أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - 135 شبحا ( قصيدة)














المزيد.....

135 شبحا ( قصيدة)


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 5290 - 2016 / 9 / 20 - 12:57
المحور: الادب والفن
    


135 شبحا ( قصيدة)

في ذلك المساء
والليلةِ الليلاء
وبعد أن أثملني
كأسٌ دهاق
بخمرة الذاتِ وسكرة المذاق
بدمعيّ المهراق
من قطراتِ جمرِ ما تسكبُها المآق
أبصرتُ ألفَ نسخةٍ ومُلصقٍ على الجدران
وألف صورةٍ لألفِ طفلةٍ أغرقها البكاء
تصرُخُ بي:
أنا ..أنا
أنا هنا
لستُ التي هناك
وصوتها الجديد
يصيحُ من بعيد
لا..
هذهِ أنا هنا ..أنا ..
وأطبقَ الشكُّ وأمطرتْ سماءُ ريبةٍ كثيرة الغيوم
وانفجرَ الرعدُ مدوّيا
والبرقُ كانَ يخطفُ الألباب
ألفٌ من الأشباحِ
والأرواحْ
تصرُخُ والعويلُ في الصقيعْ
مريعْ
فالشبحُ الأوّلُ يظهرُ في الفضاء
والشبحُ الثاني يُشيرُ في خفاءْ
والشبحُ الثالثُ والرابعُ والخامسُ والسادسُ وال.....
ومائةٌ وخمسةٌ بعدَ ثلاثينَ من الأشباحْ
حفلٌ بهيج
تقيمُهُ أشباحْ
وجوقةٌ الزيفِ وراقصون في الظلامْ
ينسخُ كلّ واحدٍ
ألفا من الأسماء
ألفا فألفا من تصاويرِ الخيولِ والفوارسِ الشجعان
وكلُّ شارعٍ أسيرُ فيه
أرى على جدرانهِ
رسومْ
لقبّراتٍ سبعةٍ تحوم
تُحيطها طلاسمٌ وأوجهٌ يسترها لثامْ
كثيرةِ التغريدِ والأنغامْ
بلا كلام
يحلُّ بعضها محلَّ بعض
تستبدلُ الأسماء
ببعضها
وتختفي ..وبعدَ لأيٍ تظهرُ الأشباح ُ من جديدْ
حتّى إذا ما استبدلت هيأتها
بهيأةٍ أخرى وكان ما جرى وكانْ
لوّحتِ الأشباحُ في رقصتها الوئيدهْ
تريدُ زيفاً أن تقولَ أنها
جمبدةَ الأقاح

ونجمةَ الصباح
ولم أعد
أعرفً زهرةَ القدّاح
........
فمن أنا ؟
ومن تكونُ هذه الرسومُ
والهلامْ
في ذلكَ الضّجيجْ
وثورةِ النّشيج
في ظلِّ آلافِ الأكُفِّ والأصابعِ الخفيّه
كيفَ لقلبٍ هدّهُ التتويهْ
والموجُ والظلامُ والغيابُ والعويلْ ؟
كيف لهُ أن يعرفَ الملامحَ الخفيّهْ ؟
أيُّ المرايا كانتِ الألوان
تصدُقُ أو
أيُّ المرايا يا تُرى
تكذبُ يا فلان ؟
وفجأةً أحسستُ أنني وحيد
أسيرُ في الأحراش
في الليلِ والنباحْ
يعلو ..
ويعلو هاجسُ الرحيل
حتّى إذا أفتى بنورهِ الفجرُ وصرّحَ الصباحُ بالرواحْ
وقيلَ فيكَ : قد صنعتَ أنتَ هذهِ الجراحْ

غفوتُ متعبا
وتائها
مغتربا
وساكتا وعاتبا
محطّمَ الأحلام
تقضُّ مضجعي الأوهام
يا شبحا
يا مائةً وخمسةً بعدَ ثلاثينَ منام


( سنان في 19 أيلول الجاري)



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذؤابةُ روح ( قصيدة )
- أكون سعيد ؟ ..( قصيدة )
- حكاية الساري في الغياب..( قصيدة)
- أبواب ( قصيدة )
- لا حبّ بلا حماقات ( قصيدة )
- لا لم أنسَ ولا أنسى ..( قصيدة )
- قيلولة المدائن..!
- طوطم.
- هوامش على الوضع السياسي الدولي2..!
- هوامش على الوضع السياسي الدولي
- ملامح الهندسة الوصفيّة في الأعمال التكعيبيّة
- حلال على اللي يجيب نقش..!
- كاباتشينو..!
- الدّيّوث..!
- الحب أجمل..
- ألف تحيّة لعمالنا الأبطال..
- خمرةَ السلطة ..
- ..أم وهمٌ..أَم سخط..؟
- في مقولة الصدفة والضرورة
- في مقولة الخاص والعام


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - 135 شبحا ( قصيدة)