أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صباح ابراهيم - احب قريبك مثل نفسك














المزيد.....

احب قريبك مثل نفسك


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5206 - 2016 / 6 / 27 - 17:16
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


رُبَّ سائلٍ يسأل من هو قريبي الذي عليّ ان اُحِبّه ؟
هل هو اخي وابن عمي و ابن خالتي ؟
سُؤلَ السيدُ المسيحُ يوما هذا السؤال : من يرث الحياة الابدية في جنة الخلود و ملكوت الله ؟ اجاب السيد المسيح : " هو كل من يعمل خيرا و رحمة لقريبه ".
اورد السيد المسيح مثلا و اعطانا من خلاله درسا حكيما لعمل الخير والرحمة للاخرين فقال : " نزلَ مسافرٌ (يهودي) من اورشليم الى اريحا ، اعترضه في الطريق بعض اللصوص و قطاع الطرق ، و ضربوه و جرحوه وسلبوا ماله ، وتركوه على قارعة الطريق بين حي و ميت .
مر عليه كاهن يهودي ، فنظر اليه و جاز في الطريق ومضى. و كذلك رآه لاوي من يهود بني اسرائيل فنظرَ اليه و لم يهتم به ومضى في طريقه .
ثم مر عليه رجلٌ سامري ( من مدينة السامرة) و وجده بين الحياة والموت ، فتحنن عليه رغم ان اليهود يكرهون السامريين و يحتقرونهم . اقترب السامري من اليهودي الجريح ، فعالجه و ضمد جراحه و صب الزيت والخمر عليها و اركبه على دابته و مضى به الى فندق في اقرب مدينة .
اوصى السامري صاحب الفندق ان يعتني باليهودي الجريح ويكمل علاجه و اعطاه دينارين مقابل ذلك ، وقال له اهتم به و ما ستنفق عليه ساوافيك اياها عند عودتي
هنا سأل السيد المسيح : من يكون قريبا لهذا الجريح ؟
وكان الجواب : الذي صنع الرحمة معه . اي السامري الذي انقذ المصاب من الموت .
نعم ايها القارئ العزيز ، السامري الصالح الذي صنع رحمة مع شخصٍ لا يعرفه هو قريب له لأنه اخ بالانسانية لهذا المصاب . هذا درس حكيم لابد ان نعمل به في كل مكان ولكل الناس . منظمة الصليب والهلال الاحمر تاسست على هذا المبدا لتقديم المعونة لكل البشرية اينما كانت في كوكب الارض دون ان تعرف من هم المنكوبين و لاتسأل عن جنسياتهم ودينهم او لونهم ، اذا تعرض مجموعة من الناس للنكبات والحروب والكوارث الطبيعية التي تهدد حياة الناس اسرعت لنجدتهم ومساعدتهم .
اوصانا السيد المسيح ان نحب كل الناس ونساعدهم حتى اعداءنا ، لأن حسابهم لا يكون على ايدينا بل الله من يحاسب الانسان على اعماله الصالحة و الشريرة .
لابد ان نحب و نساعد قريبنا الانسان اذا ما احتاج للعون ، القريب ليس هو اخي و ابن عمي و ابن خالي فقط ، انما كل انسان بحاجة للمساعدة وانا قادر عليها يكون قريبي .
النازحون و المهجرون من ويلات الحروب والكوارث الطبيعية ، المبتلون بغزوات داعش و حروبها و رد الحكومات عليها بالقتال المعاكس، بسببها الاف العوائل تركوا بيوتهم و ديارهم وهربوا بملابسهم لجئوا الى الخيام في صحراء لاهبة الحر في الصيف و قاسية البرد شتاء يعانون المآسي و الجوع والمرض ، هؤلاء هم اقرباؤنا في الانسانية واخوة لنا بحاجة الى ان نمد اليهم يد العون فرادا او جماعات ومنظمات ، وكل من يقدر على فعل الخير . يكفي انهم اخوة لنا في الانسانية لنصنع الرحمة معهم .
داعش تبطش بالناس بلا رحمة و تريد ان تؤسس لدولة الخلافة على جثث الابرياء و الرؤوس التي تقطعها والرقاب التي تنحرها والاحياء الذي تحرقهم ظلما واجراما لدوافع سياسية قذرة .
من لا يستطيع ان يحارب داعش و وجرائمها عليه في حالة الاستطاعة ان يرحم ضحاياها على الاقل.
هذا نداء الى كل اصحاب القلوب الرحيمة ان يمدوا يد الرحمة والمساعدة لأغاثة العوائل النازحة و المنكوبة بجرائم داعش وغزواتها و من يعاني من ويلات الحروب و نتائجها بغض النظر لدينها و مذهبها و انتمائها ... انهم اقرباؤنا و اخوتنا في الانسانية .
احب لقريبك ما تحبه لنفسك ، فقد تكون يوما انت من يحتاج الى الاغاثة و المساعدة . فالدهر يومان يوم لك ويوم عليك ، فإن كان لك فلا تبِطر ، وإن كان عليك فاصبر فرحمة الله واسعة وانتظر رحمة القريب واخيك في الانسانية لعل ضميره يحركه .



#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات عن شهر رمضان
- ذكريات مسيحي في رمضان ايام زمان
- في الاسلام العقل ام النقل ؟
- لمحات من السيرة النبوية والتراث الاسلامي
- مصير الارض و الشمس حسب التنبؤات الفيزيائية
- الفيزياء الحديثة -3-
- الفيزياء الحديثة -2-
- الفيزياء الحديثة -1-
- مسيحي يرد على تسائلات مسلم مشكك بالمسيحية
- الدول الاسلامية و التخلف الحضاري
- ما الذي يجري في العراق ؟
- العراق دولة يقودها اللصوص
- الدولة الدينية والدولة المدنية عند المفكّرفرج فودة
- اختلاف معنى الروح في القرآن
- رسالة الى الكاتبة فاطمة ناعوت
- المؤلفة قلوبهم
- الارهاب الوهابي يضرب اوربا مجددا
- الرد على تسائلات مسلم
- الاخوان المسلمين والفاشية
- العنف في المجتمع


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صباح ابراهيم - احب قريبك مثل نفسك