علوان حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5107 - 2016 / 3 / 18 - 05:46
المحور:
الادب والفن
ينابيع عاشقة
علوان حسين
تلك الينابيع ِ عاشقة ٌ
تقولها امرأة ٌ تخشى أن يلامس َ
الحب ُ قلبها ..
تلك الينابيع ِ تـُشبه ُ قُبلا ً
يبست ْ على الشفاه ِ .
تلك الينابيع ِ تترقرق ُ صافية ً
كشعر ٍ قُيل َ في حب ٍ منسي .
تلك الينابيع ِ التي تنبجس ُ من صخرة ٍ
رابضة ٍ في مهب الدموع .
تلك الينابيع ِ نستسلم ُ لها ظامئين َ
ومتعبين َ من رحلة ٍ خاسرة ٍ
في الوجود ..
تلك الينابيع ِ نبصر ُ فيها وجوهنا .
تتدفق ُ منا كآلامنا
نسكبها في كأس ٍ ولا نشربه ُ .
تلك الينابيع ِ نمشي إليها في أحلامنا
نطاردها وتطاردنا في المنام ِ .
ينابيع ٌ تتسع ُ كبيت ٍ
وكبيت ٍ تضيق ُ .
تلك الينابيع ِ لها خرير ُ موسيقى
يشجو بها ناي ٌ .
ينابيع ٌ تـُطلق ُ الصمت َ سادرا ً
في الغروب ِ .
تلك الينابيع ِ توقعنا في الحنين ِ
نغرق ُ فيها حتى نذوب ُ .
ينابيع ٌ تغرق ُ فينا على مهلها
وترشفنا قطرة ً قطرة .
تلك الينابيع ِ كنت ُ أود ُ لو أتدلى
من غصونها عنقود َ عنب ٍ ناضج .
ينابيع ٌ على أرض ٍ من الشفافية ِ
تجري مسالكها صاعدة ً للغيوم ِ .
تلك الينابيع ِ تجري في أثر ِ
العاثرين َ في الحب ِ
المفرطين َ في الشفافية ِ .
بخيط ٍ من حرير ٍ يخنقني المعنى
أنا الذي تدلى من حياة ٍ
ينقصها معنى .
أنا ما تبقى من السراب ِ
ومن نهر ٍ سقط َ من صخرة ٍ
ونسي ّ صفاة َ النهر ِ
لا أدري أمن قسوة ِ الصخر ِ
أم من عبث ِ اللامعنى ؟
أشير ُ إليها يائسا ً
تلك الينابيع ِ لعلها تهمس ُ لي
وتمنحني قطرة َ ماء .
شاعر من العراق يعيش في بورتلاند - مين
[email protected].
#علوان_حسين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟