|
- كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون - اتق الله يا جلالة الملك ، واعدل فان العدل اساس الملك
سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر
(Oujjani Said)
الحوار المتمدن-العدد: 5129 - 2016 / 4 / 10 - 07:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
" كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون " إتّق الله يا جلالة الملك ، واعْدل فان العدل اساس الملك بمناسبة الذكرى السادسة عشر لاعتلاء الملك محمد السادس كرسي الحكم ، وليس العرش ، لأن العرش لله لا لغيره ، القى يوم الخميس 30 يوليو 2015 خطابا موجها الى الامة قال فيه : " كل ما تعيشونه يهمني . ما يصيبكم يمسني . ما يسعدكم يسعدني ، وما يشغلكم اضعه دائما في مقدمة انشغالاتي " . عندما كنت اتابع الخطاب والملك يخطب ، كنت اطرح على نفسي بعض الاسئلة و اتساءل ، هل حقا ان الملك يعي ويدرك ما كان يتلوه على العامة ، ام انه كان يقرأ للتخلص من عناء القراءة ، لخطاب مثل الخطابات التي يحرروها له ، ويعطونها اياه لقراءتها . وحتى اتمعن جيدا في فحوى الخطاب ، عدت مؤخرا لقراءته بكل تمعن وتروي ، وبينما انا اقرأ وأعيد القراءة ، كنت استحضر صورة الملك وهو يلقي الخطاب عبر الشاشة الى الشعب . وبعد تمحيص وجدت ان ما يتضمنه الخطاب ، لا يعكس حقيقة ما يجري على الارض . ومن غير شعور وجدت نفسي آخذ بورقة و قلم، و اكتب " لمَ تقولوا ما لا تفعلون " . لقد طرحت السؤال على نفسي مخاطبا اياها : كيف ان كل ما نعيشه يهمك ، وما يصيبنا يمسك ، وما يسعدنا يسعدك ، وما يشغلنا تضعونه دائما في مقدمة انشغالاتكم . لا يا جلالة الملك . إذا كان ما يصيبنا يمسك ، فكيف ان ما اصابنا من ظلم واعتداءات جاء و آت من عندك ، لأنك يا جلالة الملك ، انت هو الرئيس القانوني والدستوري للمجرمين المعتدين ، الذين سلمتهم مصير المغرب والمغاربة ، ليعيثوا فيهما ظلما ، واعتداء ، وفسادا ، وخرابا . فمن عين الرديء فؤاد الهمة وزيرا منتدبا في الداخلية ، وعينه مستشاره الامني والسياسي ورئيس جوقة المستشارين ؟ من عين الخسيس الجبان الرديء والوسخ القذر الذي كان ينكح الكاتبات بمكاتب وزارة الداخلية المدعو الشرقي ضريس وزيرا منتدبا في الداخلية ، ومن قبل من عينه مديرا عاما للأمن ، بعد ان دلس عليك صديقك الحميم ، ومستشارك الفاشل المفضل المدعو فؤاد الهمة ، وهو يقدم لك شخصا مشبوها لا دين ولا ملة له ؟ ويمكنك يا جلالة الملك الرجوع الى اعادة مشاهدة فيلم تعيين الشرقي ضريس على رأس الامن ، لتلاحظ حركات الهمة مع ضريس ، وهو يقدمه لك بطريقة تنم عن المكر والخبث ، واستغلال الثقة والضعف وانعدام التجربة . ثم من عين الجلاد المجرم المعتدي الآثم المدعو عبداللطيف الحموشي على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، والمديرية العامة للأمن الوطني ؟ اليس انت ؟ الم تقرأ تظلمات المظلومين من اعتداء هؤلاء المجرمين ؟ لماذا لم تُعرْ اي اهتمام لتظلمات وشكاوى الناس المظلومين الذين حين لجئوا اليك ، فذلك اعتقادا منهم انك حقا امير عادل ، ما دام ان اهم شروط الملك هو العدل . والخطورة كل الخطورة ، ليس انك لم تجب ولم تستجيب ، بل الخطورة هي حين انحزت بوعي الى جانب الظالمين المجرمين على حساب المظلومين . كيف تبرر يا جلالة الملك حين يسخر الخسيس ، والرديء ، والجبان ، والوسخ المدعو الشرقي ضريس ، والجلاد المعتدي الآثم المدعو عبداللطيف الحموشي اجهزة الدولة ، لتصفية حسابات شخصية تعود الى بداية الثمانينات من القرن الماضي ، بسبب الحسد ، والحقد ، والبغض ، والشعور بالدونية امامي ، و انا الذي كنت ابصق على وجهه القبيح الدميم بأزقة الملاح ( ممرات مديرية الشؤون العامة بوزارة الداخلية ) ؟ كيف تفسر قيام هذين الخسيسين بتسليط كلابهم لتعقبي اين ما حللت وارتحلت ، بل واستباقي الى الاماكن التي اتردد عليها عند مغادرتي للمنزل ؟ كيف تفسر تسخير كلابهم لتشويه سمعتي والنيل من عزيمتي ؟ بل كيف تفسر تجسسهم على هاتفي الثابت والنقال ، وعلى بريدي الالكتروني دون استصدار امر من القضاء بذلك ؟ وكيف تفسر القيام بنفس الفعل التجسسي الخسيس على هواتف اسرتي علهم يتصيدون معلومة عني ؟ ان هذه الافعال يا جلالة الملك هي جرائم معاقب عليها بمقتضى القانون . لذا إذا كان حقا ما يصيبنا يمسك ويصيبك ، وإذا كان حقا ما نعيشه يهمك ، وإذا كان حقا ما يسعدنا يسعدك ، وإذا كان حقا ما يشغلنا تضعه في مقدمة انشغالاتك ، وإذا كنت حقا اميرا عادلا ، فإني ادعوك ان تصدر امرك ( المطاع ) الى الفرقة القضائية للدرك الملكي ، للبحث في جميع الاعتداءات التي تعرضت لها ، ولا ازال اتعرض لها الى الآن ، من قبل هؤلاء المجرمين الخسيسين الجبناء ، واني مستعد ان اسهل عليهم البحث لانجاز التقرير والمحضر في غضون اسبوع ، وتقديم نتائج البحث الى الغرفة الجنائية بالمحكمة الابتدائية . لكن السؤال هل تستطيع ان تفعلها يا جلالة الملك يا امير المؤمنين العادل ؟ اني متيقن ومتأكد انك لن تستطيع ، لأن الوضع اكبر منك بكثير . لقد اخترت فريقك وحِليفك الذي هو العصابة الاجرامية التي سلمتها مصير المغرب والمغاربة لتعيث فيه ظلما وفسادا وخرابا . والمشكل يا جلال الملك لمن سنوجه تظلماتنا وشكاوانا ، وأنت في غالبية وقتك تجوالا من ابو ظبي ، الى السيشيل ، الى هونغ كونغ ، الى تركيا ، الى روسيا ، الى التشيكا ، الى بلغاريا ، الى هولندة ، الى السنغال ، الى الغابون ، الى ساحل العاج ، الى فرنسا التي اصبحت تضم الى جانب عاصمتها ، عاصمة مملكتكم السعيدة . فكيف ان ما يصيبنا يمسك ويصيبك ، وان ما اصابنا ويصيبنا الى اليوم ، هو آت من مجرمين انت رئيسهم المباشر ، وأنت من اخترتهم وعينتهم ليمارسوا اجرامهم على المغاربة الاحرار ؟ فالى متى هذا الظلم وأين العدل اساس الملك يا جلالة الملك ، ويا الامير ألعادل ؟ لقد بلغ الظلم والاعتداء من مجرميك قمته ، ورغم النداءات والشكاوى لم تجب ولم تستجيب ، وهو نفس الشيء حصل مع مواطنين ينتمون الى شرائح اجتماعية مختلفة ، ومنهم قضاة شرفاء ( ذنبهم ) الوحيد ، انهم ابدوا وجهة نظر في خصوص اصلاح منظومة القضاء ، معتقدين عن غباوة وبلادة ، ان النظام وليس المغرب حقا قد تغير ، وان التعديل الذي عرفه الدستور في سنة 2011 ، هو فعلا ثورة بالمنطقة ، رغم ان نفس الدستور الما قبل 2011 ، هو نفسه الما بعد 2011 ، حيث جرى تشتيت الفصول بما اسس لتركيز الطابع الاستبدادي لشخص الملك على جميع المؤسسات الصورية ، مما يجعله مسئولا مدنيا وجنائيا على كل الجرائم التي يرتكبها مربعكم البوليسي الفاسد باسمكم . ان الوزارة الاولى في هذا الدستور الذي يطالب الحربائيون المنافقون بتنزيله ، وهو المنزل اصلا ، تحولت الى غرفة للتصديق على الاقتراحات والتعيينات التي ترد من القصر ، وليس من الحكومة المحكومة . لذا فحين أعدت قراءة الخطاب بتمعن وإمعان ، لم اجد فيه ما ينطق به ويتطابق مع الواقع . فتيقنت حقيقة انك في واد والشعب في آخر ، وان المجرم والمجرمين الذين فجروا الدار البيضاء ، كانوا يعون ويدركون ما يفعلون ، حيث تغير كل شيء ، وانقلب الوضع رأسا على عقب ، ونجح الانقلاب عليك وعلى الشعب ، فتم اجهاض الديمقراطية ودولة القانون التي آمن بها المغاربة بعد وفاة والدك ، وأصبحنا نعيش في ظلام الاستبداد الممنهج ، والأكثر فتكا من الاستبداد الذي ساد زمن الملك الراحل . بل الخطورة حين اصدروا قانون الارهاب ، مثل قانون كل ما من شان الاستعماري ، لممارسة القمع والاضطهاد للمعارضين الحقيقيين . وبعد ان كانت نسبة تأييدكم في اول حكمكم من قبل الشعب والشباب تصل الى اكثر من 90 في المائة ، تدحرجت اليوم لتصل الى ما دون 10 في المائة ، ولكم ان تنظموا الاستفتاء في الصحراء لتروا ان نسبة المصوتين لصالح الانفصال ستتعدى 99 في المائة . ان الصحراويين الاحرار ليسوا ضد الانضمام الى المغرب ، بل هم ضد الخضوع للاستبداد والدكتاتورية والتسلط والظلم . فمن المسئول عن هذه الكارثة التي ستحل قريبا بالمغرب . اليس فؤاد الهمة ، والشرقي ضريس ، وعبداللطيف الحموشي ، ونور الدين بن ابراهيم وهم تلاميذ مدرسة ادريس البصري المقبور ؟ اليس انت من اختارهم ومكّنهم من المغرب والمغاربة ؟ . لذا ومنذ انقلاب 16 مايو 2003 بالدارالبيضاء ، اصبحت خطاباتك التي يحررها لك المربع البوليسي لقراءتها ، لا علاقة لها بما ينطبق به الواقع . وبما انك امير وإمام تركز نظام حكمك على عقد البيعة ، وتدعي انتسابك الى النبي كسبط للرسول رغم ان هذا لم يخلف ولدا ، فاني ومن دون شعور وجدت نفسي ابحث في دستور المسلمين القرآن الذي يستمد منه فقهاءك من النصوص ما يسرك ، ويرمون ما لا يعجبك وما يقلقك . ولما فتحته وجدت احد الآيات تقول : " كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون " . واضح إذن من خلال المقارنة في تركبت السؤال ، بين ما كتبته وأنا شارد انصت لخطابك " لمَ تقولوا ما لا تفعلون " ، وبين الاية التي تقول " كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون " ، أن ( لمَ ) مخفف ( لمَا ) ، و ( مَا ) استفهامية ، واللاّم للتعليل . والكلام مسبوق بتوبيخ . لأن فيه استنكار وتوبيخ للذين يدعون الايمان ، لكنهم يقولون ما لا يفعلون ، ويبطنون عكس ما يعلنون . فيكذبون وينافقون من دون حياء من الله الذي من المفروض فيه انه يراقب اقوالهم وأفعالهم معا . ونفهم من قول الله " كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون " ، أن المقت هو البغض الشديد الناجم عن سخط الله وغضبه ( نعود بالله ان نكون من المنافقين ) . والآية هذه هي مقام التعليل لمضمون ما سبق ، فهو تعالى يبغض من الانسان ان يقول ما لا يفعله ، لأن هذا من النفاق والكذب ، فالإنسان ان يقول ما يفعله خير ان لا يفعل ما يقوله . فالأول من النفاق ، والثاني من ضعف الارادة ووهن العزم ، وهذا لعمري لرذيلة منافية لعزة النفس الانسانية ، وكرامتها التي امرها الله بفعل الخير واكتساب الحسنة . ان مفتاح العزم هو الارادة ، امّا تخلف الفعل عن القول فهو امر معلول ، ووهن للعزم ، وضعف للإرادة ، و من ثم فالإنسان لا يرجى من ذلك خيرا ولا سعادة . هذا بالنسبة للمؤمن المسلم العادي ، فما بالك عندما يتعلق الامر بمسئول عن وطن ، وشعب ، وأمة بمستوى امير المؤمنين حامي حمى الملة والدين وصبط للرسول الكريم ؟ كنت افضل ان اكتفي بهذه الشدرات ، لأن الخطاب في مجمله كان خطابا خشبيا كتبه قايد ، او شيخ ، او مقدم ، او جاري بين القبائل ، من وزارة الداخلية ، بلغة مخزنية بليدة ، وبأسلوب مركب ملتبس يقول ما لا يعنيه ، ويعني ما لا يقوله ، وبالتالي فهو خطاب كاذب ومنافق ، و يستجدي عطف العامة الذين وصفهم الحسن الثاني بالأوباش ، لان الملك لم يعد له ما يعطيه لهذا الشعب المفقر والمستهجن والمُضبّع . انه مجرد محاولة للقفز على ما ينطق به الواقع ، من استفحال الظلم ، والاعتداء على الناس بدون وجه حق ، كما انه محاولة عاطفية من النظام لتبرير عجزه عن تحقيق الديمقراطية الكونية ، والكرامة الانسانية ، والحرية والعدالة الاجتماعية التي وعد بها منذ ان اعتلى كرسي الحكم ، وليس كرسي العرش ، لان العرش لله وحده لا لغيره ، اي منذ 17 سنة بالتمام والكمال ، وليس فقط منذ انطلاق حركة 20 فبراير في 2011 . ان النكسة التي يعيشها المغرب اليوم يا جلالة الملك في كل المستويات وفي كل المجالات ، لشاهدة على عجز النظام وعدم كفاءته في ادارة شؤون البلاد والعباد ، والإبحار بهم الى بر الامان . ففي كل مناسبة يعلق المربع البوليسي المخزني فشله على شماعة الازمة الاقتصادية الدولية مرة رغم تهريب الاموال بالعملة الصعبة الى الخارج ، وقضية الوحدة الترابية مرات .. وهكذا فان السبب دائما خارجي ، و لا علاقة له بانعدام الكفاءة ، وسوء الادارة والتسيير ، وغول الفساد المستشري في الدولة ، واستشراء الفساد ، والخيانة العظمى لقضايا الامة بالعمالة للصهيوني ، والأمريكي ، والغربي ، من الفرنسي الى الاسباني ، وكل من يدفع اكثر انسجاما مع سنة عبداللحفيظ الذي وقع معاهدة الخيانة ( الحماية ) ، والسلطان ابن يوسف الذي ابرق للجنرال اليوطي يهنئه في انتصاره في حرب الريف ضد الريفيين ، وحضوره الاستعراض العسكري بقصر فرساي بمناسبة فشل الثورة الريفية ، والحسن الاول الذي باع كل شيء بدراجة هوائية ، والسلطان محمد بن عبدالله الذي باع مدينة طنجة في 1780، والحسن الثاني الذي اقتسم الصحراء مع موريتانيا ، وتنازل عن الصحراء الشرقية ، وموريتانيا وسبتة ومليلية . وهذه لعمري نتيجة طبيعية لحكم فردي ثيوقراطي مزيف ، وفاسد ، ومستبد ، ولا عقلاني ، ربط عجلة الاقتصاد الى عجلة الاقطاع ، وعجلة الوطن الى عجلة سوق النخاسة السياسية والعمالة الدولية ( الاعتداء على الشعب اليمني ، وربما الاعتداء على الشعب السوري وقطع العلاقات مع ايران ومع فنزويلا ) ، ارضاء لآل سعود ، وخنازير الخليج ، وللصهاينة والأمريكان والغربيين ، ففقد النظام السيادة والمكانة والعزة والكرامة . ولعل اخطر نتائج هذا الحكم الكسروي ، تتمثل في تراجع طبقة ( العلماء ) الفقهاء الذين تحولوا الى حراس للهيكل وسدنة للمعبد ، وانزواء المثقفين للتأمل في صمت على هامش دفتر النكسة ، مُخلين الساحة للجهلة وأشباه المتعلمين الذين تحولوا الى ابواق مجانية للنظام ، وانحسار طبقة التجار الاحرار وأصحاب رؤوس الاموال الشرفاء ، لصالح تولي اللصوص الفاسدين الذين تحولوا بقدرة قادر الى فاعلين اقتصاديين حين قبلوا بالعقد القائل ( أتْرفّحْ أو سدْ فمّكْ ) ، واندثار طبقة الساسة والسياسيين من العيار الثقيل ، الذين انجبهم المغرب زمن مدرسة التحرير والنضال ، من امثال موح او حمو الزياني ، وعبدالكريم الخطابي ، واحمد الهيبة ماء العينين ، والمهدي بن بركة ، وعمر دهكون ، والفقيه محمد البصري ، و عبدالله ابراهيم ، وعبدالسلام ياسين ، والمانزوي ، ومحمد بنونبة ، وعبدالله البارودي ، والضباط الوطنيين الاحرار الذين اعدموا بدون محاكمات عن انقلاب 1971 و 1972 ... وأصبحنا نشعر بالملل والسقم والقرف ، من المشهد الرديء الحالي الذي يرقص فيه بغباء وبلادة ، امثال فؤاد الهمة ، والشرقي ضريس ، وعبداللطيف الحموشي ،وعبدالاله بنكيران ، ومنير الماجيدي ، وسياسويي الدرجة الثالثة ممن تخرجوا من مدرسة التبركيك المخزنية ، ومخابرات البوليس والعسكر ، وسلطة وزارة الداخلية ، منذ الوزير ادريس البصري المقبور ، الى فؤاد الهمة ، و الجنرال حميدو لعنيكري ، والخسيس المدعو الشرقي ضريس ... الخ ، جزاءا وفاقا بما قدموا في الايام الخوالي . لكن الغريب هو ان هذه الطغمة المنافقة المُدجّنة ، فبمجرد توليهم ( المسؤولية ) حتى يسارعون الى رفع شعار المخزن الخالد ، والمتمثل في اولوية الدفاع عن ( ثوابت الامة ) التي يختزلونها في مؤسسة امير المؤمنين ، وشيخ المستبدين ، ولا يختزلونها في النظام الديمقراطي ، والدولة الديمقراطية ، كما هي متعارف عليها كونيا ، ولو على حساب الدين ، والكرامة الانسانية ، والحضارة والتنمية ، والتقدم والعيش المشترك الكريم . لذا وفي نظام مخزني عشائري طوباوي وقروسطوي من المستحيل البحث عن مقومات الدولة ، لان سيطرة المخزن على مقاليد البلاد ورقاب العباد منذ مئات السنين ، هي اللعنة التي حلت بهذا الوطن الجريح ، في كرامته ، وإنسانيته ، فحولته الى مزرعة خاصة جدا ، لا علاقة لها بالدولة ، ولا وجود فيها لحوار المصالح بالمنطق العقلاني ، حيث تحول المثقفون والمشتغلون بالدين الى رعية ، وتحولت العصابة البوليسية المافيوزية برئاسة فؤاد الهمة ، والشرقي ضريس ، وعبداللطيف الحموشي ، ونور الدين بن ابراهيم ، وأجهزة المخابرات المختلفة ، الى حراس للمعبد ، وفي خدمة الفساد والاستبداد . وتحول المثقف من ضمير للأمة ، الى عاهرة مغتصبة ( إلاّ من رحم الله ) ، ذلك ان اي مثقف ثوري يحس بمعاناة شعبه وبلاده ، يسبق الباب هاربا بكرامته ، وإنسانيته ، وضميره ، وشرفه الى المهجر حتى ولو قُدّ قميصه من دبر ، كما فعل المثقفون الاحرار زمن فرعون حين قالوا للطاغية " لن نؤثرك على ما جاءنا من البيّنات " ، وكما فعل العشرات ، وربما الآلاف من الذين اختطفوا ، وعذبوا ، وسجنوا ، وشنقوا على مذبح الحرف وما بدلوا تبديلا . اما الذين فضلوا التكسب بقميص الشرف ، فكثيرون كغثاء السيل . هؤلاء خلعوا حياءهم ، وعفتهم ، وانبطحوا على صدورهم معلنين استعدادهم لطقوس الاغتصاب المازوشي الجماعي ، ومع ذلك تراهم يعلنون رضاهم وامتنانهم ، بل وشكرهم لما فعله بهم المخزن المتجبر ، بل وصل الانحطاط ، والذل ، والمسكنة ، والجبن ببعضهم ، حد التغني بلدة الاغتصاب ، معلنين ان الامة كانت تتمنى هذا ( الشرف ) الذي يفعله بها المخزن الشريف . فكل شيء جاء من عنده ، هو بركة جاءت من عند الرسول . لأنه هو العلاج لكل مشاكلها ومتاعبها . فالمغرب حسب هؤلاء إمّا ان يكون مخزنيا او لا يكون . هذه هي الحقيقة الساطعة التي نعيشها في دولة امير المؤمنين ، حامي حمى الملة والدين ، والغيور والحارس الساهر على امن الرعايا والمواطنين . فهل في هذا النظام الذي يختزل الدولة في شخص الحاكم ، وفي الشرائع اللاهوتية ، حيث ان الحاكم هو الدولة ، والدولة هي الحاكم ، يحق القول " كل ما تعيشونه يهمني . ما يصيبكم يمسني . ما يسعدكم يسعدني . وما يشغلكم اضعه دائما في مقدمة انشغالاتي " ؟ ان ما اتعرض له من اعتداءات من قبل مجرميك الذين سلمت لهم مصير المغرب والمغاربة ، ولا ازال اتعرض له الى اليوم . وان ما تعرض له المواطنون المغاربة من قبل اعوانكم وخدمكم وليس خدامكم . لينفي بالجملة ما خطبت به في 30 يوليو 2015 . لان ما اصابنا من ظلم آت من عندك ، فأصبح المشكل فيك ، وليس فقط في مجرميك المعتدين . ان سكوتكم على نداءات التظلم والشكاوى الموجهة لكم ، ليس له من تفسير غير انكم انتم من يصدر الامر بمباشرة بالاعتداء ، وإن لم يكن الامر كذلك ، فإنكم تبصمون بأصابعكم العشرة على هذه الاعتداءات ، وفي كلتا الحالتين انتم مذنبون . الآن يا جلالة الملك وقد اخترتم مربعكم ، وانحيازكم للظالمين على حساب المظلومين ، فاني لن افعل ما فعل بعضهم حين خلع بيعتك من عنقه . انا لن اخلع بيعتك من عنقي ، لأنني ما بايعتك قط ولا بايعت من سبقك . لان للبيعة شروط اساسها العدل المفقود في مملكتكم والظلم المنتشر فيها . لكن سأكتفي بترديد ما كتبه الاستاذ طارق السويدان : " يصدمونني حين يقولون كان طيبا ، ولكن من حوله بطانة فاسدة . الحاكم مسؤول عن اختيار بطانته الصالحة والسيئة . الحاكم إذا كان صالحا وبطانته سيئة ، فمعناه انه ضعيف ، وإذا لم يستطيع تغييرها فهذا لا يصلح للحكم ، او انه مغفل استهبلوه ، ومشوه كما يريدون في الحكم ، وهذا بدوره لا يصلح ان يكون حاكما . وإن كان قادرا ولا يفعل ، فهو خائن لامته وللأمانة ، ولا يصلح للحكم " . الآن يمكنك يا جلالة الملك ان تأمر مجرميك المعتدين ، ان يأمروا المجرمين الكلاب الذين يتعقبونني صباح مساء ، بل ويسبقونني الى الاماكن التي ارتادها ،للاعتداء عليّ ، او لاغتيالي تحت مسميات متعددة ، او لاعتقالي ورمي في السجن دون محاكمة ، لاني هنا سأرفض اي تحقيق يقوم به البوليس المعتدي ، لأنه طرف رئيسي في النزاع ، ولأنهم سبق ان تلاعبوا في ملف عدد 29653 / 21 / 10 / 2013 بأوامر الخسيس الشرقي ضريس ، وللغرابة فقد اعترف لي من جاء بعدهم بالتزوير وتحريف بحث الملف عن قصده الصحيح ، ولان الاحكام في قضايا الرأي والقضايا السياسية تكون معدة مسبقا ، ولاني سألتزم الصمت في المحكمة ، لان كل ما حصل لي ، مصدره الوسخ الخسيس وزيركم المنتدب في الداخلية المدعو الشرقي ضريس ، ولان الحتمية التاريخية علمتنا ان حكم المحكمة مهما طال فان هذا الحكم ليس بأبدي . ان من يعتدي عليّ ظلما مستغلا اجهزة الدولة ( الشرقي ضريس وعبداللطيف الحموشي ) بسبب ما انشره في موقع " الحوار المتمدن " وبصفحتي الفيسبوكية ، ليسوا اشخاصا عاديين طبيعيين ، بل ولدتهم امهاتهم ببورديلات ، ابناء العاهرات ،الباغيات ، الزانيات ، قوادون ، ديّوتيون ، معتدون ، ظالمون ، مجرمون ، منافقون ، خسيسون للمال العام سارقون ( الشرقي ضريس . من اين لم هذا ) اللعنة عليكم وعلى من ولدكم في حظيرة الخنازير . وعلى كل فبالنسبة للوسخ القدر ناكح الكاتبات بمكاتب وزارة الداخلية المدعو الشرقي ضريس الوزير المنتدب في الداخلية ، فان الايام والله شاهد على ما اقول بيننا ، وسيكون لكل مقام مقال . " ان ما نعيشه يا جلالة الملك لا يهمك . وما يصيبنا لا يمسك . وما يسعدنا لا يسعدك . وما يشغلنا لا تضعه دائما في مقدمة انشغالاتك " . " كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون " . صدق الله العظيم .
#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)
Oujjani_Said#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قرار مجلس الامن المرتقب حول نزاع الصحراء
-
مثقف الطريق الوسط الراكد وراء المنصب الكبير
-
هل الصحراء مغربية ؟
-
هل سيتم حل قضية الصحراء الغربية بلجوء مجلس الامن الى الفصل ا
...
-
التجييش والتهييج
-
هل تعترف الامم المتحدة بالجمهورية الصحراوية ؟
-
وضع المرأة في المجتمع الراسمالي : الجنس والاستغلال
-
المرأة المحتقرة في النظام الراسمالي
-
في المغرب سلك القضاء من وظائف الامامة
-
اربعون سنة مرت على تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية
-
النظام الملكي في مواجهة مباشرة مع مجلس الامن والامم المتحدة
-
الدولة القامعة
-
عندما تغيب الاستراتيجية تُفقد البوصلة ويعم التيه
-
تحقيق الوعد الالهي : دولة الاسلام
-
سؤالان حرجان ومحرجان : هل يوجد هناك شعب صحراوي . وان كان الا
...
-
لو لم يكن ادريس البصري وزيرا للداخلية لكان في المعارضة -- من
...
-
مملكة السويد تقرر عدم الاعتراف بالجمهورية الصحراوية -- حين ي
...
-
شيء من الدراما : الأبسينية دون كيتشوتية مُتطورة لحل ازمة الث
...
-
الدولة البوليسية : ان الشكل الاكثر بشاعة للقهر هو استغلال اج
...
-
المؤتمر الرابع عشر لجبهة البوليساريو
المزيد.....
-
جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
-
مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود
...
-
ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
-
تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
-
تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
-
زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت
...
-
مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء
...
-
بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود
...
المزيد.....
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
المزيد.....
|