إبراهيم شمعون
الحوار المتمدن-العدد: 5174 - 2016 / 5 / 26 - 01:28
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
خلالَ الأشهر السابقة تعرّضَ حيُّ الوسطى في مدينة القامشلي إلى سلسلة من التفجيرات راحَ ضحيتُها كثيرٌ من الشهداء ، وفي كلّ مرةٍ يقومُ المستهدفون بالانتقام سواءً من خلالِ عبواتٍ ناسفةٍ أو انتحاريين ويبدو أنَّ التركيزَ عليه له عدّةُ دلالات ...
1 الإصرار : الإصرارُ على استهدافِ نفسِ المكان يدّلُ أنَّ هناك أشخاصاً يجبُ تصفيتُهم ، فلو كان الغرضُ استهدافَ الحيّ عينِه لحصلتْ التفجيرات في أماكنَ أخرى من الحيّ .
2 الهدف : أعتقدُ أنَّ تلك العملياتِ الإرهابية لها عدّةُ أهدافٍ ، لكنّ الهدفَ الأساسي _هو دون أدنى شكّ_ ضربُ الوجودِ القومي والديني لسكانِ حيّ الوسطى ، وذلك لبثِ الرعبِ في قلوبِهم و ترسيّخِ مشروع الهجرة عند الأشخاصِ الراغبين في البقاء .
3_كرهُهم للحياة : هناك عدةُ شوارع في حيّ الوسطى تعتبرُ الشريان النابضِ للمدينة بسببِ المطاعمِ والمحلات الفخمة الموجودة ، حتى أنَّه يعتبرُ الأحدثَ على الإطلاقِ من خلالِ البناء ، واستهدافُه هو ضربٌ لعصب الحياة الذي يخرجُ من الحي لينتشرَ إلى كلّ أرجائها .
4 والأهم من ذلك : ليس للمسيحيين فصيلاً مسلحاً يقاتلُ سوى بعضِ المجموعاتِ التي حملتْ السلاحَ من أجلّ الدفاعِ عن نفسِها ، بينما للأكرادِ على سبيلِ المثالِ بلى .
فأليس من المستغربِ عدم استهدافهِم ، علماً أنهَّم موجودن أيضاً في المدينة و لهم حارتُهم التي تعتبرُ بعضها فخمةً وحديثةً وصراعُهم مع داعش محتدمٌ في المحافظات الأخرى مثل الحسكة والرقة حالياً ؟
#إبراهيم_شمعون (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟