلت بدوامة من النزاعات والأزمات العقيمة فيما بينها فما أن تبدأ أزمة وتستعر نارها وتبدأ المناوشات الإعلامية والتسقيطات السياسية التي تستخدم فيها جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة حتى تترك آثارها السلبية الواضحة على الاستقرار الأمني والإقتصادي والإجتماعي في البلد ,فكل مشروع قانون يطرح في قبة البرلمان تنشأ منه أزمة لها أول وليس لها آخر وما ان تنتهي الأزمة حتى تبدأ أخرى والمحصلة تأخير للقوانين المهمة وعرقلة للتنمية الإقتصادية وتعطيل لمصالح البلاد والعباد.
قوانين مهمة وحيوية لها تأثير كبير ويجب أن يتم حسمها بأسرع وقت مثل(قانون الأحزاب وقانون النفط والغاز وقانون الانتخابات والقائمة تطول ) نرى أنها تأخذ شهور طوال وبعضها يصل الى أعوام ولم ترى النور بسبب هذه الخلافات العقيمة للكتل السياسية وتفضيل المصالح الخاصة على مصالح البلد ناسين ان هذا التأخير والمماطلة يضُرّ باستقرار البلد واقتصاده وأمنه, وبالتالي سيكون الخاسر الأكبر من هذه العملية هو المواطن الذي لاحول ولاقوة له.
قانون الموازنة العامة من الأزمات التي يتابع فصولها المواطن كل عام بمرارة وتستمر أشهر طويلة بين دهاليز الحكومة وأروقة البرلمان ويتم تبادل الاتهامات بشأن التأخير بين الكتل السياسية عبر القنوات الفضائية ووسائل الإعلام بحيث أصبح السياسيون يظهرون على هذه القنوات أكثر من نجوم ونجمات الفن والغناء,وبالنتيجة تعطيل جميع مفاصل الدولة والمشاريع والتعيينات وعرقلة في النمو الاقتصادي للبلد وخسارة كبيرة جداً في جميع مفردات الاقتصاد العراقي.
ان مايحدث من السياسيين شيء مخجل فتفضيلهم لمصالحهم الشخصية ومصالح الكتل والأحزاب التي ينتمون اليها على مصالح البلد والمواطن وتناحراتهم السياسية استفحلت الى درجة كبيرة أدّت الى تعطيل البرلمان ومجلس الوزراء وأصبح شبه فراغ دستوري في مرحلة خطيرة من تاريخ بلدنا الذي يمرّ بأصعب الظروف والتحديات وخاصة الأمنية منها ونحن نخوض حرباً شرسةً لتطهير بلدنا من براثن الإرهاب على يد قواتنا الباسلة بجميع صنوفها التي تبذل الغالي والنفيس في جبهات القتال لتحقيق النصر ويقابله موقف مخجل من الكتل السياسية بالخلافات والانقسامات ويجب علينا أن نتعامل مع هذا الموقف بجدية ولا نجعله يمرّ مرور الكرام ويجب أن يعي المواطن العراقي انه هو صاحب القرار الحقيقي في تغيير مفردات هذه المعادلة الخاطئة وان لايستهين بنفسه وان الكرة لازالت في ملعبه فهو صاحب القرار الفصل بصوته الانتخابي وهذا يتطلب منه وقفة طويلة مع نفسه يستعرض فيها ويقيّم أداء السياسيين طوال هذه السنوات العجاف من تأريخ البلد, وعليه أن يتهيأ من الآن ويعقد العزم على تغيير جميع الوجوه الكالحة التي دمّرت البلد واستهانت بمصلحة المواطن وعليه أن يقول كلمته الفصل في الانتخابات القادمة ويُدّقق ألف مرة قبل أن يُقرّر لمن سيمنح صوته الثمين لأنها مسؤولية كبيرة ستساهم في تقويم مسار البلد ووضعه على الطريق السليم. المطلوب من كل مواطن يريد عراق جديد آمن مستقر خالي من الطائفية والمذهبية والعرقية أن يستعد من الآن ويشمّر عن ساعديه للانتخابات القادمة وينوي للتغيير الحقيقي ويتجرد من كل القيود والمؤثرات التي تحكم تصويته وأهمها قوميته وطائفته ومذهبه وأن يتذكّر جيداً في لحظة التصويت وهو أمام صندوق الإقتراع معاناة الأيتام والأرامل والشيوخ والفقراء وضحايا الإرهاب وجيوش العاطلين عن العمل ويقول في نفسه لعيون هؤلاء ولعيون العراق سأنتخب الأصلح الذي يضمن لي ولهم عيشاً رغيداً آمناً خالياً من الإرهاب والفساد والظلم.



#رائد_الهاشمي (هاشتاغ)       Raeed_Alhashmy#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موازنة عام 2017 على طاولة التحليل
- الفوضى في تسريب المعلومة الأمنية
- جهلنا بحضارتنا وأمجادنا
- عزوف المواطن عن تحديث سجل الناخبين
- حماية الاعلام العربي من تأثيرات العولمة
- لاتلومونا ولوموا أنفسكم
- الطفل العراقي واقع مأساوي وحلول مطلوبة
- ملاحظات فيسبوكية
- ألحوافز وأهميتها في تطوير المؤسسات
- مقالة بعنوان (تقفيص حكومي)
- القطاع الخاص العراقي وسبل النهوض به
- مقالة بعنوان (رسالة الى العبادي ومجلس النواب)
- دراسة مختصرة أزمة السكن في العراق ( مشكلة وحلول )


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - لاتزال الكرة في ملعب المواطن العراقي