أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوان زورو - سرقة الأصل / الرئيس نموذجاً














المزيد.....

سرقة الأصل / الرئيس نموذجاً


جوان زورو

الحوار المتمدن-العدد: 5273 - 2016 / 9 / 2 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سرقة الأصل / الرئيس نموذجاً
جوان زورو
لم أتعجبْ إطلاقاً من الرئيس أردوغان وهو يجرُّ بلاده إلى المستنقع السوري، بل على العكس .. وتوقعتْ حدوثه أيضاً.. ولعدة أسباب سأختصر في ذِكْره، قبل مُدَّة.. عندما عبرتْ " قوات سوريا الديمقراطية" إلى غربي الفرات، جعل الرئيس التركي وقتها في حالة هذيان لا مثيل لها، وكان عليه في البداية مراجعة حساباته بشأن الموقف من دمشق للحدّ من التوسع الكُرد، ولكي يتحقق ذلك عليه أن ينحني برأسه للروس، ويرغي أمام عدوه التاريخي لجهة الدين (سنة/شيعة) إلّا وهي إيران، حتى يفتحا له التواصل المباشر مع الرئيس الأسد، ويفكر جدياً لأول مرّة بإعادة المياه إلى حيث مجاريها مع الحكومة السورية. فعلاً جرى كل هذه الإهانات الدبلوماسية لتركيا كسباق مئة متر، وتمَّ الاتفاق وسرعان ما دخل حَيَّز التنفيذ، أنقرة بدورها طلبتْ من دمشق ضمان على تنفيذ الاتفاق، وكانت مهاجمة الحكومة السورية لـ قوات الأمن الكُردية في محافظة الحسكة ضربة البداية وما على أكراد سوريا إلّا أن يجدوا مساحة كبيرة لتتسع لمقابرهم الجماعيّة ويجهزوا توابيت مناسبة على مقاسهم، ونصّ الاتفاق المذكور الذي تمَّ بين أنقرة و حكومة دمشق لم يضع الاتحاد الديمقراطي لوحده فقط على قائمة الإرهاب والتصفيّة حسب وجهة النظر التركيّة بل شمل كلّ كُرد سوريا، وبتزامن مع أحداث الحسكة كانت منبج قد تنفست الهواء العليل وخلعت الملابس السوداء، وسرعان ما أعلنتْ "سوريا الديمقراطية" المجلس العسكريّ لمدينة الباب.
أنقرة تعلم جيداً بأن وصول قوات سوريا الديمقراطية إلى الباب ستجعل المسافة إلى عفرين "تنزه على طريق سياحيّ". هذه الأسباب كافية لتجعل أردوغان يصاب "بالجلطة" وبالحديث عن جرابلس فقد كان الرئيس في قمّة ارتياحه النفسي بتواجد داعش فيها، وسقوطها يعني إغلاق الحدود بشكل نهائي بين (داعش وتركيا).. وسرعان ما امرَّ قيادات جيشه بالتوغل فيها مع بضعة فصائل من المعارضة، وانسحبتْ داعش منها في صفقة (استلام وتسليم) ليتراجع الأخير جنوباً إلى مدينة الباب، وليعود داعش بلباس الجيش الحرّ وبذقون جديدة وواضحة الفرق بين خد أردوغان وحنك أردوغان.. وكلّ هذا حصل خلال ساعة واحدة فقط. وليعلن عن سيطرة الثوار عليها.
سياسياً، أعلنتْ تركيا رسمياً بنيتها في ازاحة داعش (شكلياً) والأكراد (مضموناً) وهذه كانت ضربة استباقية تركية على الموقف الإمريكي، كيف يحارب الكُرد داعش وهم إرهابيون حسب وجهة نظر أردوغان، تناقض هنا في أشده ؟! ونصحت إمريكا الكُرد بالإنسحاب فوراً إلى شرقي الفرات، ثم أعلنتْ واشنطن الهدنة بين "سوريا الديمقراطية" و"تركيا" لحفظاً لماء وجهها أمام كلام أردوغان، ليخرج رئيس وزراء تركيا ويفاجئ الجميع بعدم الاتفاق على الهدنة. وليكون الباب موارباً له أمام حلب (أكبر أطماعه). سلطان زمانه يريد ضرب عصفورين وأكثر بحجر واحد فقط.. وأول عصفور كان منع الكُرد من التوسع وثانيهم.. فتح الباب امام حلب. وسلطانه أجداده معروفين بسرقة السوريين ولم يسلم من سرقته حتى عوائل سوريّة العريقة وعربات وحوزييها وكل الصناعات اليدويّة السوريّة والحرف مع معلميها، فما بالك بالأثار والمصانع وقطع غيار للبشر كما للأشياء!...



#جوان_زورو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرات


المزيد.....




- شاهد كيف رد وزير خارجية أمريكا على -انهيار- أسواق المال بسبب ...
- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثان ...
- من النضال السياسي إلى نضال ضد ثنائي القطب انتهى بوفاته، قصة ...
- الدفاع الروسية تكشف الحصاد الأسبوعي للعملية العسكرية الخاصة ...
- طهران: أي عدوان علينا سيواجه برد قاس
- الخارجية الأمريكية تنأى بنفسها عن وثيقة كشفت تسليم ترامب عشر ...
- ترامب يهدد الصين بعد ردها على رسومه الجمركية ويحذرها من -خطو ...
- هنغاريا تشكك في قدرة -الناتو- على ارسال قوات حفظ سلام إلى أو ...
- القاضية الفرنسية التي أصدرت الحكم على مارين لوبن تتعرض للتهد ...
- برنامج -ريسكيو-: حين تصبح حماية الحياة البرية شغفًا ومهمة إن ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوان زورو - سرقة الأصل / الرئيس نموذجاً