أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - في ذكرى الانتصار على النازية والفاشية














المزيد.....

في ذكرى الانتصار على النازية والفاشية


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 5155 - 2016 / 5 / 7 - 03:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في التاسع من مايو تحتفل روسيا والقوى التقدمية والديمقراطية بالذكرى الـ71 للانتصار على النازية الألمانية والفاشية عام 1945، ان الدور البارز في هزيمة النازية يعود الى عوامل كثيرة في مقدمتها الجيش الأحمر السوفيتي الذي بلغت تضحياته تفوق لـ20 مليون مواطن سوفيتي، وبجانب ذلك هناك مئات الآلاف من المناضلين الأوروبيين الذين قاوموا النازية من أجل تحرير شعوبهم وشعوب العالم من بطش جيوش الرايخ النازية الألمانية، كانت الأسباب والأهداف وراء أطماع النازية الألمانية والدول المتحالفة معها واضحة، ومن منظور سياسي تقدمي ان اندلاع الحرب العالمية الثانية التي سقط بسببها 50 مليون قتيل، ناهيك عن الدمار الذي ألحق بالمدن الروسية والاوروبية يعود الى الحفاظ على مصالح سلطة الاحتكارات الألمانية.
وبشيء من التفصيل تقول القراءات اليسارية والشيوعية: لقد كان النظام النازي ينفذ مشيئة الاحتكارات الرأسمالية الألمانية، ويجسد دكتاتورية مكشوفة لرأس المال..

وأمام عجزها على الحفاظ على سيطرتها الطبقية من خلال القنوات الديمقراطية الشكلية وبرلمانها البرجوازي في مواجهة حركة عمالية قوية وأزمة اقتصادية حادة مهددة لمصالحها ولسلطتها اختارت البرجوازية الألمانية استعمال القوة الغاشمة بتوفير الأجهزة القمعية، حيث لم تتردد في ارتكاب جرائم جماعية لتحقيق استقرار هيمنتها الاقتصادية.. لقد كلفت المجموعات الإرهابية النازية بأن تسحق جسديًا كافة القوى المتمردة المضادة لسلطة البرجوازية الاحتكارية، وفي مقدمة هذه القوى، الحركة العمالية وحزبها ومنظماتها النقابية الطبقية التي تشكل القوة الرئيسية لمقاومة المخططات المعادية للعمال والشعوب..

وتضيف: إن ابعاد طيف الاشتراكية، والتغلب على الأزمة الرأسمالية الواقعة على كاهل العمال، وإعداد حرب جديدة لتدمير النظام الاشتراكي القائم في الاتحاد السوفيتي لأول مرة في تاريخ البشرية في اكتوبر 1917، والتهجم على مستعمرات البلدان الإمبريالية المتنافسة، والشروع في إعادة تقسيم العالم لصالح الاحتكارات الرأسمالية الألمانية الكبيرة، تلك كانت الأهداف المسطرة.. لقد كان للنازين دور استخدام وظيفة الدولة البرجوازية كآلة قمعية وحربية - تمامًا ودون قناع - ضد الطبقة العاملة والفئات الاجتماعية الكادحة.

وتقول أيضًا: لم يكن صعود الفاشية عملاً لفرد «شخص مجنون»، كما أراد البعض تقديمه اليوم لجيل الشباب، ولكن كان نتيجة للمنافسة من أجل السيطرة على الأسواق والموارد، كانت حربًا تهدف الى تدمير الاشتراكية التي تم بناؤها ومثالاً ساطعًا يمكن تقديمها الى شعوب اوروبا الرأسمالية والحركات المناهضة للاستعمار.

ويرى الكاتب اليساري د. خليل سليم: إنه وبعد انيهار الاتحاد السوفيتي تحاول امريكا اليوم والدول الاوروبية الدائرة في فلكها إعادة كتابة تاريخ تلك الحقبة وتشويه وتحريف الحقائق انطلاقًا من راهنية المنتصر على النموذج الاشتراكي الذي كان سائدًا وطمس اي دور للاتحاد السوفيتي السابق في صنع الانتصار على النازية، لا وبل طمس التاريخ الثوري والكفاحي للشيوعيين واليساريين والحركات العمالية والسياسية في العالم كدور المقاومة للشيوعيين الفرنسيين والايطاليين واليونانيين على سبيل المثال..
حيث بدأت تبرز تنظيمات وحركات تعرف بالنازية الجديدة والتي تعتبر ان النازية الألمانية كانت حركة تحرر من الشيوعية؟ وأن مناهضة النازية والفاشية آنذاك كانت غلطة تاريخية كبرى؟ وردًا على تزوير الحقائق التاريخية من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية التي تقلل من أهمية دور الاتحاد السوفيتي السابق في الانتصار على الفاشية والنازية الألمانية يقول سيرغي ايفانوف مدير ديوان الرئاسة الروسية: كل الوثائق التاريخية تؤكد ان الاتحاد السوفيتي لعب دورًا محوريًا في حسم تلك الحرب الضروس التي تعتبر من أكثر حروب التاريخ العالمي فظاعةً ودمارًا..
وفي بعض بلدان اوروبا الغربية يعيدون كتابة التاريخ بشكل متعمد ويحاولون تحريف الحقائق ويصنفون مثلاً، الشيوعية والفاشية بنفس الدرجة وهذا لا يتوافق مع الواقع، انها مجرد أكاذيب. إن إصرار الدول الغربية على استخدام هذا الأسلوب غير الأخلاقي من أجل عزل روسيا!

اليوم وتحت ذريعة الدفاع عن الحريات والديمقراطية نجد واشنطن تتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من الدول ولتأمين مصالحها يتسع دورها السياسي والدبلوماسي والعسكري وفقًا لحسابات استراتيجية تعتمد على الاحتلال العسكري كما فعل بوش، ونشر الفوضى وتفتيت الدول واللعب بالورقة الطائفية والإسلام السياسي وهو ما حصل في عهد اوباما في منطقة الشرق الأوسط!

ولا يستطيع المرء أن يتجاهل حقيقة الرهان الأمريكي على الكيان الصهيوني العنصري والإرهاب في تنفيذ سياسات تقسيم الدول وتفتيتها الى دويلات وتحت شعار الحفاظ على المصالح الأمريكية عززت دورها العسكري في شرق آسيا والشرق الأقصى لتصعيد الاستفزازات ضد الصين وروسيا! تحيةً للذين ضحوا من أجل الانتصار على النازية والفاشية.. وتحيةً لكل القوى السياسية التي ناضلت وتناضل في سبيل مستقبل أفضل للبشرية تسوده الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبداع حسن جناحي
- تحديات التنمية البشرية!
- سيداو والضجة المفتعلة!
- الثقافة والحرية
- الإصلاح الإداري والرقابة والمحاسبة!
- طرابيشي يترجل
- العالم العربي والإصلاح السياسي!
- شيء من التاريخ الصهيوني وانتخابات الرئاسة الأمريكية!
- الثامن من مارس محطة مضيئة في حياة نساء العالم
- المواطنة ومناهج التربية!
- العولمة والسيادة والاقتصاد!
- فاطمة ناعوت
- البرلمانات العربية!
- عن استراتيجية التنمية الدولية!
- انهيار اسعار النفط والقرارات المطلوبة!
- الثقافة الوطنية الديمقراطية
- عن -الربيع العربي--
- الدين العام مرة أخرى!
- دولة الإمارات والابتكار وتمكين المعرفة
- العمالة المحلية في القطاع الخاص!


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - في ذكرى الانتصار على النازية والفاشية