أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - موصل الحدباء ماذا بعد داعش؟!














المزيد.....

موصل الحدباء ماذا بعد داعش؟!


قيس النجم

الحوار المتمدن-العدد: 5117 - 2016 / 3 / 29 - 11:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرحلة ما بعد داعش، عصر الجديد للموصل الحدباء، يراد له التحضير، بعد إعلان الجاهلية إعتزالها النهائي، وزوال عرشها الدموي بإسم الإسلام، وبدء مرحلة ترويج الفكر العراقي الوطني الموحد، الذي يجب أن يبدأ بالمثقف نفسه، فعندما تسقط مملكة الرعب الوهابي التكفيري، ستتم مراجعة كل شيء في نينوى، الأرض والعرض، والحجر والبشر، ومؤسسات الدولة كافة، وأمام قوة الإرادة والنهوض، سيكون من الممكن إعادة الإعمار.
سنبدأ بالنفوس أولاً، فالمثقف الذي يربي عقله على الإعتدال، والعدالة، والموضوعية، حري به أن يهيأ أسباب الرقي والتطور لوطنه، وتربية النفس على الصبر، والقدرة على التحمل.
طريق صعب شاق، يبدأ بالخطوة الأولى، ولن تعود أم الربيعين كسابق عهدها، ما لم نصرف أوقاتاً طويلة، للتخطيط والتنظيم والبناء، وأن نغلق الطريق على الأشرار والخونة، لممارسة حيلهم القذرة، بعيداً عن الحقد والطائفية، وطالما تتدفق المصداقية والنزاهة، وكذلك النية الصافية والصادقة، فذلك إيذان بأن الأمور ستسير نحو الأفضل، ويكمن تجاوز الأزمة، بكل مخلفاتها الفوضوية.
الضغط والقهر، الذي تعرض له أبناء الموصل، في الداخل والخارج، إنما سيخلف لهم حزناً بلا حدود، عندها ستخلق الروح المؤمنة، إجابات شامخة، رغم صعوبتها في بادئ الأمر، لكننا ندرك أن أبناء الموصل الحدباء، سيعبدون الطريق، بإبداع ما بعده إبداع، لأنهم سيسجلون معارك للشرف والبطولة، بتكاتف جميع مكونات الشعب العراقي بدون إستثناء، خاصة وأن المرجعية الرشيدة، نبذت وشجبت كل أنواع الخطاب المتطرف، الذي بدأ بالسياسيين الطائفيين، وهنا يأتي دورنا نحن المثقفين، بإيصال فكرة التسامح، والتعايش السلمي.
ذكريات الحرب خلفت جروحاً لا تندمل، لكنها ستشفى، وستبقى ندوب قليلة، هي ما نسعى لإخفائها مطلقاً، لإشاعة مفردات التعايش، والتسامح، والحوار، لتماسك النسيج العراقي الأصيل، الذي وأن واجه الصعاب، فأنه يخرج منتصراً لا محالة، ولكي نثبت ولاءنا الحقيقي، للخالق وللوطن، وجب أن نكون خير أمة أخرجت للناس، وليس أمة للأباطيل والتخرصات، التي يذيعها المتطرفون الخوارج هنا وهناك، فهؤلاء الشرذمة باعت نفسها للشيطان، ولأن منهجهم العنف والقتل، فستكون نهايتهم نار جهنم، ومعركتهم خاسرة، لكونها باطلة دون شك.
إن ما لن يرضاه أبناء الموصل، العودة الى مربع الطائفية المقيتة، فمَنْ عاش فيها، يعرف أن مجموعة من الفسيفساء الجميلة، هي من صنعت جنة نينوى، وإحتفالاتهم تصلح لكل زمان ومكان، فنحن شعب لن يفرقنا الإرهاب والتكفير، ولن ينال منا أدعياء الفتنة أبداً مهما حاولوا، لأننا صادقون وعازمون، على العيش بمودة ووئام.
ختاماً: إن ثمار المرجعية الرشيدة، وإنتصارات الجيش والحشد، وتحشيد الطاقات اللازمة للتحرير، وعودة النازحين، والقضاء على الفكر السلفي المتطرف، لهي جل ما يتمناه العراقيون الآن، مع معركة الإصلاحات، التي تساير مسيرة الخلاص من داعش، لذا يا أبناء الموصل: صولوا صولاتكم، ولا تأخذكم في الخالق الجبار لومة لائم.



#قيس_النجم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساسة وتلميع المؤخرات المكشوفة!
- إصلاحات ولدت ميتة!
- علائق ضارة بجسد العراق العليل!
- تفجيرات غير مشمولة بالعطل الرسمية!
- أيها الساسة: أحذروا فالغضب قادم!
- القرار الحكومي الحكيم يستند الى برنامجاً حكيم!..
- الحكيم المرشح الساخن لرئاسة التحالف الوطني..
- قيادة مهجنة وشعبٌ أصيل!
- آمرلي .. ستالنغراد العراق ..


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - موصل الحدباء ماذا بعد داعش؟!