مصطفى حمدان
كاتب وشاعر
(Mustafa Hamdan)
الحوار المتمدن-العدد: 5122 - 2016 / 4 / 3 - 00:03
المحور:
الادب والفن
كأننا على موعدٍ مع الموت والمطر ، ينفجِرُ البركان الهادئ ، فتنصهِرُ الكلمات
في شوارع الغضب ، لتُصبِح نشيداً ، نشيد الأرض لمزيدٍ مِن المطر ، مزيداً مِن الشهداء
تلتحِمُ الأرض مع دّمِ البشر ، فيكتُب التاريخ يوماً لنا ، يوماً لجُرحِنا ، ويوماً للأرض
هيّ الأرض التي ينبُتُ منها الكثير ، وعليها تكون الحياة
الأطفال ينْمون كالزرع في مروجها
والحُبُ ينبُتُ كالزهر في حقولها
والشهداء موَزعين على تلالها كشقائق النعمان
لتكسوا الأرض بألوان قوس قزح الفلسطيني
أحمرٌ - لذاكرة الشهداء
أخضرٌ - لبقاء الأرض
أبيضٌ - لنقاء الحق
أسوَدٌ - لحُزننا الجاري
العشاق يقفون كسياجً للأرض وقت العاصفة ويهتفون !
باسم الأرض نصنع خنجر
نغرِسه في صدرِ القهر
نغمِسه بدّمِ الشهداء
لعله ينزِف مِن بين شقوق التراب
نوراً لطريق مَن بقوا
نوراً لذاكرة الشهداء
يزدادُ المطر
وتزدادُ الكلمات
يلتحِمُ الأحياء .. مع الأموات
قطرات دّمٍ
وقطرات ماء
وعلى مُفترق الطرق
تجوع الذئاب
تنهش لحم الحي قبل الممات
يأتي مِن بين الدروب
صوْتاً هاتفاً
يعلوا الجبال .. وعمق السماء
يخرُجُ مِن بين السفوح
صدى أرواح مَن سقطوا
أرعب أزيز الرصاص
وصُلبة القناص
فأخمدَ صرير الرياح
عواء الذئاب
وكُل الأصوات
فنما على جرح الصدر
مِن بطن الأرض
شجراً بقامة شهيدٍ .. بدل النبات
فدَعْ الأرض تكسوا جِلدها
بلون دمائنا
لننثُر دّمَ مَن اغتصب أرضنا
مِن النيل الى الفرات
لعلَ مَن صدقوا كذبة الحرب والسلام
أن يؤمنوا
بأن سهم البوصلة يتجه دائماً
نحو الأرض
للمقامة مِن كل الجهات
ولنسقي رَحْمَ الأرض بدمائنا
لتحبَلَ الأرض
تنجِب لحاضِرنا
للمقاومة القادمة
صبياناً وبنات
مصطفى حمدان
يوم الأرض
#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)
Mustafa_Hamdan#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟