أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - كتاب المخطوطات لماركس/ مفاهيم عبقرية في الأقتصاد والفلسفة














المزيد.....

كتاب المخطوطات لماركس/ مفاهيم عبقرية في الأقتصاد والفلسفة


عبد الجبار نوري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5247 - 2016 / 8 / 7 - 14:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" المخطوطات"لكارل ماركس/ ومفاهيم عبقرية في الأقتصاد والفلسفة
عبدالجبارنوري- السويد
كتاب " المخطوطات " للعبقري كارل ماركس 1844 وهو دراسة في النقد الأقتصاد السياسي البرجوازي ترجمة " محمد مستجير مصطفى ، يحتوي على مفاهيم حداثوية في الفلسفة والأقتصاد الرأسمالي البورجوازي ، يفضح بؤس العامل وشقائه وبيعه لقواه وجهده في النظام والأقتصاد البورجوازي الرأسمالي المتسيّد الطفيلي ذو النزعة الريعية والنفعية الجشعة .
وهو أول بحث ناقص وغير كامل لهذا العالم الأقتصادي العبقري ، فأخذ "معهد الماركسية اللينينية " ترتيبه بدون المساس بأفكار المؤلف ، فقط وضع اللمسات الأخيرة في تخطيط " المخطوطات " حسب الترتيب الزمني على شكل ثلاث مخطوطات : أولها / تشمل ملاحظات ماركس في آراء الأقتصاديين البورجوازيين (والذي سوف أتحدث عن هذا الفصل بالذات بأسهاب لاحقا ) أما الثاني : للأسف لم يبقى منه سوى الصفحات الأربعة الأخيرة وتتناول الملكية الخاصة والعمل والملكية الخاصة والشيوعية ، وقوّة النقود في المجتمع البورجوازي ، والثالث يتناول : صفحات عديدة وواسعة في النقد الفلسفي ( الهيجلي ) والجدل المثارعليه .
وسيتمحوّرْ البحث حول مجمل المخطوطات وخصوصا المخطوطة الأولى التي تبيّن خسارات ومسلوبات الطبقة العاملة وأحتكار النظام الأقتصادي البورجوازي لها .
في كتاب (المخطوطات ) لكارل ماركس صفحاته الأولى ، يتحدث عن الواقع الأقتصادي "للعامل " في ظل الأقتصاد السياسي البورجوازي
- يؤكد على أنسلاب العامل في المجتمع الرأسمالي ، وتحدث فلاسفة أقتصاديون في نفس الموضوع وبمسارات مغايرة بعض الشيء مثل(هيجل ) : الذي تحدث عن أنسلاب وعي الذات للشغيل العامل في المجتمع في النظام البورجوازي ، غير أن ( فيورباغ ) يتحدث : عن أنسلاب وغربة الأنسان المجرد غير التأريخي وغير الطبيعي --- أما ماركس فيتحدث في المخطوطات عن أغتراب العامل أو أنسلابه أي تجريده حقهُ الطبيعي فهو يمزج أواصر كيمياوية وعناصر ديناميكية فلسفية في المضمون المستقبلي للطبقة العاملة كالصراع الطبقي وحتمية التأريخ والجدلية التأريخية ، ولتوضيح هذا المفهوم الماركسي الجديد وهو أن العامل مجبراً يمتلكهُ الرأسمالي جسداً وقوّة بحيث يمتص منهُ ناتج عمله ، ويخرجه من ( وسائل الأنتاج ) لأنها في حوزته أصلاً حسب النظام الذي يبدو كقوة غريبة مستعبدة ، وهنا يعلن ماركس حربهُ بنقدٍ دقيق ولاذع ومخيف للخصائص المميّزة للنظام الرأسمالي .
- أن ماركس ينتقد الأقتصاديين البزرجوازيين من وجهة نظر ( أشتراكية ) مبيناً التناقضات المتبادلة بين العمل ورأس المال ويعلن معادلته الفلسفية في عالم الأقتصاد السياسي { هو أنهُ كلما زاد أنتاج العامل من الثروة أزداد بؤساً وفقراً } .
- حيث يصبح أكثر فقراً كلما زادت الثروة التي ينتجها وكلما زاد أنتاجهُ من حيث القوّة والكم ، عندها يصبح العامل سلعة أرخص مما مضى كلما صنع المزيد من السلع ، وأن العامل لا يكسب بالضرورة حين يكسب الرأسمالي لكنه يخسر بالضرورة حين يخسر الرأسمالي .
- أنخفاض قيمة العالم الأنساني يزداد في علاقة مباشرة مع زيادة قيمة الأشياء ، نعم أذا تدهورت ثروة المجتمع فأن الذي يدفع فاتورة الغلاء والكساد والبطالة والبؤس هو العامل وعموم طبقته أكثر من الطبقات الأخرى .
- لا يخلق جهد العامل السلع فقط ، ولكنهُ ينتج أيضاً نفسهُ ويُخلقْ العامل كبضاعة وبنفس المعدل ،
- ويعلن في هذه المخطوطة حقيقة علمية دقيقة هي { أن الثورة نتيجة التطور الأقتصادي للرأسمالية } أي أن النظام الرأسمالي هو نفسهُ يقود إلى الثورة من باب أنعدام الرؤية لحقيقة حتمية التأريخ في التغيير ، وبالنهاية يبشر ماركس بأن هذا التناقض والعداء والفروق الطبقية تقود إلى تحرير العامل .
- في المخطوط الأول يتحدث عن الأجور حيث تتحقق من خلال الصراع التأريخي بين الرأسمال والعامل ، والرابح بالتأكيد هو الراسمالي الذي يستطيع أن يعيش بغير العامل ( أطول ) مما يستطيع العامل أن يعيش بغير الرأسمالي ، ولأن أتحاد أرباب العمل لتكوين الكارتلات مسموح ، بينما أتحاد العمال محظور ، يضيف ماركس في نفس المخطوط ، أن في العالم الرأسمالي البورجوازي تكون خيوط اللعبة في تحريك العامل بيد رب العمل الذي يغيير مسار اللعبة - بخبث – حيثما تتسارع الأرقام الريعية والنفعية ألى جيوبه حينها يكون العامل مجبرا على الخضوع ، وأن أرتفاع الأجور وزيادتها تدفع العامل ألى عبودية شهوة المال على حساب وقته وصحته البدنية ، وأحياناً كثيرة يزج بأبنائه وزوجته ألى أطول مدة عمل مضنية ، ولأن العامل لا يستطيع شراء كل شيء بل يجب بيع نفسه وآدميته وشخصيته الأنسانية ولا يبدو أكثر من مسخ مهان في خضم هذا العالم الأناني .

الخلاصة/ أن مخطوطات هذا العبقري في 1844 جاءت مساهمة جادة في نقد فلسفة الحقوق لدى ( هيجل ) وجدل فلسفته ككل ، والنقد الأيجابي الأنساني الطبيعي مع ( فيورباغ الفيلسوف الأقتصادي الألماني ) ومع الفلاسفة الأقتصاديين الآخرين في زمنه أصحاب (فلسفة المستقبل ) و ( قضايا عن أصلاح الفلسفة ) ، وحتى أنه نقد مقالا لأنجلز ( تخطيط لنقد
الأقتصاد السياسي ) ، وأن جميع هذه الآراء تحوي { ثورة نظرية حقيقية } وأكد ماركس في هذا النهج أبتعاده عن التبعية السلبية السفسطائية وبمعنى أوضح الصد عن ( اللاهوتي النقدي ) الذي يؤكد صفاء نقده ، حيث يقول في هذا الصدد : أن اللاهوتي النقدي شكل آخر غير ناضج للنقد لآنه خارج الذات ، وأن ماركس في كتابه المخطوط لموضوع أجتماعي خطير هو مزيج فلسفي وجدلي في العلاقة بين الأقتصاد السياسي والدولة والقانون والأخلاق والحياة المدنية وهذا هو موضوع الأنثروبولوجي الذي حركهُ الصراع الطبقي وأضطهاد العامل وأغتصاب جهدهِ وقوّته وطرده من وسائل الأنتاج التي هي بيد الرأسمالي ، وأثبت الفشل والحماقة للنظرية الرأسمالية البورجوازية ( نظرية مالثوس ) بتطوير القوى الأنتاجية للمجتمع .
في السابع من آب 2016



#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون البرلمان العراقي --- مجلس قيادة مصّغر!!!
- أهوارنا ---- وفرحتنا
- الجندرمه --- والسلطان وهل سيتعظ أردوغان ؟
- المؤتمر - العاشر - --- وديمقراطية المشاركة في التغيير والتجد ...
- - روسو - ---- هجاء التنوير وفساد الحداثة
- مجزرة الكرادة ----- والخافي أعظم في تكرارها !!!
- الموصل---- وأربع روايات - هندية - لتحريرها
- بريطانيا والأتحاد الأوربي --- والطلاق التأريخي
- صحيفة الديلي ميل --- وغسيل البرلمان العراقي
- الفيلم العراقي - بحيرة الوجع - ---- رسالة في التعايش
- داعش ----- وفوبيا - البارانويا -
- كتاب - السلطة السوداء- قراءة أنطباعية في زمكنة الحراك التعبو ...
- تحرير الفلوجه ----- حق سيادي ومصيري
- عقود التراخيص --- قراءة في أبجديات الثوابت الوطنية لمضامينها ...
- تأملات في ميلاد عظماء التأريخ----- العباس بن علي
- غرق الوطن في ظلمات السياسةالمخادعة وبقيادة ربانها القرصان
- كهوة عزاوي --- في ذاكرة البغددة
- وقال القلم ----- في شيءٍ من الهذيان !!!
- عيد الأول من أيار -- وعمال العراق فقدوا الهوية والعنوان
- جورج أورويل --- وهويته الأنسانية التحررية


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - كتاب المخطوطات لماركس/ مفاهيم عبقرية في الأقتصاد والفلسفة