سعد سوسه
الحوار المتمدن-العدد: 5224 - 2016 / 7 / 15 - 16:36
المحور:
الادب والفن
المهنة الوحيدة التي اجادتها ، بعد ان طلقها زوجها لأنه لايستطيع اعالتها وهي التي تقترب من نهاية العشرينات ، يتيمة ، لا احد لها ، تركت مدينتها وهاجرت الى العاصمة ، واقتيدت الى هذا الطريق الذي لم تفكر فيه حتى بأحلامها فقد كان الجميع يطاردها .
لم تخلق عاهرة ، بل كان خيارها الاخير ، كان صعبا جدا بادئ الامر.... لكنها اعتادت الاغتصاب اليومي ، اصبحت تحتقر الرجال ، ولا تحترمهم .. لم تكن تستلذ بأدائها بل كانت تؤدي واجباَ ، عملاَ .
اصبح جسدها مزيجاَ من آلم الاغتصاب ، شراهة الرجال وضعفهم ، وحكاياتهم السخيفة او اعترافاتهم الخطيرة . خبيرة بالجسد ، تمثل اللذة والاستمتاع كي يؤمن الاخر بانه الافضل وتئن كي ينهي الاخر عمله الالي كرجل يزهو بالنصر هي التي جعلته ينتصر دون ان يحرك فيها شهوة او غريزتها
تنهي عملها ، تذهب الى شقتها ، وتتقيئا الاف القاذورات التي حملتها منهم ، وهمس الرجال وقبلاتهم ، وعبثهم بجسدها ، وروائحهم ومشتاقات رجولتهم . بعدها تصحو بأنها عادت الى نفسها ، تشعر بأدميتها . بعد عناء الجسد .
تدخل الى الحمام وتستخدم كل اللوشنات ، مزيل البقع واحيانا المطهرات .بعد ان تملئ البانيو بكل هذا . وتبقى هنالك ساعة . حتى تشعر انها تخلصت من قبح الرجال الذين مروا على جسدها ومن بعض اثامها . وتمضي سهرتها مع كأس الخمر .... واحيانا ترقص لوحدها مستمعة بحياتها ... كعاهرة .
#سعد_سوسه (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟