محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 16:06
المحور:
الادب والفن
استدعاه ضابط المخابرات إلى مكتبه. صوّب نحوه نظرة باردة. وبدا غزال الذرة مرعوباً. وجهه يحمرّ ويصفرّ وهو لا يكفّ عن الارتجاف.
قال له: نحن نعرف عنك كلّ شيء.
ظلّ يرتجف ووجهه يحمرّ ويصفرّ. قال له: ستتعاون معنا. بدا مرتبكاً وحائراً. قال له وهو يشير إلى ورقة أمامه: وقّع اسمك هنا.
فاجأه المغص المعويّ في اللحظة الحاسمة. سأل باستخذاء: هل تسمح لي بالذهاب إلى الحمّام؟ قال: وقّع اسمك هنا ثم اذهب إلى الحمّام.
وقّع اسمه على الورقة، ثم وضع يديه على بطنه، ومضى مهرولاً إلى الحمّام. هناك فاحت الرائحة، غير أنّه شعر بارتياح.
في الليل، وهو يستلقي إلى جوار زوجته، قالت له: تأتي رائحة كريهة من مكان ما.
قال لها: اسكتي. ثم أدار ظهره لها ونام.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟