أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - الجنرال ديلا روفيري1959(روبرتو روسيليني):الواقع الالزامي














المزيد.....

الجنرال ديلا روفيري1959(روبرتو روسيليني):الواقع الالزامي


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 5218 - 2016 / 7 / 9 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


الجنرال ديلا روفيري1959(روبرتو روسيليني):الواقع الالزامي
البطولة المطلقة هي لفيتوريو دي سيكا-المشهور بالاخراج أكثر من التمثيل- محققا مع مخرج من ابناء جيله لايقل عنه مطلقا فيلما عن رواية للكاتب(Indro Montanelli) وهي مقتبسة بدورها عن قصة حقيقية.
اذا كان صاحب روما مدينة مفتوحة وألمانيا العام صفر أراد عكس الواقع في زمن حاسم من القرن العشرين كانت ايطاليا فيه عاملا مهما ومؤثرا في كل معطيات الحرب العالمية الثانية واستحق لقب(ابوالواقعية الجديدة)،فهو هنا يحقق فيلما عن نفس الزمن وعن نفس الواقع وعن الحرب ولكن من الزاوية الروائية هذه المرة،ليحقق اقتباسا حقيقيا عن بطولة كانت غير مقصودة فشلت فشلا ذريعا على شباك التذاكر،ولكنها لاقت نجاحا نقديا عريضا اسعا ليحقق الفيلم جائزة الاسد الذهبية في مهرجان البندقية ويعتبر افضل فيلم أجنبي لعام 1960 وفقا لرأي نقاد نيويورك.
الزاوية للفيلم هي زاوية روائية حتى لو كانت عن زمن الحرب وعن واقع الحرب،وفيه لايعمد روسيليني الى اقتباس الواقع بالقدر الذي يتعمد فيه اقتباس تأثير الواقع الالزامي على شخصية سطحية هامشية قليلة الاهمية.
ايمانويل غريمالدي-فيتوريو دي سيكا- مقامر خاسر من الدرجة الأولى وبالتالي فهو مديون حتى الثمالة حيث يعمل على تسويق سلع مزورة بالسوق السوداء ليكمل منظومة الانانية والخداع التي يقودها ضد المجتمع.
بعد التعريج المطول على حياة ايمانويل مع التزام سردي مكثف،نستطيع القول ان احداث الفيلم الفعلية تبدأ عندما يقوم ايمانويل بانتحال شخصية جنرال للحصول على رشوة من قبل عائلة تبحث عن فقيد لها،والشرطة النازية عندما تقوم باعتقاله تعمل على تجنيده ليمثل في السجن دور الجنرال (ديلاروفيري) قائد المقاومة والشباب الطليعي الذي قتل خطأ من قبل الألمان في محاولة منه للهرب،حيث ان السلطات النازية لم ترغب ابدا بقتله لكم المعلومات الهائل التي يمتلكها.
في البداية يقبل الخيانة،ولكن الواقع الألزامي الذي فرض عليه في السجون الآن يدفعه الى التأمل بالواقع الحقيقي الايطالي،حيث يتعرف على الة حرب وتعذيب هائلة يستخدمها الألمان ضد المقاومة الايطالية،ويقرأ الكثير من الرسائل والوصايا على جدران السجن لأيطاليين معذبين أو ميتيين تحت آلة القمع النازي،بالتالي ولاشعوريا،يقوده هذا الى تصديق كذبة شخصية ويمارس تأثيره كجنرال-تحت وطأة التصديق التام لدوره-في السجن ولكن ضد الألمان وليس لصالحهم ويرفض ان يدلي بأي معلومة للألمان قد تودي بحياة مقاوميين ايطاليين هم من طينة وابناء جلدته.
وينتهي به المطاف معذبا بل يصر على ان يعدم مع مجموعة من المتمردين الايطاليين...
رسالة الفيلم واضحة جدا،والتقديم المطول من قبل روسيليني لحياة غريمالدي المليئة بالخداع كان مقصودا أن يقول من خلاله:
كلنا ايطاليين مهما اختلفت الظروف
الواقع يفرض علينا مساراتنا مهما كانت طبيعة شخصياتنا أو ظروفنا الاجتماعية
ضمن هذا كله تكون الشخصية الأهم تأثيرا في الفيلم والأكثر حضورا واهمية من المخرج نفسه هي شخصية دي سيكا...
الأداء كان غاية في الروعة بحيث ان دي سيكا هو الذي كان مسيطرا على الفيلم حتى لو التزم بتعليمات روسيليني وهذا من الممكن ان يشفع لأي غلطة غير واضحة ارتكبها روسيليني في الفيلم...
الجنرال ديلاروفيري هو فيلم مقتبس عن قصة حقيقية،وهذا يؤكد المسار الحتمي لأي شخصية ايطالية وقعت في نفس الظروف التي وقع فيها غريمالدي
قد تكون هذه الجملة الأخيرة غاية في المثالية،ولكنها بالتأكيد مطروحة مع استثناءاتها.
بلال سمير الصدّر
5/7/2015



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة الى ايطاليا 1953(روبرتو روسيليني):المقدمة الحقيقية للعل ...
- هنا وهناك 1974(جان لوك غودار):من الحديث عن الثورة الى لغة ال ...
- المانيا العام 90(جان لوك غودار): نقد البنيوية الثقافية للتار ...
- ألمانيا العام صفر1947(روبرتو روسيليني):أنغام صوت الفورهور عل ...
- عن روبروتو روسيليني 1906-1977 وروما مدينة مفتوحة 1945:
- ليلي مارلين 1981(راينر فاينر فاسبندر): صعود وسقوط النازية
- لولا 1981(راينر فاينر فاسبندر):الاساس الاخلاقي للصعود الألما ...
- فيرونيكا فوس 1982 (راينر فاينر فاسبندر):انهيار وتداعي لأحلام ...
- زواج ماريا براون 1979(راينر فاينر فاسبندر):ميلودراما محرمة ع ...
- الجيل الثالث (راينر فاينر فاسبندر) 1979:عن شوبنهور واندفاعات ...
- في عام الثلاثة عشر قمرا 1978 راينر فاينر فاسبندر:آخر خمسة اي ...
- يائس 1978(راينر فاينر فاسبندر):مؤشرات رجل يائس على وشك الجنو ...
- الروليت الصينية 1976(راينر فاينر فاسبندر):انكشاف الاقنعة
- شواء الشيطان 1976(راينر فاينر فاسبندر):عودة الهمجيون
- الأم كيسرز تذهب الى الجنة 1975(راينر فاينر فاسبندر):فاسبندر ...
- كل الآخرين اسمهم علي(راينر فاينر فاسبندر):الخوف يقتل الروح
- دموع بيترا فون المريرة 1972 راينر فاينر اسبندر):فيلم عن الشي ...
- تاجر الفصول الأربعة 1972(راينر فاينر فاسبندر ):الحشرة الاجتم ...
- احذر من العاهرة المقدسة1971(راينر فاينر فاسبندر):أنا دائما خ ...
- Kalzelmacher1969(ليس من اجل لاشيء) راينر فاينر فاسبندر :فضح ...


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - الجنرال ديلا روفيري1959(روبرتو روسيليني):الواقع الالزامي