أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عمر يحي احمد - الفلسفة والحدود الجيوبولتكية للعقل














المزيد.....

الفلسفة والحدود الجيوبولتكية للعقل


عمر يحي احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5105 - 2016 / 3 / 16 - 16:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لقد إنبثقت الفسلفة من جملة الإشكاليات التي واجهت الإنسان منذ القدم علي صعيدي قوانين الطبيعة و ماوراء الطبيعة ، إستهدفت الفلسفة تحرير العقل الإنساني من براثن التأثيرات الفكرية اللأهوتية و الكهنوتية من خلال الإنتقال بالعقل عبر أطواره الفكرية التي تمليها متطلبات الإستخلاف الأرضي و الوجود الحتمي .
يستخدم مصطلح الجيوبولتيك للدلالة على "التوسع" الناتج من التوظيف السياسي لمعالم الجغرافيا و موارد الأرض ، و بالرغم من إن الجيوبوليتك تنحصر في الغالب على التوسع المادي لحقائق الأرض و حدود الجغرافيا إلاَّ إنها تتفق في ذات الوقت مع الغاية الكلية التي ترمي إليها الفلسفة و هي ( فكرة التوسع ) و هنالك علاقة طردية بين الجيوبولتك "كفرة توسع" و بين الفلسفة "كتوسع للفكر" .
يتمكن تتبع توسع الفكر الإنساني و تأثير الفلسفة عليه من خلال ثلاثة مراحل إعتماداً على تاريخ العقل الفكري وليس تاريخ الزمن الديناميكي ، تتمثل أهم هذه المراحل الثلاثة في التالي:
1 ـ مرحلة العقل العضوي .
2 ـ مرحلة العقل العلمي .
3 ـ مرحلة العقل الفلسفي.

أولاً : مرحلة العقل العضوي
في هذه المرحلة كانت غاية العقل البشري تتمثل في العمل كجهاز عضوي يهدف إلى التحكم في أعضاء الجسم مثل تحريك الأيدي و الأرجُل ، ولم يكن العقل يقوم بمهمة التفكير إلاّ في حدود العضوية الفكرية .
ثانياً : مرحلة العقل العلمي
و هي إمتداد لمرحلة العقل العضوي ، حيث أدت المشكلات التي واجهت الإنسان و تفاقم قدرات قوى الطبيعة إلى تحريك العقل الإنساني للتفكير ، وقد مرا العقل العلمي بمرحلتين : مرحلة إدعاء العلم ، ومرحلة العلم التجريبي المؤكد .
ففي المرحلة الأولى ظهر عدد من الأفراد و الجماعات و إدعوا معرفتهم بالعلوم و القوانين التي تخضع لها الظواهر ، مثل الإدعاء بالقدرة على علاج و تشافئ المرضى و القدرة على معرفة أوقات نزول المطر و الفيضانات وقس على ذلك .
أدت مرحلة إدعاء العلم و المعرفة إلى بروز كثير من الآثار السلبية على المجتمع و العقل الإنساني فجاءت مرحلة العلم التجريبي المؤكد لتحقق من صحة العلم ، فقد تم تعريف لعلم و المعرفة بأنها كل ما أثبتت التجارب صحته و الذي يتعلق بجانب من جوانب الحياة ، و بالتالي فكل ما لم تثبت التجربة صحته لا يعتبر من العلم ، وهو خارج حدود العقل .
ثالثاً : مرحلة العقل الفلسفي
ما بين عقل عضوي يهدف إلى تحريك أعضاء الإنسان ، وما بين عقل علمي يسعي إلى إثبات العلمية و من ثم ينتقد العلوم التي توصل إليها ، و آخر يدعى العلم و المعرفة ، تحركت جيوش العقل الفلسفي لتحرير أجيال العقل البشري من الإستعمار الفكري ، بقيادة الفلسفة ، غايتها توسع حدود الفكر الإنساني و ملكات العقل ، لتصبح السيادة للنظرة العقلانية و الفكر المستنير، وصولاً لجوهر الفضيلة و الفضيلة هي المعرفة .
إستطاعت الفلسفة توسيع حدود العقل البشري و الفكر الإنساني لانها فكر إنساني يتخطى حدود الواقع الماثل إلى العالم المثالي و النظر إلى الأشياء بمنظور مختلف ، منظور ماقبل الأشياء و ما وراء الطبيعة و عالم ما بعد العقلانية .
نشأة الفلسفة في مدن صغيرة الحجم كبيرة القيمة و التأثير ( أثينا و إسبرطة ) ، سرعان ما إنتقلت الفلسفة من المدن اليونانية إلى قارة آسيا و أوروبا و أمريكا ، ولما كان اللون الأسود هو أكثر الألوان الجاذبة للحرارة و يمتص أشعسة الشمس فقد إمتص العقل الأفريقي الفلسقة و جذب مبادئها و قيمها ، فإنتقلت الفلسفة إلى القارة الأفريقية .
كانت من نتائج ذلك التوسع الجيوبولتكي للفلسفة قيام حضارات و دول و بروز مؤسسات و مفكرين قادوا شعوبهم نحو التقدم و التطور ، و لا تزال الفلسفة توسع في حدودها من عقل إلى عقل ، وتنشر مبادئها من فكر إلى فكر ، الفلسفة في تقدم مستمر .
فكم من وزير خارجية في اليونان ، و كم من رئيس وزراء مرا على حكم اليونان و لازال أشهر الرؤساء اليونانيين :
أفلاطون ................. سقراط ................... ارسطو



#عمر_يحي_احمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإصلاح في أطوار العقل و إشكالية الفكر السياسي الإسلامي المع ...
- الفلسفة في المخيلة العربية
- النباهة و الإستحمار في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر
- الاستراتيجيات العسكرية المعاصرة دراسة مقارنة بين نظريتي الاق ...
- مدخل لماهية الحرب الثقافية
- قصيدة شعرية في الدفعة 17 بجامعة الزعيم الازهري كلية العلوم ا ...
- التخطيط الاستراتيجي للتكامل الغذائي العربي
- مقومات الأمن الغذائي العربي دراسة في فرص و معوقات التكامل ال ...
- التغلغل الإيراني في أفريقيا و أثره على الأمن القومي العربي
- كيفية اختيار عنوان البحث و عناوين مقترحة في مجال العلوم السي ...
- استراتيجيات الصراع الدولي في منطقة القرن الافريقي
- العقلانية و فلسفة الزواج و العمران البشري
- عسكرة المجتمع و أثرها على السلوك المجتمعي و الأمن القومي الس ...
- أهداف و دواعي مشاركة السودان في عاصفة الحزم
- مقال مختصر لشرح و تفسير نظرية الاستكشاف بالنظر
- نظرية الفيض و اثرها على الفكر السياسي الإسلامي
- الانسان وفلسفة الصراع من اجل البقاء
- القرصنة البحرية في الصومال و انعكاساتها على الأمن الاقليمي و ...
- اسباب و مبررات صمود النظام السوري و بشار الاسد في الحكم
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عمر يحي احمد - الفلسفة والحدود الجيوبولتكية للعقل