أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان محمد صالح الهيتي - أنا في المَعْمَعَة














المزيد.....

أنا في المَعْمَعَة


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5139 - 2016 / 4 / 21 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


سألني صديقي : أين انـت مما يجري اليوم ؟ أجبته : أنا فـي المعمعة . فقال : وماهـي المعمعة ؟ قلت: سأكتب عنها، ولـكنْ ! عليـك ان تعـرف قـبـل أن ندخـل المعمـعة بأنني قد خرجـت البارحة منها الى دوحة الشعر، فكتبت غزلا مُعبراً فيه عن حبّ كل حبيبين هيتيين فرّق النزوح بينهما؛ فإليهما ، وإليـك يا صديقي ، والـى كــل الأصدقاء أقول:
-
لي وسْـطَ أربيلَ حـبٌّ ضَمّني مَعَهُ
من هيتَ مـن بلــدِ الأحبابِ مَرْجَعُهُ
-
الحسنُ في وجههِ والشَهدُ من فَمهِ
والنـورُ من عينهِ والطيب ُمنْبَعُـهُ
-
الــــواوُ أولُــــــهُ والـــدالُ آخــــــُرهُ
والرّوحُ مَلبَسُـــهُ والقلبُ مَوضِـعُهُ
-
أحبــبتُـه دون أنْ أحظى بنظــرتِـهِ
فهلْ يَحنُ الهوى يوماً واسْــمعُهُ ؟
-
أريـــدُهُ لــغــــةً تَــروي حـكايـتَـنــــا
وتنــثُر الحُبَّ في شِــعْري وتَزْرَعُـهُ
-
أُسْقيهِ وَصْلاً ويَسقيني الهوى قُبَلاً
وحينَ يُفطــمُ مـن حبّي ســـأُرْضِعُه ُ
-
أضــمُـــهُ وأنــاغــــيـهِ واعْــشَــــــقُهُ
حتى يَرقَّ لــــه صــدري فَيَــجمَــعُهُ
-
أحـسُّ أنَّـــي أنــا لمّــــا يُغــازلُنــي
فاتــركُ القــلــبَ فــي ودٍّ يُـدَلِعُــــهُ
-
المَعْمَعَةُ في اللغة: صوتُ الحريق في القصب؛ وصوتِ لهب النار إِذا شُبَّتْ بالضِّرامِ؛ وتعني: شدَّةُ الحرّ والفتنة وشــدة القتــال . كما تعني : صــوتُ الشُّجعان في الحرب.
-
والمَعْمَعَةُ هي : صـوت الإنسان يكثر قول مع؛ ومعمع الشَّخْصُ: تردَّد، لم يثبت على رأي كأنَّه يقول لكلِّ أحد: أنا مَعَك.
-
لن اطيل عليكم، وسأخرجكم من معمعة التعريف الى (المعامِع) التي نحن فيها وما اكثرها، ومنها:
-
معمعة مجلس النواب وما جرى بين أعضائه المتنازعين حُبّا لمصالحهم، لا حُبّا بالعراق وشعبه ، فهــو صــراع كاذبٌ وخبيث بين جناحي (الغُرْبان) و (البُوَم).
-
ومعمعة الوزارة الدائرة بين المحاصصة والتكنوقراط ، وسـعي الأطراف كلهـا الى حصـة مضمـونة مـن كعـكتهــا . ومعمعة العلاقة بين الإقليم والحكومة المركزية.
-
ومعمعة الطائفيـة بين من لا يفهمـون أصــول دينهم من الشــيعة والســنة ، ويخضعون لأجندات خارجية، وكأنهم بيادق علـى رقعــة شــطرنج يلـعب بهــا المنتفعون.
-
ومعمعة المعتصـمين والمتظاهــرين من السلميين وغير السلميين من المعممين الذي تجاوزا حدود الأدب وتعـدوا على حرمـات بعض الوزرات.
-
كــل هـذه ( المعامع ) لا تخـدم العراقيين الطامحين بعراق تسوده الحرية والعدالة والمساواة والأمن والسلام، بل تخدم أكبر معمعة دخلنا بها، وهي معمعة (داعش) الذي مـازال يحتــل مســاحة كبيرة مــن الوطن ، ومدنا مهمـة فيـه بالرغــم من الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية وأبناء الحشد الشعبي والعشائري.
-
هذه (المعامِع) وطنــية ، فهــي تخــص العراقيين كلهم ، أما (المعامِع) المحليـة التي تخصنا نحن أبناء محافظة الأنبار فمنها:
-
معمعة حصار مدينة الفلوجة، ومأساة الأبرياء فيها ممن ضاقوا ذرعا من ظلم داعش ومن قســوة الحصــار الــذي يعيشونه، وتأخر عملية تحرير الفلوجة المغتصبة.
-
ومعمعة عــودة النازحــين الـى مدينــة الرمادي ، وصراع الديكة بين من يدعو الى العودة الســريعة وبين مـن يريد التريث ، ولكل منهــم أسـبابه التي يَغلــب عليهــا سـباق الحصول علـــى أكـــبر المنافـــع والمصالح.
-
ومعمعة النازحين مـن أبناء مدينة هيت فــي المخيمـات ، وحاجــة المرضى منهــم والنساء والأطفــال الـى الرعايــة الطبــية والأدوية الضرورية، والى المواد الغذائية الأساسية.
-
ومعمعة جسر بزيبز، ومشكلة العبور الى بغداد ومنها، ومعمعة حاسبات الأجهزة الأمنية المختصة ، وما يرافق هذه العملية من استفزاز وابتزاز وخروقات ربما يُظلم بسببها الكثير من الأبرياء، ويُبرئ فيها العديد من الدواعش.
-
ومعمعة وســائل الاعلام ومواقع التواصـل الاجتماعي في نقل الاخبــار، فضــلا عن لغة المتحاورين ومـا يدور فيهــا من الفاظ سوقية رخيصة لمجرد اختلاف الراي.
-
ومعمعة الفتنة،واللعنة على من يوقظها،والتي أحس بوجود بذرتها في قلوب البعض من أبناء هيت وعشائرها الكريمة والتي إن نمت وكبٌرت، واسـتعرت فســـتحرق الأخضر واليابس ، وســتكون نتائجها كارثية، ولكني أجد في العقلاء من سيتصدى لها ويَئِدُها في مهدها.
-
بعد كل هذه (المعامع) أقول لصديقي: هل لك عليَّ بعد كل الذي قلتــه عتب مـن أنني تركت التواصل مع الأصــدقاء أربعــة أيــام لــم اكــتب فيها وأنا في معمعة التهــيؤ للعودة الى العراق؟
-



#قحطان_محمد_صالح_الهيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأهم من النصر المحافظة عليه
- لكِ اللهُ يا هيت
- عليمن يا گلب تعتب عليمن
- لى الذين يكتبون ويعلقون
- صورة وصورة
- حيّ النشامى
- معركة هيت الكبرى
- الوالي ولَى وصارت داعشٌ خبرا
- الى من دخلوا القلوب
- رضى الناس غاية لا تدرك
- المقامة الهيتية- بقلم ابن هيت
- وَمِنَ الصّداقَةِ ما يَضُرّ وَيُؤلِمُ
- طگ بطگ
- العبرة في صحة الخبر لا السبق فيه
- الى رجال الدين مع التحية
- كي لا تضيع هيت بين داعش والهَمَجُ
- ليس تبريرا ، ولكنها الحقيقة
- هُنَّ والمجاملة
- علم من مدينتي، حافظ تركي الهيتي
- علم من مدينتي، القاضي محمد علي الشايع


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان محمد صالح الهيتي - أنا في المَعْمَعَة