عبدالله العزاوي
الحوار المتمدن-العدد: 5210 - 2016 / 7 / 1 - 05:29
المحور:
الادب والفن
لا تعودي
ـــــــــــــــ
شــكرا لك غـــيرت أنت حـــياتي *** وأضفت مأساة إلى مأساتي
شكرا لك تقف الحروف خجولة *** مـما جنـته يـداك يا مــولاتي
يا من وثقت بها وعشت بقربها *** دهرا بكل الضيم والحسنات
كم قد تعودت المبيت على يدي *** وعلى متوني تنعمي بسبات
وحــرارة الأحضــان والنــار الــتي *** أوقدتها في الجيد من قبلاتي
ومزاحـــنا وعـراكـــنا وخصــــامنا *** وبسـيل عــذرك دافق العـبرات
ويلف خصري ساعديك توسدا *** وبدمع عينك تكتوي وجناتي
كيف ارتضيت أن تخوني عهدنا *** ودروبنا والعشق في الطرقات
شكرا لك يا من رحلت بأضـلعي *** وتـركت قلبا مـيت الخفــقات
ســـأظل أذكـــرهم لآخـــر عـــــــبرة *** ويظل دمعي سـابق حسـراتي
وسرقت من روحي الحبيبة سارة *** تلك التي كانت تعيش بذاتي
واخترت من رحمي شريك خيانة *** من لم يعذه الرحم عن غايات
وسترحلون إلى الجحيم بخزيكم *** متــسربلـين كـــبائر الهـــــفوات
أوّ َتلتــقين ومـن لصــدر يحــتوي *** كل الجــنون وهـائج الرغــبات
ومن ارتضاك لغير ساعة رغبة *** ومـن ابتـغاك لغــير مـا لــذات
وستــعلمين إذا التقــينا بعـــدها *** أن الحــياة غـريــبة النـزعــات
أسفي عليك وقد ظللت وحيدة *** وستبحثي لن تسمعي آهاتي
في كل يوم سوف ياتي عاشق *** وستحلمين ولن أكون الآتي
وستــذبلــين كمثل زهـــر يــابـس *** وتـجف فـيك طـراوة النـفحات
أبدا يعـــود لشـــهرزاد شــبابــها *** مهما سقاها العود من جرعات
لم يبق منك غير ماض سيء *** متـــزيـــنا بالعـــــهر والحــسرات
انأ لا أريدك أن تعودي بعدها *** فانا بطبعي لا أعيد صلاتي
عبدالله العزاوي
شاعر المولد النبوي الشريف
#عبدالله_العزاوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟