أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجم الدين الحلي - صواب يصحح الخطأ














المزيد.....

صواب يصحح الخطأ


نجم الدين الحلي

الحوار المتمدن-العدد: 5208 - 2016 / 6 / 29 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صواب يصحح الخطأ

نجم الدين الحلي*
إلغاء المحكمة الإتحادية، لقرار رئيس الحكومة د. حيدر العبادي، تغيير خمسة وزراء، أعاد للمحكمة الإتحادية، ثقة الشعب العراقي، ومن بينهم المعنيون بشؤون إدارة الدولة، من قضاة ومحامين وساسة وإقتصاديين؛ بإعتبار هذه الفئات، بمسيس الحاجة لجهة تفصل بين الخطأ والصواب، ولو في تلاحق.. على مبدأ "تأتي متأخرة خير من أن لا تأتي".
المحكمة الإتحادية.. في دول العالم المتوازنة.. جهة مجردة من الضغوطات، فوق صلاحيات أية سلطة، سوى تعاليم الرب والدستور ومنطق الحق، وأنا دقيق في ما أريد قوله: "فوق صلاحيات أية سلطة، وليست سلطة فوق السلطات" بمعنى تستطيع نسخ قرار نضجته السلطتان التشريعية "مجلس النواب" والتنفيذية "مجلس الوزراء".
أما لدينا في العراق فإنها تعرضت لثلمات، جراء تصدع البلد، متشظيا تحت ضغط كيانات فئوية، إستفحلت.. زاحفة تسطو على كيان الدولة.. تلتهما.
إلا أن التوازن المهني، عاد بينا، بإقدامها الآن على إبطال قرار تبديل الوزراء الخمسة، وإبقائهم في مناصبهم، ناسخا قرارا إتخذ نتيجة فهم خاطئ لتفويض المرجعية والشعب له في معالجة إنهيار الدولة، او إلتفافا على مطالبة المتظاهرين بالإصلاحات في ساحة التحرير، أو كلاهما معا.. من هاي على هاي وسوق الهبل على الشيطنة.
فالدول بلغت حدا من الفساد لا يوصف إلا بكوميديا هزلية لو شوهدت في فلم "بايخ" تعرضه سينمات الدرجة العاشرة؛ لما صدقناه؛ مثل مقاولات لطلاء أسفل الجسر، من جهة الشط، بكلفة مليار دولار! كي تتمتع الأسماك بمنظر جميل.. والله تلك حقيقة وليست مزاحاً، والارصفة التي هدمت وأعيد إنشاؤها بأخرى هشة، تحطمت بدايتها قبل إكتمال العمل بالنهاية، مكلفة كذا مليار للكيلومتر الواحد، وقبل ترميمها هدمت وعقدت مقاولة أخرى، بعد أسابيع، لنفس الشارع، فضج الشعب بالشكوى من "الكيات" الى الله!
تحت مطرقة الاحزاب وسندان الشعب، صدر قرار تبديل الوزراء الخمسة، على طريقة "فيك الخصام وأنت الخصم والـ... مستفيد" ما جعله مجرد إلتفاف على فكرة الإصلاحات بثلاث قوائم، إستنسخت من مسرحية "كاسك يا وطن" لـ "غوار الطوشة – دريد لحام" إبتداءً بقرار إستبدال خمسة وزراء، صدر بعجالة.. عندما تمعنت بها "الإتحادية" لم تجدها منصفة،فألغت القرار، محققة رضا حتى أؤلائك المطالبين بالإصلاات: "موهيج ردنا.. هذ دق للفالة عند رأس الكطان" كما يسميه البغداديون "يثرد جوار اللكن".
كي لا أوغل في السخرية؛ حمدا لله على تحلي المحكمة بمهنية إحترافية، صوبت قرارا خاطئا.. لأن "الخمسة الذين بشروا بالإقالة" أوطأ الوزارات فسادا، وأشدها تماسا مع ضغط المواطنين، أستطيع أن أزكي منهم وزيرة الصحة والبيئة د. عديلة حمود؛ بناءً على تجربة شخصية، خرجت منها بنتائج يصح تعميمها منهجيا؛ بحكم عملي في البحوث الميدانية.. ألخص القول موضحا: واقع الحاجة للعلاج في العراق، يفوق المتوفر بعشرات المرات، يعني "الطلب أكبر من العرض" لذلك كلما تورط طبيب بهذا المنصب، ترك الأمور تتداعى منهارة، كما معروف، الخطأ لا يقف عند التراكم، إنما يتضاعف تأثيره متفاقما، الى أن باتت مستشفيات العراق مهملة تهمل المرضى، ومن يصاب بـ "فلاونزا" أما أن يذهب للمستشفيات الاهلية او يسافر الى دولة أخرى أو يموت!
ما فعلته د. حمود، أنها بدأت بتنقية العقود والمقاولات؛ فلم تعد تسمح لحزب سياسي بإستيراد "كانونة خيل" وتوزيعها على مستشفيات الأطفال.. وتلك أيضا كوميديا عشتها بنفسي و... لا أحد حكى لي... إذ ضبطت المناشئ والمواصفات الإستيرادية، وراقبت المستشفيات.. (بنفسها ومن خلال ثقاة) متخذة إجراءات عسيرة بحكم هيمنة الأحزاب على السلطتين التشريعية والتنفيذية.
كل هذا الجهد أسفر عن البدء بإقالة خمسة وزراء بتلك المواصفات؛ كنوع من لوي الإذن لأي وزير يفكر بالإقدام على العمل الجدي في إصلاح وزارته.
وضمن المبدأ الفقهي "قياس الغائب على الشاهد" يحق لي أن أتصور الوزراء الأربعة الباقين، على ما لمسته من تجربتي الشخصية مع وزارة الصحة ود. عديلة، مثنيا على عدالة المحكمة الإتحادية، في إبطال قرار الإقالة، متمنا عليها مواصلة الشجاعة، ريثما تتوطد الثقة التي بدأت تلوح بينها والشعب.
• باحث بكتريولوجي



#نجم_الدين_الحلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجم الدين الحلي - صواب يصحح الخطأ