أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - داخل الاتون جدران المعبد 12














المزيد.....

داخل الاتون جدران المعبد 12


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5139 - 2016 / 4 / 21 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


الفصل الثانى
الامير
ها انا هنا اجلس بمفردى مثلما وعدتك يا صديقى العزيز باسيس وامامى مياه البحر الشاسع هائجة وكانها تعرف من يجلس قبالتها وفيما تسبب لنفسه ولاهله واحبائه ولمن عرفه من الناس ..اعرف يا صديقى انه مر وقت طويل منذ ان ارسلت اليك باخر خطابا لى فقد حسبت اننى قد هلكت مع الهالكين او اقبع تحت التراب لكن لاهذا حدث لى ولا ذاك..

كنت اتلقى عقابى ..نعم ذلك العقاب الذى اقول لك الان انى استحق ..ربما ما كان عليه قول ما قلت ولا ادرى ما دعانى لقول كل هذا من البداية ليتنى اكتفيت مثلما طلبت منى بالسفر والتجوال ..ليتنى اكتفيت بالطعام والحب تعيينى على اخبار الحرب والموت فى كل البقاع وكلما وطئت قدمى ارض ...ليتك تعرف يا صديقى كيف اعانى فى تلك المدينة الضيقة التى احسبها انا مدينة !فقد خلت من سكانها واصبحت انا ساكنها الوحيد حتى رسالتى الاخيرة تلك لا ادرى ان كانت ستصل اليك ام لا ..كل ما اعرفه اننى اردت ان اخبرك ..هل تتذكرنى يا باسيس صديقك الشاب البائس الذى انتابه الجنون مثلما قلت ...لا تدرى كيف اتمنى ان احيا حياتك الان ..ما بال الحياة فى ان اكون بها حداد يصنع عمله فى صمت ويعود لبيته الصغير وسط البيوت الضيقة وينعم بزوجة حسنة واولاد ..هل ترى احفادك الان ؟...انا لن يذكرنى احدا ومن سيذكرنى سيذكر اسما لاحدا كان هنا يوما ....اتعرف ان البحر هائجا عليه اليوم ربما هو ايضا غاضبا منى لاننى قررت ان اكتب بحبر صنعته انا وعلى جلد حيوان انقشه لاجلك ان كانت مارسليا لا تزال على قيد الحياة فاخبرها انه كان هناك اسكليبوس احبك فتى ورجلا وشيخ ولكنه تناول من عشبه الجنون ولم يستطع ان يتراجع عنها قط فان كنتى حيه فامنحية بركتك وسلامك وقولى كان هناك غلاما واشفقى عليه ربما يرتاح حين يغمض عينياه فى اللحظات الاخيرة ويبتسم ببعض الراحة ولايدرى ان كان بعدها سيحظى براحة ام ألما ابديا !...
منذ زمن عندما حلت تلك العاصفة على مدينتى التى تطل على البحر على امى التى قدمت من بلدا تطل على الجانب الاخر من البحر تتقاذفها الامواج يومها ولدت انا ...لامس جسدى اول ما لامس خشب السفينة واهتزازها من الامواج كنت اتارجح واميل بين الجانبين حتى تركت نفسى حره وتعلمت ان اتوازن بقدمى على الارض المتحركة من تحتها فلم اعرف الثبات زمنا...
تعلمت كيف اصطاد وكيف افرد اشرعتى ..يقولون ماتت امى بعد ولادتى اصابها داء مجهول لفظت انفاسها منه سريعا ولم اعرف لى ابا ..لم اعرف سوى سنتيباس سيد البحر كما يقولون وكما اقسمت يوما ان انتزع منه هذا اللقب لى فقد ولدت انا من هذا البحر وان كنت استحق شيئا فهو ذلك الاسم ..دعتنى المراة التى انجبتنى اسكليبوس...ودعوت نفسى سرا سيدا لذلك البحر الشاسع ..عرفت عنه كل شىء حتى اصناف كل من يعيشون فى قلبه ..لكن احدا لم يعرف اسمى !..كنت فى نظر السفينة ذلك الغلام ولم ينعتنى باسمى سوى صديقى الحداد!...عرفته فى يوم قررت ان اصنع لى سيفا مثل البقية ..السيف عرفنى على المدينة التى عشت على جانبها لسنوات ..كنت قزما وسط اناسا يلتفون من حولى فى كل مكان ..شعرت بحاجتى لذلك الخنجر الصغير سيفى الذى سيحمينى ..لم احمل واحدا لى قط ولم يقبل ريس السفينة منى ان اكون كبقية رجاله ...كنت خادم الجميع هناك ...كنت اعلم فقط ان ابى من الجانب الاخر من البحر الجانب الذى يكرهه الريس ..لم يجلب لى سوى الكره واللعنة ..فى مدينة كنت فيها مجهولا لم اعتقد يوما اننى ساحبها بمجرد النظر اليها حتى بعد كل تلك المدن التى رايتها فى حياتى لم احب قط مدينة تعيش على المياه مثل اسكندريتى ...كانت لكل واحد وكانت لى فقط ...



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داخل الاتون جدران المعبد 10
- داخل الاتون جدران المعبد 9
- داخل الاتون جدران المعبد 7
- داخل الاتون جدران المعبد 8
- داخل الاتون جدران المعبد6
- داخل الاتون جدران المعبد 4
- داخل الاتون جدران المعبد 5
- رجل كسارة البندق
- انتظار
- داخل الاتون جدران المعبد2
- داخل الاتون جدران المعبد3
- داخل الاتون جدران المعبد
- ظهورات 4
- ظهورات3
- ظهورات 2
- ابيض ..اسمر
- ظهورات 1
- ان اكون مخطئة
- دموع فى عيون قبيحة
- مقبرة الوالى


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - داخل الاتون جدران المعبد 12