أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل مرزوق الجمري - البحرينيون في مقدمة بن خلدون!!














المزيد.....

البحرينيون في مقدمة بن خلدون!!


عادل مرزوق الجمري

الحوار المتمدن-العدد: 1402 - 2005 / 12 / 17 - 11:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يقول بن خلدون في الفصل السادس والعشرون من مقدمته واصفاً العرب عامة " فَطَبيعَتُهم إنتهَابُ ما في أيدي النَاس، وأن رزقهُم في ظِلالِ رِماحِهم، وليسَ عندهم في أخذِ أموالِ الناسِ حدٌ ينتهون إليه، بل كلما امتَدت أعُينهُم إلى مالٍ أو متاعٍ أو ماعونٍ إنتهبوه، فإذا تم اقتدارهُم على ذلك بالتغلبِ والمُلك بطُلتِ السياسةُ في حفظِ أموالِ الناس وخرُبَ العُمرَان".
أستشف من "بن خلدون" ومن "أدبياته" على واقع الحال البحرينية وعلى أكثر من صعيد دون إبداء أي مقاومة من نصوص بن خلدون لتكون وصفا تاريخيا بحرينيا بإمتياز، فالعرب هم العرب لا يتَغيَرون ولا يُغَيـَـرُون. نستطيع أن نتمثل العديد من "الخلدونيات" على أحلامنا، وطموحاتنا، وواقعنا بإنسيابية رشيقة البيان، على أن تختار كل فئة من فئاتنا السياسية المتناحرة ما يلائمها من النصوص دون تحرج أو خجل.
يقول بن خلدون في نفس الفصل "فهُم مُتَنَافِسُونَ في الرِئَاسَةِ وقَلَ أَنْ يُسَلمَ أَحدٌ مِنهُم الأَمرَ لغيرهِ وَلو كانَ أباهُ أو أخَاهُ أو كبيرَ عَشيرتهِ إلا في الأقلِ وعَلىَ كُرْهٍ مِنْ أجَلِ الحَيَاءِ فَيَتَعَددُ الحُكَامُ مِنْهُم والأمَرَاء وَتَختلفُ الأيدي عَلى الرَعيةِ في الجِبَاية والأَحكَامِ فَيَفسُدُ العُمْرَانُ ويَنتَقَض"، ولنا في مفهوم تداول السلطة، وتجديد وجوهها المثال الأفضل بحرينياً، فالوجوهُ السياسيةُ البحرينيةُ هي نفسُها لا تَتَغير، حكومية كانت هذه الوجوه، أم مُعَارِضَة!!.
وإذا كانت كل سلطة سياسية بحرينية منشقة على نفسها من الداخل قبل الخارج، وبها من التناحر ما يزيد على التوافق، فإن هذا الأمر له مبرره التاريخي الذي ينفي معه أي أحساس بالتوتر أو المفاجأة. يشرح بن خلدون في الفصل السابع والعشرون هذه الإشكالية ويعرض سببية الإختلاف لدى العرب وإنشغالهم عن الحضارة والتمدن بالتنافس على الرئاسة والتسلط، فيقول "و السببُ في ذلك أنَهُم لخلقِ التَوحشِ الذي فيهم أصعَبُ الأُمَمِ إِنقيَاداً بعَضُهم لبَعض، للغلظةِ والأنفةِ وبُعدِ الهمةِ والمُنافسةِ في الرئاسَة، فَقَلَمَا تَجتَمِعُ أَهواؤهُم، فِإذَا كانَ الدينُ بالنُبؤةِ أو الولاية كانَ الوَازعُ لهُم من أَنفُسِهم وذَهَبَ خُلقُ الكِبرِ والمُنَافَسَةِ مِنْهُم فَسَهُلَ إِنقيَادُهُم وإِجتِمَاعُهُم "،
ويقول بن خلدون في الفصل الثامن والعشرون "فإذا مَلَكُوا أمَةً منَ الأُمَمِ جَعَلوا غَايةَ مُلكِهمُ الانتفاعَ بأخذِ مَا في أيدِيهِم وَتَرَكُوا ما سِوى ذَلكَ مِنَ الأَحَكَامِ بَيْنَهُم، جَعَلوا العُقُوباتِ عَلى المَفَاسِد في الأَموالِ حِرصَاً عَلى تَكثيرِ الجِبَايَاتِ وتَحصيلِ الفَوائدِ فَلا يكونُ ذلكَ وازِعاً ورُبَمَا يَكُونُ بَاعِثاً بحَسَبِ الأغراضِ الباعثةِ عَلى المَفَاسدِ وإِستهانةَ ما يعطي من مالهِ في جانبِ غرضهِ، فَتَنمُو المَفَاسِدُ بذلك، ويقَعُ تَخْريبُ العُمرَان، فَتَبْقَى تلكَ الأمَةُ كَأَنها فَوضَى مُستَطيلة، أيدي بَعْضُِهَا عَلى بَعْضٍ فَلا يَسْتَقيمُ لهَا عُمْرَان".
وهذه السطور توضح لنا تبرير ما فكرت به الحكومة مثلاً في علاج "قضية الإفلاس الإكتواري"، حيث تم إقتراح زيادة الاشتراكات "الجباية"، وكانت بالفعل التمثيل الأفضل لعبارة بن خلدون " ورُبَمَا جَعَلوا العُقُوباتِ عَلى المَفَاسِد في الأَموالِ حِرصَاً عَلى تَكثيرِ الجِبَايَاتِ وتَحصيلِ الفَوَائِد".وهكذا نحن في كل أزمة من الأزمات، نكون على مقربة من "المربع الأول"، وهو التشبيه المجازي لما سماه بن خلدون بـ " ، فَتَبْقَى تلكَ الأمَةُ كَأَنها فَوضَى مُستَطيلة".



#عادل_مرزوق_الجمري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتيات الغنج في البحرين..؟!!
- دمشق وبرلين .. في آن واحد plus ميليس
- واشنطن .. عاصمة البحرين السياسية!!
- المجلس الأعلى للمرأة .. ضد المرأة!!
- عندما تنهض المساجد والرياسة.. تسقط الأحوال والسياسة!!
- -برامكة الإعلام- في البحرين: من منافسة السلطة، لمنافسة الناس ...
- أوقفوا لعبة التاريخ!!
- تونس العتيقة.. فسيفساء حتى الموت مللا
- ستدك أسوارك يا دمشق!!
- مفتاح الإقتصاد لأقفال السياسية!!
- نعم للإصلاح بالخارج..
- يسترقون السمع!!
- الصحافة المدنية..ضمانة لحقوق الإنسان ونمو إقتصاده..
- قناة الحرة وإذاعة سوا .. إجابة خاطئة!!
- صحافة .. وسخافة!!
- كيف تستفز الصحفيين!!
- التسويق السياسي من خيار التأسيس لهوس المدافعة!!
- المقهى - بوصفه مكانا آمنا للحب
- المقاطعة بوصفها فعلا سياسيا لا عيبا تاريخيا
- خفيفة في تاريخ البحرين ثقيلة على مستقبلها..


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل مرزوق الجمري - البحرينيون في مقدمة بن خلدون!!