أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - الفلسطيني نمر سعدي في «وقتٌ لأنسَنةِ الذئب»/ قصائد تحمل روح الخسارة وتهدي نفسها «إلى الهباء»














المزيد.....

الفلسطيني نمر سعدي في «وقتٌ لأنسَنةِ الذئب»/ قصائد تحمل روح الخسارة وتهدي نفسها «إلى الهباء»


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5179 - 2016 / 5 / 31 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


الفلسطيني نمر سعدي في «وقتٌ لأنسَنةِ الذئب»
قصائد تحمل روح الخسارة وتهدي نفسها «إلى الهباء»





عمر شبانة (عمان)

يُهدي الشاعر الفلسطيني نمر سعدي ديوانه «وقتٌ لأنسَنةِ الذئب»، إهداء عجيبا «إلى الهَباء»، لأن غالبية قصائد هذا الديوان، تحمل روح الخسارة على غير صعيد، وخصوصا على صعيد العلاقة بالمرأة، هذه المرأة التي تحضر هنا في صوَر متعددة ومختلفة حد التناقض، لكنها في نهاية المطاف صور تُظهر الشاعر منذورا لامرأة تجعل منه «ذئبا»، فيما هو منذور للهباء.

المجموعة الجديدة، الصادرة حديثا في (دار النسيم، القاهرة)، هي الخامسة في مسيرة الشاعر ابن الجليل الفلسطيني المحتل، والذي يعيش قريبا من الناصرة وعكا وحيفا ويافا والقدس، من دون أن تحضر حضورا مباشرا في قصائده، فقد سبق وصدر له «موسيقى مرئية» (الناصرة، 2008)، و«كأني سواي» (حيفا، 2009)، و«يوتوبيا أنثى» (رام الله، 2010)، و«ماء معذَّب» (الناصرة، 2011). المجموعة موزعة على أقسام، يحتوي كل منها على عدد من القصائد، يغلب عليها البعد العاطفي وروح المأساة لجهة المضمون، والمراوحة بين التفعيلة الواحدة والبيت الخليلي لجهة الأوزان والإيقاعات، وكثرة استخدام القوافي الداخلية على نحو يجعل من النص نصّا دائريا، قبل الوصول إلى قافية خاتمة، ومحاولة التجريب لجهة مصادر الإلهام والاستعارة.

في القصيدة الأولى، نقرأ بهذه اللغة الشفيفة تداعيات الشاعر «تمنَّيتُ لو كنتُ ظلَّاً لشمسكِ/ تمنَّيتُ لو كنتُ ظنَّاً جميلاً لحدسكِ/ ولا لن أُسمِّيكِ يا امرأتي/ أيتها المرأةُ المتردِّدةُ الكاذبةْ/ آهِ أيتها الأنجمُ الذهبيَّةُ في القلبِ/ أيتها اللغةُ المشتهاةُ أو المنتقاةُ من القبلةِ الغائبةْ».
ومن أبرز استعارات الشاعر، ما نجده في قصيدة «سآوي إلى نخلها»، التي تحيل إلى قصة طوفان نوح وابنه الذي أعلن أنه سيأوي إلى جبل يعصمه من الماء، فيقول الشاعر في استعارته لمضمون الإيواء «سآوي إلى ظلِّها/ يومَ لا ظلَّ يعصمني من سماءِ العصافيرِ»، لكنه سرعان ما يتحول إلى قصص أخرى، ليستحضر «عطرِ زليخةَ»، و«مشيةَ الظبيِ.. والفرسِ العربيَّةِ»، منتهيا إلى استعارة عنوان رواية هيرمان هيسّة «ذئب البوادي» ليتحدث عن المرأة «هيَ شفَّافةُ الروحِ بحريَّةٌ/ ووحشيَّةٌ مثلُ ذئبِ القفارْ». ومن بين القصائد المكتوبة على إيقاعات الخليل قصيدة «أزهارٌ من سدومْ»، وهي تستعير حكاية القرية التي «خسفها الله بسبب ما كان يقترفه أهلها من مفاسد»، ضمن مجموعة قرى في منطقة البحر الميّت، وفق ما جاء في نصوص الكتب المقدسة.

ولكن الشاعر يستحضر إلى قصيدته هذه والكثير من قصائده، في السياق نفسه وسياقات أخرى، رموزاً تاريخية وأسطورية مثل «جلجامشِ السرِّ في أدغالِ ذاكرتي»، و«جون كيتسِ المريضِ»، ويقول «إني تأبَّطتُ سيفَ الشعرِ تحتَ دمي»، والمعلّقات «وعلَّقتني على ناري مُعلَّقَتي/ حتى تصيرَ إلى العنقاءِ فلسفتي»، وغيرها الكثير.
وعلى قلّة الحضور للبعد الوطني/ السياسي في المجموعة، فإن هذا الحضور يتراجع ليتقدم البعد الإنسانيّ والوجودي في القصائد، كما يحضر نزوع الشاعر للتعبير عما يريده.



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبقٌ لظلالِ القصيدة/ نصوص قصيرة
- كانَ صديقاً للفراشاتِ (عن أميرِ القصيدةِ التونسيَّة أولاد أح ...
- هواجس على طريقِ القصيدة
- تلويحةٌ لحارسِ الذاكرة
- وردةٌ من دخان(مجموعة قصائد جديدة)
- مرايا نثرية 3
- سبايا الملح/ مجموعة قصائد جديدة
- بورتريهاتٌ ليليَّة بفحمٍ أبيض
- قلبُهُ طائرٌ للحنين(في رثاء جهاد هديب)
- نقوشٌ على حجرِ الورد
- الكتابة غواية محفوفة بالمكر
- إيماءاتُ خريفِ المعنى
- سِفرُ المراثي
- تقاسيم على غيتارة الحنين
- إيقاعات 1
- مرايا نثرية 1
- مرايا نثرية 2
- تقاسيم على نايٍ أندلسي وقصيدةٌ إلى خليل حاوي
- فيسبوكيات
- قصيدة بثلاث لغات


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - الفلسطيني نمر سعدي في «وقتٌ لأنسَنةِ الذئب»/ قصائد تحمل روح الخسارة وتهدي نفسها «إلى الهباء»