أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله - مسرحية - سرداب- الزمن ذاكرة المستقبل














المزيد.....

مسرحية - سرداب- الزمن ذاكرة المستقبل


صميم حسب الله
(Samem Hassaballa)


الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 03:52
المحور: الادب والفن
    


الزمن تلك اللحظات التي لا تزول من الذاكرة .. ذاكرة تشكلت في معهد الفنون الجميلة ، سنوات طويلة مرت ولم أزل أتحسس ذلك المكان الأثير الذي تعلمنا فيه البحث عن المعنى ، ذاكرة (حامد خضر) التي لن تزول .
احاسيس كثيرة ومشاعر متناقضة رافقتني في لحظات المشاهدة الأولى للعرض المسرحي (سرداب) للمخرج (أحمد نسيم) وتمثيل (عمر دبور، زين العابدين علي، كرم ثامر ، أحمد نسيم) سينوغرافيا (بيان نبيل) والذي قدم في منتدى المسرح ضمن فعاليات مهرجان المسرح ضد الإرهاب .
شكل الفعل الجماعي ركيزة اساسية في تشكيل المتن النصي ، وقد بدا ذلك واضحاً على مستوى تشكيل اللغة الملفوظة التي لم يركن فريق العرض إلى تدعيمها بمقترحات من الشعر الشعبي او الملفوظ المحلي الذي بدا مقحماً في بعض العروض المسرحية التي نتابعها ، الامر الذي يحسب لفريق العرض قدرته على تبني لغة درامية إمتلكت خصوصيتها الدلالة في التعبير عن المضامين المتعددة التي شكلت بمجملها نسقاً نصياً منسجماً مع نظام التعبير الجسدي ، من جهة اخرى فقد بدا واضحاً أن فريق العرض كان متأثراً ببعض النصوص المسرحية ولاسيما مسرحية (مارا صاد) إذ تحيلنا مسرحية (سرداب) إلى ذلك المناخ المجنون الذي جنح (بيتر فايس) إليه في (مارا صاد).
إختار المخرج التعاطي مع المكان المعماري المتمثل بمنتدى المسرح من دون التفاعل مع البيئة التي تتوافر في ذلك المعمار ، وذلك عن طريق إقصاء المكان من مرجعياته التي تشكلت في وعي المتلقي ، والعمل على تأسيس مقترحاته الإخراجية داخل بنية معمارية مغايرة في محاولة لنقل إحساس خشبة المسرح التقليدي إلى فضاء منتدى المسرح وذلك يعد خياراً متاحاً للمخرج وفريق العرض ، إلا أن تغليف الجدران بالقماش الأسود من دون وضع علامات دالة للتعبير عن المكان ، دفعت بالمتلقي إلى التساؤل عن جدوى تقديم عرض مسرحي داخل معمار المنتدى من دون الإفادة منه؟ وقد ذهب بعضهم إلى ضرورة تحويل العرض إلى خشبة مسرح تقليدي ، إلا ان ما يحسب للمخرج هو إصراره على تغييب المنتدى والعمل على تأسيس فضاء العرض مستفيداً من العامل النفسي الذي يسيطر على المتلقي لحظة معرفته بمكان العرض ، ذلك ان منتدى المسرح يحتكم على خصوصية في صياغة الرؤية الإخراجية .
تنوعت الافكار المشهدية وآليات تطبيقها في فضاء السرداب ، لاسيما مايتعلق منها بمفهوم اللعبة المسرحية التي تداخلت بين شخصيات المسرحية ، ومنها شخصية (الرجل/ المرأة) التي جسدها الممثل( احمد نسيم) ، فضلا عن شخصية (الرجل / الأنتحاري) التي جسدها ( زين العابدين علي) ، كذلك شخصية (الرجل / المعاق) التي جسده الممثل ( كرم ثامر) ، وشخصية (الرجل / الراقص) التي جسدها الممثل ( عمر دبور) ، إذ تباينت القدرات التعبيرية عند الممثلين ، ويعود ذلك إلى إختلاف ادوات التعبير عن كل منهم ، إذ إعتمد (احمد نسيم) على جسده الرشيق في تجسيد شخصية المرأة الشابة التي يسيطر عليها المجتمع الذكوري ، تحت مسميات مختلفة منها مايرتبط (بالدين ، والحرام ) ومنها ما يعود إلى العادات والتقاليد الإجتماعية التي تفرض على المرأة ، وقد عمل المخرج وفريقه على إيجاد شخصية النقيض المتسلط الذي يحتكم على اداة تعبير متمثلة بالحزام الناسف الذي يسيطر عبره على السلوك الجمعي داخل فضاء السرداب، ولم يركن فريق العرض إلى فكرة تبادل الادوار داخل فضاء مغلق بل غختاروا التعاطي مع واحدة من القضايا الكبرى المتمثلة بالهجرة العبثية لاجيال من الشباب عبر زوارق الموت ، وقد عمل السينوغراف على تجسيدها مستفيداً من تقينات (الداتاشو) التي جاءت منسجمة مع الملفوظ النصي الذي يحيل إلى الكارثة التي لجأ إليها جيل من المبحرون إلى المستقبل بقوارب الموت.
سرداب ، تجربة مسرحية تؤشر إلى وجود طاقات مسرحية سيكون لها حضورها الفاعل في المستقبل القريب .



#صميم_حسب_الله (هاشتاغ)       Samem_Hassaballa#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية -يا رب- : المقدس بين سلطة الدين وسلطة العقل !
- مسرحية -مكاشفات- : تمثلات السلطة بين دراماتورجيا النص .. وسي ...
- مسرحية( العنف) السلوك الجمعي وسلطة الثوابت الإجتماعية
- التجريب في (مسرح الشباب) تحولات الوظيفة وحدود المصطلح
- سلطة الأشكال البصرية في -سجادة حمراء- جماليات الشكل وفرضيات ...
- -بقعة زيت- في مونودراما المشهد الأخير!
- التناقضات الفكرية والجمالية في مسرحية -مَن السما -!
- مسرحية -السقيفة - تأريخ الصراع على السلطة
- الأنساق الدلالية (للمخرج المؤلف) في الخطاب المسرحي (مسرحية ن ...
- ذاكرة - المقهى- الموجعة ..الشكل البصري وهيمنة الملفوظ النصي
- مسرحية (أهريمان) : جماليات الأسطورة بين حرية الحركة وغياب ال ...
- المستشار الدراماتورجي لمسرحية “السقيفة “الناقد العراقي صميم ...
- -إعْزَيّزَة- عرض مسرحي يشاكس الخرافة
- -مابعد الحداثة والفنون الادائية - في تجارب المسرح المعاصر
- -فوبيا- المستقبل.. في ذاكرة أتعبتها الحرب !
- -التكامل الفني في العرض المسرحي - المفاهيم الجمالية في المسر ...
- مسرحية (إستيلاء) هيمنة ذكورية غائبة .. وحضور أنثوي مستلب !
- العرض المسرحي (فوبيا .. تكرار) .. مستقبلنا المخيف !
- -موت مواطن عنيد- .. تأريخ من الخوف
- ثنائية المعمار المكاني والإشتغال النصي في مسرحية( سفر .. طاس ...


المزيد.....




- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...
- وفاة الفنان المالي أمادو باغايوكو عن عمر ناهز 70 عاما بعد صر ...
- -نيويورك تايمز- تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس ال ...
- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله - مسرحية - سرداب- الزمن ذاكرة المستقبل