محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 5283 - 2016 / 9 / 12 - 22:04
المحور:
الادب والفن
أكتب التقرير اليوميّ للصحيفة في المساء. وفي الصباح أقرأ الصحيفة، بدءاً من صفحة الوفيات وانتهاء بصفحة التهاني والمناسبات الاجتماعيّة. أصرف وقتاً غير قليل وأنا أقرأ أخبار السياسة هنا وفي كلّ مكان.
أعدّ طعام الغداء ثلاثة أيّام في الأسبوع، وهي تعدّ طعام الغداء ثلاثة أيّام. وحينما نجلس لتناول الطعام، يقوم أحدنا بنشر صفحتين أو أكثر من صحيفة قديمة فوق المائدة. نتناول الطعام، وبين لحظة وأخرى نتأمّل الصور المنشورة في الصحيفة لممثلات ومغنّيات ونجوم كرة قدم. والصور لا تظلّ على حالها بعد أن تتساقط عليها حبّات الرزّ والعظام المجرّدة من اللحم. ويكون التفاهم بيننا في أحسن حالاته.
ثم نختصم لأتفه الأسباب. مثلاً: تطوي رباب الصحيفة بما عليها من فضلات طعام، وتكون بينها الملعقة التي أحبّها دون غيرها من ملاعق المطبخ، وتقذف بها دون أن تنتبه في سلّة النفايات. ولا أكتشف ضياع الملعقة إلا في اليوم التالي أو الذي يليه.
وعليّ الآن أن أعقد صلة مع ملعقة أخرى، قد لا تكون من النوع الذي أحبّذه أو أرغب فيه.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟