أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيام الكناني - جدلية الصراع الطائفي من أفاعيل السياسات الفاسدة














المزيد.....

جدلية الصراع الطائفي من أفاعيل السياسات الفاسدة


هيام الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 5197 - 2016 / 6 / 18 - 02:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الصراع الطائفي طويل فهو صراع متأصل وكل القوى التي تقف الى جانبه، قد ركبت الباطل هو صراع بين الخير والشر مهما تعددت صور الحق وصور الباطل.. اذ لم يكن هذا الصراع وليدا جديدا، بل هو ميزة لكل العصور السالفة القديمة، اوالتي تلتها، او التي ستاتي في المستقبل فـــ الصراع الطائفي هو الصراع بين الافكار والسياسات والمصالح
لذلك لا ينبغي مهما ادلهمت الأمور أن يتحول الاختلاف في تقدير أطراف الصراع إلى صراع بين المسلمين أنفسهم، بل ينبغي أن يتفهّم بعضهم مواقف بعض ودوافعها ويعذر بعضهم بعضاً، ونظراً لأن هذا الموقف ليس موقفاً وحيداً بل هو موقف قابل للتكرار؛ فينبغي تربية المسلمين التربية الحسنة كي تبقى هذه الأمور في إطارها ولا تتجاوزه إلى تفتيت الصف المسلم الذي يؤذن بضعفه وربما بخسارة المواجهة مع الباطل، لأن التنازع يجلب الفشل، وهو الضعف والجبن
ويمحوا ذلكم الصراع بين الحق الجلي والباطل العمي
فـ المرء يقف موقف المتأمل لهذا الصراع وقد يتاثر به حتى انه لايمكنه الانسلاخ عنه فهو اما يكون مع الحق وأما مع الباطل ونوازعه وهذا التاثر ليس عفوياً بل هو نتاج تفاعلات قوية فممثلو الطائفية يسعون باسم الطائفة الى تحويل الصراع السياسي الى صراع طائفي لتحقيق مصالح ذاتية وفئوية وانتهازية . ويؤدي ذلك الى تحويل الطائفة من معتقد نزيه الى شيء اخر . ان مجرد الانتماء إلى طائفة أو مذهب لا يجعل الفرد طائفيا طالما ان نشاطه لا يلحق ضررا بحقوق الاخرين . وعليه فالطائفية عصبية تتجاوز المذهب او العرق ويحاول الداعون الى الطائفية تحويلها الى عصبية سياسية لتحقيق مطالب فئوية ومصالح ذاتية.
تعود جذور الطائفية في العراق الى العصر الاموي والعباسي الثاني حيث اتخذ الصراع في تلك الفترة اشكالا مختلفة , فقهية وعنفية ودينية ومذهبية ومصلحية وسياسية . وتشتد حمى الصراع وتخفت وفقا لما تقتضيه مصالح رجال الدين المتطرفين من كلا الطائفتين الذين يحولون الصراع من اجل مصالحهم الذاتية الى صراع مذهبي أو طائفي . ويدفع في هذا الاتجاه الحكام الطائفيون واعوانهم الرجعيون . فمن اجل الحفاظ على سلطة حكمهم وامتيازاتهم فانهم يشعلون الفتن ويؤججون الصراعات بين الطوائف. وقد اتخذ الصراع اشكالا اكثر ضراوة في عهد حكم الدولتين الصفوية و العثمانية اللتين استعمرتا العراق لعشرات القرون. وهذا ماأشار اليه الصرخي الحسني في محاضرته الثالثة (السيستاني ماقبل المهد الى مابعد اللحد") حيث تكلم عن الصراع الدائر الان وارتباطه بالصراعات القديمة وجذورة المستمدة من المصالح وحب الذات والمنافع الدنيوية حيث قال بصدد ذلك (الصراع الطائفي من افاعيل السلطات الفاسدة
" كلما رجَعْنا في الزمان أكثر وأكثر فاننا نجد ان الصراع الطائفي لا حقيقة له بل هي قضية مُفتَعلَة من مُبتَكَرات وأفاعيل الحكام والسُّلطات الفاسدة بِدءا من العصر الأموي مرورا بالعباسي والى يومنا الحاضر ")
وما نتج من تداعيات الطائفية اذ خلقت نظاما سياسيا عقيما ومنتجا للازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية , وحولت الطائفية العراق الى دولة فاشلة بسبب عجز نظام المحاصصة عن تقديم برامج استراتيجية للتطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي . فالطائفية السياسية تحتمي بالمقدس الديني لكي تستحوذ على المزيد من الثروة والسلطة والجاه و تشيع فلسفة التبرير لخدمة مصالحها وهي بفلسفتها هذه تحمي الفساد والمفسدين



#هيام_الكناني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوجه التشابه في الإنحراف بين فقهاء السوء اليهود والمسلمين
- التمدد الايراني الذي لا يتوقف ..
- من سخرية القدر .. ان القانون العراقي لا يشمل العراقيين ..!!
- العطاء مسيرة المرجعية العراقية
- العراق ضحية الأقطاب السالبة للاصلاح
- عندما ينطق الإصلاح
- الفلوجه في ثوبها الداكن
- الإتفاق النووي مخاض لم يزبُد بعد
- اليكِ يا حواء العراق
- العراق مابين التقشف والأدخار الاجباري
- حكومة التكنوقراط ..خدعة جديدة
- المرجعية العربية في ظل إستهداف الهيمنة الفارسية
- حكومة العبادي توعد الشعب بالإصلاحات وتحكم عليه بالاعدام
- مخلفات واصلاحات وهمية ووجه الخرسان الجديد
- الفارغون هم الأكثر ضجيجاً .. المتسترون بأسم الحسين إنموذجاً
- حُكومات مُتجردة من الحكمة
- وقفات عاشورائية من فكر المرجعية العربية
- أوباما : اليس المفروض ان يشكرنا العراقيين!!
- أسمع كلامكم أصدقكم.. أشوف أفعالكم أتعجب!!
- إعرفوا الحق والحق سيُحرركم


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيام الكناني - جدلية الصراع الطائفي من أفاعيل السياسات الفاسدة