محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 5190 - 2016 / 6 / 11 - 13:02
المحور:
الادب والفن
أحببت طفلتي كثيراً. ولم أنفصل عن أمّها إلا بعد مكابدات (للأمّ رأي آخر، وهي تعتبرني مسؤولاً عمّا جرى بيننا من خلافات). كانت امرأة عنيدة. لم يتطابق مزاجها مع مزاجي وكان لا بدّ من الانفصال.
ميساء تعيش مع أمّها، وبين الحين والآخر تأتي لتقضي معي يوماً أو يومين.
هذا المساء، جلست ميساء أمام التلفاز للتفرّج على الرسوم المتحرّكة. حينما انتهى البرنامج، ظهر على الشاشة مشهد لأطفال فلسطينيين معفّرين بالدم وبالتراب، بعد أن قصفتهم الطائرات.
ميساء حدّقت في المشهد باستغراب، وأنا أخذتها إلى سريرها، وهي تتلفّت إلى الوراء وتلقي عليّ السؤال تلو السؤال. والتلفاز ظلّ يبثّ مشاهد القتل لأيام وأيام، وميساء تبدو حائرة تبحث عن جواب.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟