أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تامر سلامة - فجوة و إشراقة الفن في قطاع غزة















المزيد.....

فجوة و إشراقة الفن في قطاع غزة


تامر سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 5193 - 2016 / 6 / 14 - 14:59
المحور: الادب والفن
    


يقول الفيلسوف و الصحفي الفرنسي البير كامو " لدى الفن عدو وحيد ، هو الجهل " ...
الفنون في قطاع غزة ، تلك الظاهرة الجميلة اللانهائية الإبداع ، المطموسة بأفكار المجتمع الرجعية عن الفن من جهة ، و تحريم بعض أنواعه و جعله تحت بند "المكروه " دينياً من جهة مثل النحت و الرقص التعبيري و الباليه، و إنتشار الجهل بين أوساط المجتمع بكل طبقاته و خاصةً الجيل الشاب ، و الذي بات لا يعير أدنى إهتمام بالفنون الراقية كالرسم و النحت و الطرب الأصيل و الموسيقى الكلاسيكية ، و تحول إهتماماته نحو مواقع التواصل الإجتماعي و ابتعادهم عن متابعة الفن و الثقافة .

فالمجتمع بكل أسف قد إكتسب إنطباعاً خاطئاً عن الفنون ،حيث يعتقد الكثير من الأهالي و الطلاب أن دراسة الفنون بأشكالها ، هي حكر على قليلي التحصيل في الثانوية العامة ، و هي آخر كلية يمكن للطالب الإلتحاق فيها مقللين من شأن الفنون و الفنانين بشكل صارخ و قبيح و يوم عن قلة وعي واضحة ، في حين أن الإلتحاق بكلية الفنون في الجامعات الأوروبية و خاصة الفرنسية و الروسية منها ، يكون صعباً جداً حيث لا تستقبل تلك الكليات سوى الموهوبين فقط من الطلاب .

و عن واقع قطاع غزة إن أول كلية مختصة بالفنون الجميلة و تدريسها و العناية بالفنون و الموهوبين في كانت " كلية جامعة الأقصى للفنون الجميلة " سنة ٢٠٠٣م ، و تم ضمها سنة ٢٠٠٤ م تحت مسمى كلية الإعلام ، و كان عدد المنتسبين قليلاً بل لا يلاحظ بالنسبة لباقي التخصصات ، و حتى يومنا هذا ، فنجد أن طلبة تخصص الفنون الجميلة لا يتعدى ال ٥٠ طالب و طالبة سنوياً في جامعة مثل جامعة الأقصى التي يصل عدد طلابها نحو ٢٧ ألف طالب و طالبة .

و لكن رغم تلك المعوقات المعادية للفن و التي لا تتيح حتى البيئة ولا حتى المناخ المناسبين لتكون حركة فنية فريدة و صاعدة، نجد أن بريق أمل و ثورة فنية صارخة ضد هذه المعتقدات البالية في قطاع غزة ، بواسطة العديد من الفنانين الكبار و الشباب .

الفنان القدير و الرائع ، الدكتور ماهر ناجي ، ذو الإثنين و خمسين عاماً ، و الذي ولد و ترعرع في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة سنة ١٩٦٣م ، و الذي إلتحق بكلية البارون ستيغليتز للفنون الجميلة في مدينة سان بطرسبورغ الروسية عام ١٩٨٢م ، حيث حصل على درجتي الماجستير و الدكتوراه في الفنون و العمارة ، و كان أول معرض فني للوحاته عام ١٩٨٨م ، و شارك بعدها في العديد من المعارض الفنية المحلية بعد عودته برفقة زوجته الفنانة الروسية المبدعة إيرينا ناجي بقطاع غزة سنة ١٩٩٤ م .

لوحات الفنان ماهر ناجي و زوجته الفنانة إيرينا ناجي ، و أعمالهما الفنية ، هي تجسيد واقعي و حقيقي لمقولة الفيلسوف و الناقد الفني الألماني هربرت ماركوس " الثورة الجمالية الدائمة هي وظيفة الفن " .
حيث حين تلقي نظرة على تلك اللوحات الرائعة و المعبرة ، مهما كنت متكلماً و ذو لسانٍ حاد ، ستنقطع أنفاسك و قد لا تستطيع إيفاء تلك اللوحات حقها الجمالي من وصف ، فهي من من الناحية الفنية مليئة بالحركة و الجمال و الأفكار التي تحتاج أن يقوم المشاهد بتحليلها ، و من جهة أخرى و منظور وطني ، نجد أن تاثير القضية الفلسطينية ، واضح جداً ، و ملفت لدرجة الفتنة الفنية في أعمال الفنان ماهر ، و هذا قد يعتبره البعض شيئاً طبيعياً ، كونه فلسطينياً عايش نكسة ١٩٦٧ م ، و حمل هم قضيته ووطنه منذ نعومة أظفاره ك جميع أبناء شعبنا الفلسطيني ، و لكن الملفت هنا هو التأثير الواضح جداً و الذي ممكن أن نعتبره ظاهرة تجلي و إنغماس فني و إلتقاء بين الفكر القروي و القضية الفلسطينية مع أفكار و لوحات الفنانة الروسية إيرينا ، و التي لا تقل عن زوجها في مقدار الفنية و الدقة و الإبداع في أعمالها ، و التي سأتناول بعضها في هذه المقالة في نهايتها .
حيث أن الفنان ماهر و الفنانة إيرينا ، هما ظاهرة فريدة و مميزة تعكس إتحاد فكرين و شخصين مبدعين مختلفين كلياً جمعهما الحب و الفن منذ كانا زميلين في كلية الفن ، يجب الإعجاب و تدوين و الإهتمام بأعمالهما الفنية و الإستمتاع بما يقدماه من فن عريق و متأصل الجمال و البعيد كل البعد عن النمطية و التكرار كما حال الكثيرين ممن يعملون في مجال الفن .

للأسف ، فالفن و الذي يطمسه المجتمع مدعوماً بالإعلام ، و الذي يهضم حقوق الفنانين المبدعين بقطاع غزة ،
فالفنانين المبدعين الذين في أغلب حياتهم يبقون بعيدين عن الأضواء ، لإنشغالهم الدائم و عملهم الدؤوب لإنتاج المزيد من الأعمال الفنية ، المنطويين على ذاتهم لإستنباط أفكار إبداعية جديدة ، ليخرجوها للنور بعد أن يرسموها على ورق و قماش بألوانٍ يشتقونها من روحهم النقية ، بريشةٍ تعتبر الإمتداد الواقعي الملموس لأفكارهم كي يطبقوا بها جمال أرواحهم و يبهروننا بها في كل مرة ينتجون بها شيئاً جديداً .

و في الختام ، إن مسؤولية تغيير التفكير الرجعي النمطي عن الفن و الفنانين ، يقع على عاتق مدرسي التربية الفنية في المدارس حيث يكونون أول من يعرف الأطفال على الفن ، و كذلك على وزارة التربية الفنية و قسم الإشراف و إنتاج المنهاج الفلسطيني ، و الذي لا يعطي التربية الفنية أدنى حق أكاديمي تدريسي تربوي ، و يقع اللوم أيضاً على تلك المؤسسات التي تهتم بالثقافة و الفنون و التي إنتشرت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في قطاع غزة.
علينا أن نغير نظرتنا للفن ، فبدون الفن ستكون حياتنا مملة ، منوطة بالتكرار و الروتين القاتل ، و سنكون حبيسي الإزدواجية اللونية المعيارية بين اللونين " الأبيض و الأسود" ، لا نلتحق بركب الإنسانية و الثقافة العالمية التي إرتقت و كانت تنمو منذ عقود ، بتناغم رائع ك سيمفونية لشوبان ، بين العلم و الفن و الحضارة .

هنا نستعرض بعض من أعمال الثنائي ناجي الرائعين ...


http://store1.up-00.com/2016-06/1465252386581.jpg


http://store1.up-00.com/2016-06/1465252386672.jpg


http://store1.up-00.com/2016-06/1465252386763.jpg


http://store1.up-00.com/2016-06/1465252386854.jpg


http://store1.up-00.com/2016-06/1465252386925.jpg


http://store1.up-00.com/2016-06/1465252387016.jpg



#تامر_سلامة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشابه الدور بين رأس النعامة واليسار الفلسطيني


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تامر سلامة - فجوة و إشراقة الفن في قطاع غزة