خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 5137 - 2016 / 4 / 19 - 17:12
المحور:
الادب والفن
بغداد بغدادنا ...
خلدون جاويد
" مهداة الى الصديقة العزيزة اعتماد احمد القائلة بغداد بغدادنا وليست بغداد السرّاق والطغاة . لقد ألهمتني الكلمتان فكتبت القصيدة "
بغدادُ بغدادُنا والعشقُ والاملُ
والكأسُ والقمرُ السهرانُ والغزلُ
بغداد قيثارة الدنيا ، قصيدتها
لا ليس فيها زحافٌ مابها زللُ
وردُ الحصيريّ ِ في ارجائِها عبـِقٌ
بكأسِها مظفرُ النـوّاب يحتفلُ
بغدادُ موعدُنا الصهباءَ ، حانتـُها
تسمو بها الروحُ بل تشفى بها العللُ
بغدادُ في ضفتيها الأنسُ منتشرٌ
أبو نؤآس ٍ بها والجنّ ُ والخبـَـلُ
من قال " دينيـّة ٌ" بغدادُ يحكمُها
ألمقتُ والقتلُ والتمييزُ والدجَلُ
أميرة ٌهي مِن شمس ٍ أساورها
مليكة ٌ مِن لماها تـُرشفُ القبَلُ
وحومة ُالنورسِ الرفراف خفقتـُها
مِن فضّة الشمس فوق الجسر تبتهلُ
ومِن ضفاف الشذى تستافُ مهجتـُـها
جذلى وفي قزح الانوار تغتسِلُ
روحي على الجسر والكرخين ، هائمة ٌ
على الرصافيّ ِ تفدي كعبـَه الدوَلُ
وألنهرُ والمتنبي الفذ ّ ُ قد رُفعتْ
ذراعُه ُ ، بعُكاظِ الكونِ تتصلُ
مسْتنصرية مجدِ الفكر كوكبُها
إلى المجرّات بالانوار تنتقلُ
مازال حلاجُنا الصوفيّ رائدَنا
من روحِهِ نستقي نبعا ً وننتهلُ
ودارُ حكمتِهِ ـ المأمون ـ ملتجَأ ٌ
الى الفلاسفة الأبرار لو سُؤلوا
عبد الكريم له ننمى ، لحكمتِهِ
لأنه البارُ و"الأبقى" وإن قـَتـَلوا
بغداد بغدادنا الورقاءُ محتضن ٌ
أضواءَ تاريخِها المستقبلُ الخضلُ
يغرّدُ الصبحَ في بغداد بلبلـُها
يغفو القطا في امان ٍ يرتع الحَجَلُ
يامسقط َ الروح يابغداد آسِرَتي
لا النثرُ لا الشعرُ يشفيني ولا الزجَلُ
بغداد زنزانة ٌهيهات أبرحُها
الروح سجنى بها والقلبُ مُعتقلُ
لا ليس بغداد ، بالاشواق ، يشبهني
إلا الحمائمُ بالنيران تغتسلُ
أحيا بلقياكِ والاشواقُ تنحرني
قد متّ حُبّا ً ولي في ميتتي أملُ
فأنتِ أمي ، ثرى عمري ومنبتـُهُ
والمهدُ واللحدُ والميلادُ والأجلُ
لا لن أريد جنانَ الخـُـلدِ مُتكئا ً
بغدادُ لي جنة ٌ والبدءُ والازلُ
*******
19/4/ 2016
#خلدون_جاويد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟