كمال التاغوتي
الحوار المتمدن-العدد: 5139 - 2016 / 4 / 21 - 21:23
المحور:
الادب والفن
هَــا أَنِّي أرْجِعُ دُونَ مِجَــنِّ
أَبْحَثُ عَنْ قِــطْعَـــةٍ مِنِّي
سَقَــطَتْ سَــهْوًا كَيَعْسُوبٍ مُــرَاهِق
فِي حَــرِيقِ العِــطْرِ الدّافِق
مِنْ دِنَـــانِ الضَّوْءِ المَــغْسُولِ
بِــغُبَــارِ الطَّلْعِ قَبْلَ العَجْنِ،
هَــا أنِّي أرْجِعُ مَــكْسُورَ الظّلِّ
أَجْمَــعُ جُــثَّةَ نَــجْمٍ آبِقِ
مَــزَّقَـــتْهُ قَــرْقَرَةُ الأَلْـــوانِ
وَتَــرَاتِيلُ الصَّــنَــوْبَــرِ
وذُهُــولُ التَّــلِّ
عَــنْ خُــطَافٍ فَوْقَ حَقْلٍ شَفِيفِ
يَـــتَــزلَّــجُ؛
كَــانَتْ فِي ثُكْنَتِهَــا الأشْــجَـــارُ
شَــرَعَــتْ فِي رَقْنِ
مِسَــلاَّتِ الحُــلْمِ كالأَوْثَــانِ،
بَعْــدَ تَــوْرِيقِ الرِّيَـــاحِ
وتَقَـــصِّي رَحْلَ النَّـــحْلِ الشَّرِيــدِ؛
وتَــرَاخَتْ فِي خَوابِيهَــا الأَنْهَــارُ
بَــعْدَ تَمْشِيــطِ سَــرَادِيبِ الخَرِيفِ،
واخْتَــمَــرَ الشَّوْقُ مَلِيًّــا كالمَــرْجَــانِ
فِي جِرَارٍ رَمَّــمَتْهَــا بِبَهَــارِ الجَــفْنِ
طَــوَاوِيسُ وأقْمَــــارُ،
فانْفَــلَقَ الغَيْمُ يَــمَـــامًــا
يَــتَــبَرَّجُ؛
هَــا أنِّــي أرْجِعُ مِنْ دُونِ إذْنِ
زَاحِفًـــا فِي جُرْحٍ مَــهْــدُورْ،
بيَـــدِي صَــبْرُ الأَصْــدَافِ
عَــلَى ثَــرْثَــرَةِ البَــحْرِ
وسُــجَّــادٌ طَــوَاهُ فِي لَــحْنِي
نَـــمِرٌ مَخْمُـــورْ،
بِيَــدِي عُــرْسُ المِــجْدَافِ
بَيْنَ طُبُــولِ المَوْجِ
وَبُسْتَــانٌ دَحَــاهُ فِي وَرِيدِي
طَيْفُ غَــزَالٍ مَــسْحُــورْ؛
هَــا أنِّــي أرْجِعُ كالأرْضِ
لَــمَّــا تَكْتَظُّ حَنِيـــنًــا
إلىَ عَبَثِ الفُصُـــــولِ،
فتَـــظَــلُّ
مِثْلَ ذِكْرَى فِي مِرْآةٍ
قَــرْبَــةً زَرْقَــاء
تَــنْزِفُ أَعْيَــادَهَــا...
وتَــعُــودُ ...
#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟