إبراهيم الحسيني
الحوار المتمدن-العدد: 5102 - 2016 / 3 / 13 - 03:16
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
المصــير
التفكيك والتفتيت وهدم نظم ما قبل الرأسمالية آلية من آليات التوسع الرأسمالي ، وقد تخلت البيروقراطية السوفيتية ، بمحض إرادتها ، تحولت عن رأسمالية الدولة إلى رأسمالية السوق ، ضحت وهدمت الإمبراطورية السوفيتية ، لتنقذ الرأسمالية العالمية من الموجة ( الأزمة ) الركودية التضخمية التي كادت تعصف بالرأسمالية " كنمط إنتاج " الربع الأخير من القرن العشرين ، وها هي تطرح ، بقوة ، تفكيك سوريا وتفتيتها ، وتقسيمها إلى ثلاث دويلات : شيعية علوية .. سنية .. كردية ، على قاعدة دينية عرقية ، بالضبط ، كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ، ونستطيع دون مجازفة القول : التفكيك والتفتيت وهدم النظم القديمة وإعادة رسم خرائط المنطقة ، ليست مؤامرة أمريكية ، تحاك في ليل ، كما يروج حكام الديكتاتوريات العسكرية والإمارات القزمية ، بل آلية للعولمة والتوسع الرأسمالي وترسيخ نمط إنتاج العابر للقوميات و الأعراق والقوميات ، فالسلعة معولمة ، ورأس المال معولم ، والعولمة ميدان نضال قوة العمل التي لن تتحقق إلا بتسيد نمط إنتاجها ، في الإنتاج والتسويق والتوزيع ، في الأطراف التي تدور حول المراكز الرأسمالية المهيمنة ، عبر عملية ديمقراطية تاريخية ، تمنحها وجهها الإنساني بتعظيم عوائد قوة العمل ، في الثروة والسلطة والمعرفة والخدمات ..
هذه لحظة من لحظات انتصار التاريخ على الجغرافيا ..
تسقط النظم القديمة .. يسقط الطغاة
يسقط الشاويش والكاهن والدرويش
#إبراهيم_الحسيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟