محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 5168 - 2016 / 5 / 20 - 13:42
المحور:
الادب والفن
أسمهان اعتادت أن تلعب لعبتها المفضّلة كلما شطفت أمّها بلاط البيت. يغريها تموّج الماء الممزوج بالصابون فوق البلاط، تجلس وتدفع جسدها الصغير الذي ينزلق في عرض الدار. يتبلّل جسدها وملابسها وهي لا تكترث لذلك، وأمّها تتركها وشأنها حتى تبتلّ تماماً بالماء.
وحينما تنتهي من شطف البيت، تأخذها من يدها إلى الحمّام. تخلع عنها ملابسها وتحمّمها، ثم تلبسها فستاناً آخر نظيفاً. والأمّ بعد ذلك تخلع ملابسها وتمضي وقتاً غير قليل تحت الماء.
الآن، لم تعد أسمهان قادرة على تكرار لعبتها، لأنها دخلت سنّ البلوغ، وهي تكتفي بمساعدة أمها في شطف البيت، يتبلّل قدماها وهي تسحب الماء بالمكنسة نحو الحمّام، وتمنّي نفسها بحمّام مريح بعد تصريف الماء وتنشيف البلاط.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟