صادق محمد عبدالكريم الدبش
الحوار المتمدن-العدد: 5129 - 2016 / 4 / 10 - 18:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
عام 1883م وفي 14 أذار من نفس العام غيب الموت أعظم مفكر على وجه الأرض !..
حيث توقف عن التفكير كارل ماركس في تمام الثالثة ألا ربع من يوم 14 /3/1883 م
فقد ألقى رفيق دربه وصديقه الحميم فرودريك أنجلس خطابه الشهير بعد ثلاثة أيام من وفاته ، وعند مواراته الثرى في مقبرة ( هايغايت .. بلندن ) ..جاء فيها..
لقد ترك وحيدا بألكاد دقيقيقتين !... وحينما عدنا وجدناه جالسا في كرسيه نائما في هدوء !.. ولكنه الى الأبد ..
أنها خسارة لا تقاس ، ضربت كلا من الطبقة العاملة في أوربا وأمريكا .. وعلم التأريخ بوفاة هذا الرجل .
أن الثغرة التي نجمت عن رحيل هذه الروح العظيمة .. ستبرز بجلاء قريبا .
فمثلما أكتشف دارون قانون تطور الطبيعة العضوية ، أكتشف ماركس قانون تطور التأريخ البشري .
الحقيقة البسيطة التي تخفيها هيمنة الأيديولوجيا ، وهي أن الأنسان يجب أولا أن يأكل ويشرب ويجد المأوى والملبس قبل ان يصبح في أستطاعته الأهتمام بالسياسة والعلم والدين ..ألخ وبالتالي فأن أنتاج الوسائل المادية الضرورية للعيش !.. ومن ثم درجة التطور الأقتصادي المحققة من طرف شعب ما .. والفن وحتى الأفكار حول الدين التي يختص بها هذا الشعب أو ذاك وعلى ضوئها يجب ان تفسر ، وليس العكس كما هو الحال .
كذلك أكتشف ماركس القانون الخاص بالحركة .. الذي يحكم نمط الانتاج الرأسمالي لعصرنا والمجتمع البرجوازي الذي خلقه هذا النمط من الانتاج .
أن أكتشاف فائض القيمة .. سلط الضوء فجأة على المشكلة ، محاولا حل ما عحزت عن حله جميع البحوثات السابقة من لدن الأقتصاديين البرجوازيين وكذلك النقاد الأشتراكيين .
كارل ماركس قبل كل شئ ثوريا ، وكانت مهمته الأولى في الحياة ، المساهمة في الأطاحة بالمجتمع الرأسمالي وبمؤسسات الدولة التي جلبها معه ، والمساهمة بتحرير البروليتاريا ، الذي كان أول من جعلها تعي بموقعها وحاجاتها وتعي شروط تحررها .
كان عمله في الجريدة الرينانية 1842 م ، وفي الى الأمام الباريسية 1844، وفي جريدة البروكسالي الألمانية 1847 م ، وفي الرينانية الجديدة 1848 م و1849 م ، وبتكوينه جمعية الرجال العاملين العالمية .
كل ذلك أنجاز يأمكان محققه أن يفخر به ، حتى وأن لم ينجز شئ غيره .
كان ماركس أفضل المكروهين .. وأكثر المشهورين و ( المُشَهًرين ) بهم في عصره .
فقامت حكومات مطلقة وجمهورية على حد سواء بترحيله عن أراضيها ، وتنافس البرجوازيين من المحافظين أو من أقصى الديمقراطيين بالتشهير والثلب لشخصه .
مات محبوبا ممجدا .. ونعته الملايين من العمال الثوريين ، من مناجم سيبريا الى كلفورنيا وفي أنحاء أوربا وأمريكا .
أنه برغم خصومه العديدين !.. فبالكاد أ، كان له عدو شخصي .
المجد لذكراه العطرة .
#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟