عبد الجبار عيسى السعيدي
الحوار المتمدن-العدد: 5241 - 2016 / 8 / 1 - 21:02
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تتجلى هذه المحنة في وجوب أن يكون المستمع أو المتلقي العربي عارفا بالمعاني الدلالية للألفاظ والكلمات التي تلقى على مسامعه سواء من قبل أشخاص أو وسائل إعلامية . 1- في عام 2006 خلال الحرب الطائفية ، كنت حينها خارج العراق ، فإلتقيت بأحد الإخوة العراقيين وكان قد قدم من العراق قبل يوم وكان من أهالي ديالى فسألته كيف حال الوضع عندكم ؟ فرد علي : إن كل شيء تحت سيطرة الدولة !! فحمدت الله على ان الوضع جيد إذا كانت الدولة هي المسيطرة . وبعد يومين إلتقيت بعراقي آخر وكان من بغداد وسألته نفس السؤال ، فرد علي : إن الجيش يسيطر على كل شيء !! في المساء إتصلت بصديق لي في بغداد وقلت له : لماذا تقول لي كل مرة بأن الأوضاع سيئة في العراق إذا كانت الدولة مسيطرة في ديالى وجيشها مسيطر في بغداد كما أخبرني العراقيان ؟ فأجابني إجابة عجيبة وهي : نعم ، صحيح ، الدولة المسيطرة التي أخبرك بها إبن ديالى هي ( دولة العراق الإسلامية ) وأما الجيش الذي أخبرك به إبن بغداد فهو ( جيش المهدي ) !! 2- حول اليمن ، في بعض القنوات العربية تسمع إن ( الجيش اليمني ) و ( أنصار الله ) يتقدمون في تعز ، وفي قنوات أخرى تسمع نفس الخبر ولكن كالآتي : إن ميليشيا المخلوع صالح وميليشيا الحوثي تتراجع في تعز . 3- بريطانيا أعلنت رسميا عدم إستخدامها لعبارة الدولة الإسلامية وإستبدالها ب ( داعش ) حتى لا يلتبس الأمر على البريطانيين وكذلك لإبعاد الإسلام عن سمة الإرهاب ، فيما قناة الجزيرة القطرية لا زالت تصر على تسمية الدولة أو ( نظيم الدولة ) !! أخشى أن أسأل أحدهم ، أين أبوك ؟ فيقول : في البيت ، حينها يجب أن أحلل الجواب ، هل هو في ( بيت السكن ) أم في ( بيت المقام العراقي ) أم في ( البيت الثقافي ) أم إن الله أنعم عليه فذهب إلى البيت الحرام ؟؟!!
#عبد_الجبار_عيسى_السعيدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟