أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن جميل الحريس - تفسير الحديبية برواية أمريكية ج : 20















المزيد.....

تفسير الحديبية برواية أمريكية ج : 20


حسن جميل الحريس

الحوار المتمدن-العدد: 5232 - 2016 / 7 / 23 - 02:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسلسل حريم السلطان أردوغان ح : 02

كذلك من البديهي أيضاً لكل تيار حزبي تحقيق طموحه المشروع بالوصول إلى سدة قيادة مجتمعه والبقاء فيها لأطول فترة ممكنة ، ولكن هذا مرتبط كلياً بمستوى قدرته في السيطرة على المفاصل الداخلية لمجتمعه ، فماذا عن الوضع الداخلي التركي قبل الحدث وبعده ؟
منذ نشأة تركيا وهي تشهد صراعات داخلية جعلتها غير مستقرة واقعياً ، وسبب هذا أنها جعلت غلافها الخارجي مطلياً بطيف توحد من العلمانية بينما كانت وماتزال بطانتها الداخلية معجونة بصبغة (دينية وعنصرية) ، وبمعنى آخر كانت ومازالت تركيا وستبقى تزعم مداهنة أنها نموذج حي للعيش المشترك في حين أنها تمعن مليّاً في سحق أواصر التشاركية الحياتية المطلوبة بين مختلف تياراتها الداخلية ، لايمكن لأي نظام أو كيان أن يشعر بالاستقرار والطمأنينة طالما جعل سياسته كلها مستقاة من نفق عقائده (الدينية) الملتوية ، وبالوقت ذاته يدعي أنه كيان علماني !! فهكذا نموذج اسمه (الدين العلماني أو علمانية الدين) ليس سوى نسخة مطابقة تماماً لمنهجية (النازية والفاشية وسلوكيات محاكم التفتيش الأوربية في العصور الوسطى) ، كذلك لايمكن لأي مجتمع أو تيار سياسي أن يضمن استمرارية وجوده إذا اعتمد منهاجه على ثلاثية متناقضة تماماً وغير متوازنة هي (العلمانية + الدين العلماني + الصراع العرقي) ، من هنا نتبين الأوضاع الداخلية التركية والتي شهدت وستشهد موجات جديدة لصراعات داخلية دامية بين حين وآخر ، بغض النظر عن شعاراته المطروحة في سياسته الخارجية فهو شأن آخر .
وأي مخلّص ومنقذ أفضل من تنفيذ خديعة استراتيجية (انقلاب عسكري فاشل) ؟ّ!
الانقلاب التركي الفاشل منح السلطان أردوغان أوراقاُ هامة للغاية ولم يكن يحلم بها :
- سمح له القضاء على كافة معارضيه في الداخل التركي .
- منحه زخماً شعبياً هائلاً ، وهذا له تأثير عميق لفرض سياسة تكميم الأفواه ، إذ بعد فرز الشعب التركي إلى شقين (موالي ومعارض) بات حرياً بمن بقي على الحياد أن يسلم بجلده ، فبعد موجة عارمة للاعتقالات على مدار الساعة فضلاً عن الاستغناء عن آلاف الموظفين بكافة القطاعات التركية سوف يجعل (صمّ الآذان وتكميم الأفواه وعقر اللسان) أمراً ضرورياً وطبيعياً ، لاأحد يريد أن يخسر مصدر عيشه ولاأن يتم حرمانه من حقوقه المدنية أو غيرها .
- منحه فرصة استثنائية هامة جداً : سحب البساط من تحت أقدام المؤسسة العسكرية التركية ، وإعادة هيكلة الجيش بعد تطهيره قهرياً بإقصاء الموالين لمعارضيه واستبدالهم بقادة عسكريين تابعين له ومؤمنين بولائهم لقيادته القادمة للمؤسسة العسكرية ، وهكذا تصبح صورة الانقىب المزعوم كاملة (إنقلاب مزيف داخله انقلاب حقيقي) أي أن الذي حدث هو (انقلاب عسكري فاشل ومزيف) بأدة الخديعة وقام به ثلة ممن غرّر بهم من الجيش ، وبالوقت ذاته هو (انقلاب مدني) قام به أردوغان ضد تركيا بأكملها ، والنتيجة ستكون أن الجيش وكافة صلاحياته الممنوحة له سوف تكون بأسرها تحت سيطرة السلطان العثماني الجديد (اردوعان) .
- الانقلاب الفاشل سوف يجعل اللاجئين السوريين في تركيا بصدارة الأحداث القليمية القادمة ، وسوف يستغلهم أردوغان إلى أبعد الحدود وسيجعلهم ورقة ضغط حقيقية بوجه جميع دول المنطقة والعالم أيضاً ، أثناء الانقلاب شعر اللاجئين السوريين بخطر حقيقي وهلع وخوف شديد يهدد وجودهم في تركيا ، شعروا أنه إذا رحل أردوغان واستلم الجيش التركي زمام الأمور لسوف يقوم جنرالات الجيش بطردهم أو ترحليهم إلى دول الجوار أو تسليمهم إلى الحكومة السورية ، ولهذا هم أول من خرجوا ضد الانقلاب الفاشل وأشهروا علانية أنهم موالون بشدة لأردوغان ، إنهم 3 ملايين لاجئ سوري وعراقي وسوف يتم تجنيدهم لاحقاً داخل ألوية عسكرية مدربة ومسلحة بولاء كامل لأردوغان وحده ، وقد لايتوانى السلطان أردوغان لتنفيذ تجنيدهم أن يشترط عليهم التالي :::(لكل لاجئ سوري أو عراقي مقيم في تركيا) لايرغب بترحيله الحق بأن نضمه إلينا ونمنحه الجنسية التركية مشروطة بولائه التام لنا لمدة عشر سنوات كاملة ، ولن يتم منح الجنسية التركية لأي منهم إلا بعدما يمضي عليه عشر سنوات طاعة عمياء للسلطة الأردوغانية ، والشرط الأهم هو تعهده طواعية بأن مسكنه القادم سيكون حصرياً بالمنطقة الجنوبية الشرقية التركية ، أي في مناطق الأكراد الأتراك وضمن مناطق حزب العمال الكردستاني في تركيا وإيران والعراق وسورية ، وبمواجهة مناطق الأكراد في كل من سورية والعراق معاً ، (هكذا سيناريو ستكون له تداعيات اقليمية خطيرة للغاية لن يسلم منها أحد) !!! عندذاك ستكون مواجهات عسكرية مأساوية بين عرب وكرد كانوا جميعهم إخوة في عيش مشترك وعلى مائدة واحدة وكانوا يحملون الجنسية العراقية أوالسورية ، أما اليوم سوف يصبحون أكباش فداء لسياسة أردوغانية !!! هذا المشهد هو ذاته مشهد تكوين الجيش الانكشاري في السلطنة العثمانية العلية !! أي السلطة الاردوغانية سوف تنشغل بإعادة هيكلة الجيش التركي وتعمل على تحييده عن جبهات القتال داخل تركيا وخارجها ، بينما تزج باللاجئين السوريين والعراقيين المقيمين في تركيا بتجنيدهم كجنود داخل مؤسسة عسكرية رديفة أشبه ماتكون بمؤسسة (جيش انكشاري تركي حديث) ، سيصبح الصراع (عرب ضد كرد) بمعزل عن تدخل تركي مباشر ،،، إذن ؟؟ لوتم تشكيل جيش انكشاري سلطاني (من لاجيء سورية والعراق) فإن منطقة الشرق الأوسط كلها ستشهد خلطاً قوياً لجميع أوراقها الاقليمية ، وستكون لهذا الحدث الاستراتيجي تداعيات سلبية خطيرة على دول الجوار كلها دون استثناء ، سواء وافق الناتو على هذا الشأن أم لن يوافق فإن الواقع المحتمل سوف يفرض نفسه بقوة وسيتظهر جلياً المطامع الاستعمارية التركية .
- ثم ماذا سيكون موقف كل من روسيا وإيران بحال تسلل الجيش الانكشاري الهجين إلى أراضيهما ، وماذا لوكان جيش اللاجئين هو العمود الفقري (الموارد البشرية) لمجموعات مسلحة تكفيرية داخل روسيا وإيران وأرمينيا ، سيما وأن اللاجئين في تركيا ناقمون على روسيا وإيران ولو تم لهم تنظيمهم بجيش انكشاري سلطاني لقاموا بأبشع العمليات التخريبية والاجرامية نظراً لتوجهاتهم الانتقامية ،،،، من هنا تظهر صورة الوضع القادم حينذاك بأن روسيا وإيران معاً سوف تقدمان تسهيلات وتنازلات استراتيجية هامة أقلّها تسريع وتيرة إجراء تسوية سياسية للأزمة السورية كي توقف ترحيل الأزمة الاقليمية نحو أراضيها .
- سيناريوهات محتملة بقوة وتصب مباشرة في خدمة إسرائيل وحلفائها من الدول العربية ، وقد تتداعى حبات الدومينو ذاتها ويتم تشكيل جيش سلطاني أردني من اللاجئي السوريين والعراقيين المقيمين في لبنان والأردن ؟!
- كذلك خديعة الحدث لها مشاهد خداع ملحقة بها سوف تظهر تباعاً ومن بينها : ستظهر خديعة بأن تركيا والغرب عموماً أصبحوا متباعدين بل وأقرب إلى العداوة ، وهذا ينطبق على الناتو أيضاً كي تكتمل مواصفات الانتقال المزعوم لتركيا نحو ضفة محور (الشرق المقاوم) ، ولن يكون مستغرباً أن تحذو بعض الدول العربية حذو الغرب وتلعب الدور ذاته بهدف تسهيل حفر (الفخ الاستراتيجي) المعدّ مسبقاً لكل من روسيا وإيران والعراق وسورية

******* تتمة ،،، تتمة ،،، تتمة بمشيئة الله *******



#حسن_جميل_الحريس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفسير الحديبية برواية أمريكية ج : 19
- قصيدة عمودية على وزن البحر الوافر بعنوان (هاتف)
- قصيدة غنائية من مؤلفاتي بعنوان (قراءة)
- مدينة العشق ،،، ج : 10
- هدهد
- مدينة العشق ..... ج 8
- قصيدة غنائية خليجية بعنوان (أفتكر)
- مدينة العشق ..... ج / 7
- مدينة العشق ..... ج / 6
- سيدة الياسمين
- مدينة العشق ..... ج / 5
- مدينة العشق ..... ج / 4
- الحياة حرب وسلام فقط
- زيارة مجانية – ج : 2
- زيارة مجانية – ج : 1
- مدينة العشق ..... ج / 3
- مدينة العشق ..... ج / 2
- بردى
- طبول
- مدينة العشق ..... ج / 1


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن جميل الحريس - تفسير الحديبية برواية أمريكية ج : 20