عبد الرزاق الميساوي
الحوار المتمدن-العدد: 5197 - 2016 / 6 / 18 - 15:51
المحور:
الادب والفن
المكشوفةُ والملفوفةُ
------------
كنّا نتجادلُ حول موضوع النّقاب لمّا أخرجَ من جيبه قطعتَيْ حلوى إحداهما مكشوفةٌ والأخرى ملفوفةٌ، وأشارَ إليهما في زَهوِ الواثقِ من الردّ:
- "أيّهما تختارُ ؟"
أجبتُ بدون تردّد: "هذه ! " مشيرًا إلى المكشوفة.
انتفض مستنكرا:
- "هذه ؟! ولكنّها مكشوفةٌ فمعرّضةٌ للغبارِ والرّطوبةِ والجراثيمِ ... ! "
أجبتُ بهدوءٍ:
- "اخترتها لأنّها حلوى."
ردّ بنبرةٍ يبدوعليها الانفعالُ المكتوم:
- "وهذه أيضا حلوى! "
قلت: "لا هذه حصاةٌ. "
ردّ بعصبيّة: "هي حلوى !! "
- "بل حصاةٌ ! "
- "تراهنُ ؟ سأفتحها الآن أمامك. "
- "أراهنُ."
فتح الغلاف وأمسك القصعة بين اصبعيه. انتسم بمكر ثمّ نظر إليّ نظرة المنتصر: "ما هذه ؟"
- "الآن وقد أصبحتْ مكشوفةً ... هي قطعةُ حلوى. "
عبد الرزاق الميساوي
2016/06/18
#عبد_الرزاق_الميساوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟